مدة الفيديو 50 minutes 17 seconds
من برنامج: الاتجاه المعاكس

الصين تطلب من مواطنيها تخزين الطعام.. ما الذي يرعب العالم؟

قال الكاتب والباحث ميخائيل عوض إن رعب دول العالم لمجرد طلب الصين من مواطنيها تخزين المواد الغذائية يعكس حقيقتين، هما: أن العالم في أزمة وحالة رهاب من الصين، وأن الصين قادرة على تقرير مصير العالم.

ولم يستبعد الباحث -في تصريحاته لبرنامج "الاتجاه المعاكس" (2021/11/9)- أن يكون الطلب الصيني "الذي أثار قلق وحيرة العالم" مجرد أمر اعتيادي، احتياطا ربما لشتاء قارس أو موجة جديدة من جائحة كورونا.

لكنه ذهب إلى اعتبار ردة الفعل العالمية على هذا الطلب بمثابة تأكيد على أن الصين تشكل نموذجا سياديا فائق التطور، و"لذلك فالرعب العالمي من الإجراءات الصينية أمر مبرر".

كما اعتبر أن مجرد حركة أصبع من الصين يهتز لها العالم، نظرا للمكانة الاقتصادية الكبيرة التي وصلت لها ودورها في الاقتصاد العالمي.

ورأى أن هناك إقرارا من الخبراء الاقتصاديين بأن هناك نموذجا اقتصاديا عبقريا غير مسبوق في الصين، مشيرا إلى أن الصين تحتل المرتبة الأولى عالميا في إنتاجاتها التكنولوجية وأبحاثها العالمية، كما أنها حققت تفوقها في مجال الذكاء الاصطناعي.

مبالغة وتضخيم

في المقابل، قال الخبير الاقتصادي عبد الحافظ الصاوي إن هناك مبالغة لوضع الصين في خريطة القوى الاقتصادية العالمية، وفسّر الغاية من هذه المبالغة بمساعدة الإستراتيجية الأميركية والغربية في صناعة عدو يمكن من خلاله إدارة العالم.

وأضاف أن الاقتصاد الصيني مجرد نموذج ضخم يتم النفخ فيه من قبل الإعلام الغربي وبعض الكتاب العرب، ولذلك لا بد من وضعها في حجمها الطبيعي، فالصين تمرّ بأزمة اقتصادية وتعمل على إخفاء مديونيتها.

ورأى أن حالة الرعب التي انتابت العالم من وراء الطلب الصيني من مواطنيها تخزين الطعام، ناجمة عن عدم الشفافية التي ميزت تعامل بكين مع العالم في أزمة فيروس كورونا، مما خلق أزمة ثقة من قبل دول العالم تجاه الصين، بعد أن عمدت لإخفاء البيانات والمعلومات بشأن الفيروس وتطوره.

كما توقع مستقبلا أن تعود الصين لحضن أميركا في الجانب التكنولوجي، مستدلا على ذلك بنسبة الصادرات الأميركية المرتفعة إلى الصين، معتبرا أن الدراسات التي تقول إن العالم لا يستطيع الاستغناء عن الصين ما هي إلا دراسات موجهة أو تضخيم للاقتصاد الصيني في العالم.