مدة الفيديو 48 minutes 42 seconds
من برنامج: الاتجاه المعاكس

بعد إجراءات قيس سعيّد.. هل تكون تونس مقبرة الربيع العربي؟

قال الناشط السياسي الأمين بوعزيزي إن الرئيس التونسي قيس سعيّد، وبعد ما قام به من تكريس لكل السلطات في يده في 25 يوليو/تموز الماضي وفقا للمادة 80 من الدستور، لا يتصرف كرئيس وإنما كمعارض.

وأضاف في حديثه لحلقة (2021/9/21) من برنامج "الاتجاه المعاكس" أن تصرفات الرئيس وظهوره المتكرر حوّل مؤيديه إلى معارضين، كون خطاباته مليئة بلغة التخوين والوعيد للجميع والاتهام بالعمل ضد الدولة.

وبحسب بوعزيزي، فإن الشعب التونسي استيقظ الآن بعد أن خدّرته إجراءات الرئيس لمدة شهرين، وبدأ بإطلاق التساؤلات حول مشروع الرئيس، متسائلا "إلى أين يحمل سعيّد تونس؟".

في المقابل، قال المحلل السياسي بالحسن اليحياوي إن التونسيين انتخبوا قيس سعيّد من أجل شخصيته التي تميز بها عن غيره، وهذه الشخصية لم تتغير بعد 25 يوليو/تموز كما يدّعي البعض، متهما من أسماهم رواد العالم الافتراضي بالعمل على تشويه صورة الرئيس بأنه بحاجة لمراجعة طبية، وهو ذات الأمر الذي فشل البرلمان المجمّد في طرحه.

وأضاف أن الرئيس قيس سعيّد يتحدث بصورة واضحة عن الخونة الذين دمروا البلاد في البرلمان والحكومة التي عملت على إفقار الشعب التونسي، خصوصا الأمور المتعلقة بالفشل الحكومي في الجانب الصحي ومكافحة جائحة كورونا، مؤكدا أن الشعب اليوم يطالب بالمزيد في باقي الملفات.

لكن الأمين بوعزيزي اتهم قيس سعيد بتعمد إهمال المشهد السياسي في تونس حتى وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه، وحمّله مسؤولية فشل رؤساء الحكومات المتعاقبة كونه من اختارهم من خارج المشهد السياسي بشرط أن يعملوا لصالحه أو أن تتم إقالتهم في حال المخالفة.

وأضاف أن الرئيس لم يخرج من حالة الدعاية الانتخابية إلى الحكم، ولم يتصرف كرئيس لدولة ممسك بزمام الأمور، كما أنه تحول إلى ناشط على منصات التواصل الاجتماعي من خلال التهديد بالعمل على فضح الفاسدين، متناسيا مكانته التي تمكنه من محاسبة هؤلاء الفاسدين أمام الأجهزة القضائية.

بدوره أكد بالحسن اليحياوي أن الرئيس في الوقت الحالي يتأنى في اختيار رئيس الوزراء لضمان عدم تكرار التجارب الفاشلة التي مرت بها تونس في السابق، كما أن الرئيس يريد ضمان تنفيذ القوانين والقرارات كما هي منصوصة من دون تدخل بعض الأطراف التي جيرت هذه القوانين لصالحها في السابق.

ونفى اليحياوي الأخبار التي تقول إن الرئيس سجين فصيل سياسي ومخابراتي، مؤكدا أنه حرّ في كل تصرفاته وحركاته، مذكرا في ذات الوقت أن الرئيس من الشعب ولم يتخذ يوما حاجزا أو حجابا عن الشعب، وإنما يخاطبهم في الشارع وبالقرب منهم، وهو يؤمن إيمانا مطلقا بأنه خادم للشعب.