مدة الفيديو 47 minutes 33 seconds
من برنامج: الاتجاه المعاكس

عودة أجواء الحرب الباردة.. هل يخشى الغرب قوة روسيا أم ضياع مصالحه؟

قال الباحث أحمد قاسم إن الغرب لا ينظر إلى روسيا إلا باعتبارها دولة “مارقة مجرمة”، وانتقد الغرب لعدم قيامه “بتحجيم” روسيا، ووضع حد “لشرها” منذ سنوات طويلة.

وقال القاسم -خلال استضافته في برنامج "الاتجاه المعاكس" بتاريخ (2021/4/20) إن "آلة القتل" الروسية أزهقت منذ 1990 أكثر من 110 ملايين إنسان عبر العالم، واتهم روسيا بالتدخل دائما في شؤون الدول لقتل المواطنين الأبرياء وقهر الشعوب ومساندة الأنظمة الاستبدادية، مشيرا إلى دورها في أزمات سوريا وليبيا وأذربيجان وجورجيا وغيرها.

ورفض الباحث السوري مزاعم روسيا ومؤيديها بأن الغرب يخشى النفوذ والقوة الروسية المتصاعدة، وأكد أن تحركات الولايات المتحدة وأوروبا ضد روسيا مؤخرا مردها الأعمال التخريبية التي قامت بها موسكو داخل الأراضي الأميركية والأوروبية، مشيرا إلى مقتل معارضين روس في دول أوروبية، والتدخل الروسي في الانتخابات بهذه الدول، ودعم الأحزاب اليمينية فيها على حساب القوى الديمقراطية المعتدلة.

وتساءل القاسم عن أي قوة صاعدة تتحدث موسكو؟ إذا كان اقتصادها مهلهلا، وبات وضعها السياسي الداخلي منهارا، وكذلك الوضع الأمني فيها، وسخر من الأسلحة الروسية التي قال إنها هُزمت شر هزيمة أمام طائرة "بيرقدار" التركية في أذربيجان.

وفيما يتعلق بالتدخل الروسي في سوريا، فأكد أن موسكو ما كان بإمكانها التدخل لولا حصولها على ضوء أخضر أميركي وإسرائيلي، وأن تدخلها جاء بالتوافق مع مصالح هذه الدول، وضد مصلحة الشعب السوري، ولدعم نظام مستبد ينتمي لأقلية في الشعب السوري.

وقال إن روسيا باتت عبارة عن دولة مرتزقة، تتحكم فيها دول مثل الإمارات وغيرها، حيث تؤجر قواتها العسكرية مقابل الأوراق النقدية.

لكن الباحث الروسي رفغيني سيديروف رفض كل ما ذكره الباحث القاسم، وأكد أن الغرب يخشى تنامي القوة الروسية، وأكد أن الغرب الذي يدلي بتصريحات ضد روسيا ويلقي عليها الاتهامات جزافا، ما يلبث أن يعود إليها طالبا التعاون معها ومساندتها في مشاريع بينية وأخرى دولية.

وقال إن الرئيس الأميركي جو بايدن وعقب اتهامه نظيره الروسي فلاديمير بوتين بأنه قاتل، عاد وعرض عليه المشاركة في قمة المناخ؛ لأن بايدن أدرك أنه أخطأ، وأنه تجاوز الخطوط الحمراء مع روسيا القوية.

وحسب رفغيني، فإن أوروبا مجرد تابع للولايات المتحدة، فهي تتحرك وفق البوصلة الأميركية، ونفى تدخل بلاده في شؤون الدول الأخرى، وقال إن الغرب يكيل الاتهامات لروسيا لأنه يريد التهرب من مشاكله الداخلية، فيلجأ أمام الرأي العام الداخلي لخلق عدو خارجي يحمّله مسؤولية المشاكل التي تواجه هذه الدول.

وأكد أن روسيا لم تحرك قواتها تجاه الحدود الأوكرانية إلا بعد رصدها تحركات أوروبية وأميركية تسعى للتدخل في هذه الأزمة، بهدف تهديد الأمن القومي الروسي. وهو الأمر الذي رفضه الباحث أحمد قاسم، وأكد أن روسيا احتلت منذ زمن بعيد إقليم القرم، وهجّرت سكانه، وقامت بإحلال مواطنين روس مكانهم.