مدة الفيديو 48 minutes 57 seconds
من برنامج: الاتجاه المعاكس

الانهيار المتواصل لليرة.. مؤامرة غربية لتركيع تركيا أم أزمة اقتصادية تهدد أنقرة؟

شهدت حلقة “الاتجاه المعاكس” نقاشا حاميا بين ضيفيها، إذ تعارضت رؤيتيهما لأسباب انهيار العملة التركية، فأحدهما يرجعها لحرب تشن على الليرة، والآخر يربطها بسياسات الرئيس رجب طيب أردوغان.

فقد أرجع الخبير الاقتصادي يوسف كاتب أوغلو سبب انهيار الليرة التركية إلى عوامل من بينها وجود حرب شُنت على العملة التركية عندما انتهت البلاد من سداد ديونها، فضلا عن محاولة استهداف مباشر من دول إقليمية وعربية من خلال مضاربات مالية، نافيا وجود أزمة اقتصادية في البلاد كما يروج البعض.

وأشار الضيف التركي -في حواره مع حلقة (2021/11/16) من برنامج "الاتجاه المعاكس"- إلى وجود تسييس للأمور الاقتصادية من أجل مهاجمة تركيا، التي قال إن الضغوط تمارس عليها لأنها رفضت الاستدانة من صندوق النقد الدولي وترفض الخضوع للمؤسسات المالية الدولية.

وبحسب أوغلو، فإن الليرة التركية مرت بمراحل صعبة قبل مجيء حزب العدالة والتنمية إلى الحكم، لكنها تعافت بعد ذلك وأصبحت من أقوى العملات منذ عام 2003 حتى 2013. وأكد أن الحرب على الليرة بدأت منذ عام 2013 بعد أن أغلقت تركيا جميع ديونها لصندوق النقد الدولي.

سياسات أردوغان

في المقابل، شن الكاتب والمحلل غسان إبراهيم هجوما واسعا على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واتهمه بالتسبب في انهيار الليرة التركية، التي قال إنها فقدت 50% من قيمتها من خلال ما أسماها السياسة الهوجاء التي أثرت على الاقتصاد وعلى شعبية أردوغان نفسه، ورأى أنه من الطبيعي أن يكون هذا هو الوضع ما دام البنك المركزي يدار من طرف رئيس الدولة.

وأضاف أن هناك مؤشرات تؤكد أن الاقتصاد التركي ليس بخير، منها التضخم وزيادة الأسعار والبطالة وعدم وجود احتياطات في البنك المركزي، ومضى يؤكد أن القطاع الصناعي لم يحقق نجاحا في الأسواق الخارجية، وهو قطاع يعتمد على مواد أولية مستوردة.

ولم يتردد إبراهيم في تحميل سياسات أردوغان مسوؤلية ما وصلت إليه الأوضاع الاقتصادية بالبلاد، وذلك بسبب تحويله اقتصاد تركيا إلى "اقتصاد العائلة"، ملمحا إلى عائلة أردوغان.

وتساءل عن سبب لجوء الرئيس أردوغان إلى تخفيض سعر الفائدة الذي يكون على حساب العملة.

غير أن المحلل الاقتصادي أوغلو اعترض بشدة على ما ورد في كلام الكاتب والمحلل السياسي، وشدد على أن المنتفع من الضرائب المنخفضة هو الشعب التركي وليس الرئيس ومحيطه، وأن النظام التركي يريد النظام الاقتصادي الذي يحث على الإنتاج.

ووصف الضيف التركي اقتصاد بلاده بالقوي، وقدم بعض الأرقام التي تؤشر على ذلك، ومن بينها أن 80% من الصناعات الدفاعية هي محلية الصنع، وأن تركيا هي أقوى 10 دول في العالم، وهي تصنع الطائرات والسيارات، وهناك استثمارات أجنبية مربحة في البلاد في مختلف القطاعات كالطاقة والسياحة وغيرهما.

وقال إن نسبة النمو في تركيا في الربع الثاني من العام الجاري بلغت 21.7% بحسب الأرقام الرسمية، كما أكد الخبير الاقتصادي أن بلاده تحتل المرتبة 18 ضمن مجموعة العشرين.

المحلل السياسي شكك في الأرقام التي قدمها الخبير الاقتصادي، وقال إنه لا توجد دولة في العالم لها نسبة نمو تبلغ 21%، وإن الأموال الأوروبية هي التي تسببت في النهضة الاقتصادية التركية والتي وصفها بالمؤقتة، مؤكدا أن تدهور الليرة يعكس توقف الاستثمارات الغربية. ورأى أن تركيا مضطرة للاعتماد على نفسها في مجال الصناعات الدفاعية لأن الغرب يرفض بيعها، على حد قوله.

تعديل قانون

ومن جهة أخرى، كشف الخبير الاقتصادي التركي أن السلطات التركية أجرت تعديلات على قانون أملاك السوريين في تركيا، وهو القانون الذي قال إنه قديم ومعمول به منذ عام 1966، وكان يسمح للدولة التركية بمصادرة أموال السوريين بالبلاد، وأكد أنه تم وضع الإجراءات اللازمة وأنه سيُعلن عنها قريبا، مما يعني أنه لن تكون هناك مصادرة لأموال السوريين الذين يحصلون على الجنسية التركية.

أما المحلل السياسي فنفى وجود تعديلات في القانون التركي، وأكد وجود قانون في الجريدة الرسمية مكتوب فيه حرفيا أن "السوري لا يحق له أن يملك".