47:13

من برنامج: الاتجاه المعاكس

بعد فشلها بمنع العرب من التطبيع مع إسرائيل.. هل بقي داع لوجود الجامعة العربية؟

أكد المحلل السياسي إبراهيم الحمامي أن الجامعة العربية ولدت أصلا ميتة، ولم تمت الآن فقط بعد قبولها التطبيع الإماراتي والبحريني مع إسرائيل، محملا اياها مسؤولية الكثير مما وصل إليه الفلسطينيون.

وقال الحمامي خلال تصريحات لبرنامج "الاتجاه المعاكس" بحلقته بتاريخ (2020/9/22) إنه رغم أن الجامعة العربية تعتبر أقدم كيان في المنطقة، وهي أقدم من الاتحاد الأوروبي، فإنها تعد الأضعف والأهزل، مؤكدا أن جميع قممها الـ 44 التي عقدتها لم تخرج بأي قرار مهم للعرب، واصفا قراراتها بأنها "حنجورية وحبرية" ولا أثر لها على أرض الواقع.

وأكد الحمامي أن الجامعة العربية لم تنجح في حل أي خلاف بين العرب، حتى لو كان مجرد خلاف حدودي، واتهمها بتحمل الكثير من المآسي التي حلت بالشعب الفلسطيني بسبب ضعفها وعدم قدرتها على اتخاذ قرارات تحفظ له حقوقه، كما حمل الحمامي السلطة الفلسطينية ومن قبلوا من الفلسطينيين باتفاق أوسلو مسؤولية كبيرة من الواقع الذي وصل إليه الفلسطينيون اليوم.

أما بعد انتقال الجامعة العربية إلى مصر، فأوضح الحمامي أن وضع الجامعة أصبح كارثيا، حيث تحولت إلى أداة تابعة لوزارة الخارجية المصرية، وبالتالي أصحبت قراراتها مرتهنة لمن يدفع أكثر، في إشارة إلى الإمارات.

وأوضح الحمامي أن الأمين العام لجامعة الدول العربية رفض الرد على مكالمات المسؤولين الفلسطينيين الذين طالبوا بعقد جلسة طارئة بعيد إعلان الإمارات عزمها توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل، واصفا تصرف أبو الغيط بعدم المسؤولية، والتهرب من واجباته تجاه الأعضاء.

المقاومة هي السبب
بالمقابل رأى المحلل السياسي السوري المقيم في السويد كمال اللبواني أن واقع الجامعة العربية يعكس حال الدول العربية، متهما الكثير من الأنظمة العربية باستغلال فكرة المقاومة لفرض حالة الطوارئ على شعوبها وقمع هذه الشعوب وسلبها حرياتها، في حين لجأت لعقد السلام مع إسرائيل من تحت الطاولة.

واعتبر اللبواني أن أيديولوجيا المقاومة هي التي أوصلت معظم العرب للحال المتردية التي هم عليها الآن، فلولا المقاومة لما لجأ اليهود للرد بطرق عنيفة على الفلسطينيين واحتلال المزيد من أراضيهم وإقامة المستوطنات عليها.

ووفقا للبواني -الذي زار إسرائيل أكثر من مرة- فإن التطبيع مع إسرائيل هو خطوة بالاتجاه الصحيح، وستتيح للفلسطينيين بالحد الأدنى الحصول على حياة كريمة نوعا ما، وهو أمر لم يحصلوا عليه طوال عقود من تبني أيديولوجيا المقاومة.

كما برر اللبواني تطبيع الإمارات والبحرين مع إسرائيل، بمخاوفهما المشروعة من الأطماع التوسعية الإيرانية في المنطقة، متهما طهران باحتلال سوريا ولبنان والعراق واليمن والسعي لاحتلال دول الخليج العربي، بينما إسرائيل -حسب رأيه- لا تريد سوى العيش في أمان مع محيطها العربي.

ولم ير اللبواني ما يمنع في قبول عضوية إسرائيل في الجامعة العربية في قادم الأيام، مؤكدا أن أيديولوجيا السلام هي التي تحتاجها الشعوب العربية وليس أيديولوجيا المقاومة.



المزيد من البرامج
الأكثر قراءة