مدة الفيديو 47 minutes 05 seconds
من برنامج: الاتجاه المعاكس

بعد إعلان بوتين التعبئة الجزئية.. هل هذا دليل على غرق روسيا في المستنقع الأوكراني؟

نفى الخبير في الشأن الروسي نزار بوش أن تكون روسيا قد غرقت في المستنقع الأوكراني، بعد أن تحولت الحرب هناك إلى حرب كونية يقودها الغرب ضد موسكو، على حد قوله.

وأضاف في حديثه لحلقة (2022/9/27) من برنامج "الاتجاه المعاكس" أن إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التعبئة الجزئية جاء ردا روسيا على الدعم الغربي لأوكرانيا، وهي رسالة للولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا من أجل وقف "ألاعيبهم" في أوكرانيا، حسب قوله.

وتابع أن التعبئة الجزئية تستهدف مليون شخص وليس 300 ألف كما يعتقد البعض، مشيرا إلى أن روسيا لم تستخدم سوى 1.5% حتى الآن من قوتها العسكرية في الحرب التي تخوضها في أوكرانيا، مؤكدا أن موسكو تأخذ بعين الاعتبار الأمور الإنسانية في معركتها في أوكرانيا، ولم تسر على سياسة الأرض المحروقة كما فعلت الولايات المتحدة الأميركية في أفغانستان والعراق وفيتنام والعديد من الدول التي شنت حربا عليها.

وشدد على أن روسيا تدخلت في أوكرانيا من أجل الدفاع عن نفسها ممن أسماهم "النازيون الجدد"، مؤكدا أن بعض الأهداف الروسية من العملية في أوكرانيا قد تحققت بعد "تحرير" العديد من الأقاليم مثل خيرسون ودونباس وزاباروجيا.

وعن استخدام الأسلحة النووية، أكد نزار بوش أن حديث روسيا عن استخدام أسلحة غير تقليدية لا يعني استخدام الأسلحة النووية، والتاريخ يثبت أن روسيا لم تستخدم السلاح النووي في أي من حروبها على عكس أميركا التي استخدمت السلاح النووي في اليابان.

خسارة روسية

في المقابل، أكد الخبير العسكري والإستراتيجي العميد أحمد رحال أن روسيا تلقت ضربة قاسية في أوكرانيا، وتم إغراقها في المستنقع الأوكراني، كما كشفت الأحداث عن وجود خلل في الدعم اللوجيستي الروسي أثناء الحرب، وهو ما يعكس وجود فساد كبير داخل الدولة والجيش الروسي.

وأضاف أن استهانة روسيا بأوكرانيا أوصلتها اليوم إلى طلب التعبئة العسكرية والتلويح باستخدام السلاح النووي، والتحجج بالدعم الغربي الذي لم يتجاوز بعض الذخائر والصواريخ المحمولة على الكتف، وهو ما كشف عن ضعف الجيش الروسي الذي كان يروج بأنه من بين أقوى الجيوش في العالم.

وتابع أن حلفاء روسيا في المعركة أقروا بوجود خلل في الجيش الروسي والإمدادات والدعم اللوجيستي، مشيرا إلى تعليق أحد الضباط الروس على تأخر وصول الإمدادات بأنها لو قدمت على الخيول لوصلت إليهم، كما نوه إلى "فرار جنود روس من المعركة لعدم إيمانهم بالقضية"، وهو الأمر الذي دفع الرئيس الروسي إلى إصدار قرار بالسجن 10 سنوات لمن يرفض أو يهرب من جبهات القتال.

واختتم حديثه بتأكيد أن بوتين وقع بين فكي كماشة الضغط الشعبي الداخلي، والإخفاقات العسكرية في أوكرانيا، مبينا أن ما حدث في أوكرانيا إهانة للجيش والدولة الروسيين، داعيا إلى دعم الأصوات المطالبة بمحاكمته على هذه الإخفاقات.