الاتجاه المعاكس

الانتخابات في الدول العربية.. ديمقراطية أم مسرحية؟

قال الكاتب والإعلامي أنور مالك إن الانتخابات في الدول العربية عبارة عن مسرحية وادعاء للديمقراطية، في حين يزداد الأمر سوءا في الدول التي لا تعترف أصلا بالانتخابات.

وأضاف في حديثه لحلقة (2021/7/27) من برنامج "الاتجاه المعاكس" أن الانتخابات باتت وسيلة لتضييع الوقت والمال، ولا تلامس تطلعات الشعوب العربية، "ولا يمكن لأي انتخابات أن تنجح في ظل وجود العسكر الذين قاموا بوضع دساتير الانتخابات وقوانينها"، على حد قوله.

في المقابل، رفض المسؤول المصري السابق عبد النبي عبد المطلب حديث مالك، وأكد أن مصر تشهد انتخابات حرة ونزيهة بشهادة الجميع، وهذه الانتخابات أوصلت الرئيس الراحل محمد مرسي إلى سدة الحكم، كما شهدت تونس العديد من الانتخابات التي كانت في غاية الشفافية والنزاهة.

وأضاف أن انتخابات مجلس النواب لعام 2012 في مصر كانت أفضل انتخابات مرت في تاريخ البلاد، لكن نسبة المشاركة فيها كانت حوالي 52%، لذا على المؤمنين بالانتخابات ومن ينادون بها أن يحشدوا لها مثل تلك الحشود التي يخرجونها في رفض أمر ما، محملا الشعوب مسؤولية ترك المجال للمزورين والمتلاعبين بالانتخابات.

بدوره، أكد أنور مالك وجود انتخاب مستقلة من دون تدخل في بعض الدول العربية في فترة ما، لكنه تم الانقلاب عليها وعلى نتائجها، لأن الأنظمة العسكرية لا تقبل الديمقراطية، مضيفا أن بعض الأنظمة العسكرية حافظت على المسرحية الانتخابية من خلال تقليل نسب المشاركة، و"تتبجح" في تصريحاتها بأن العملية الديمقراطية تمت على أكمل وجه.

وأشار إلى أن المستفيد الوحيد في الوقت الحالي من الانتخابات هم العسكر، لأنهم يوصلون من أرادوا للحكم عبرها بعملية شكلية، مستدركا أن الحل الوحيد لأن تكون الانتخابات حرة ونزيه في الوطن العربي هو إخراجها من مجال العسكر، وتحريم تدخلهم فيها، واختتم حديثه بأن الانتخابات في الوطن العربي وصلت إلى "أسخف" مراحلها.

واتفق عبد النبي عبد المطلب مع ما قاله أنور مالك حول أن تكون هيئات الانتخابات مستقلة لضمان نتائج الصناديق بعيدا عن تدخل أي قوى أخرى، وفي الوقت ذاته حذر من السماح لمن وصفها بالقوى المعادية بالعمل على تعطيل الانتخابات، لأن ذلك يخدمها في البقاء في السلطة أكبر فترة ممكنة.