47:33

من برنامج: الاتجاه المعاكس

ترامب يهدد بقطع العلاقات مع الصين.. من منهما يضيق الخناق على الآخر؟

ناقشت حلقة (2020/5/19) من برنامج "الاتجاه المعاكس" التحذيرات المتكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصين، وتهديده بفرض عقوبات اقتصادية عليها، وتساءلت: إلى أين تتجه العلاقات الأميركية الصينية؟

وصف الخبير في القضايا الإستراتيجية رياض عيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالثور الهائج الذي يحاول أن يلقي اللوم في فشله في التصدي لجائحة كورونا على أي شخص، خاصة في ظل تأكيد نتائج استطلاعات للرأي العام تقدّم منافسه الديمقراطي في سباق الانتخابات الرئاسية، وذلك بالتزامن مع عجزه عن إعادة فتح الأسواق بسبب التفشي المستمر للجائحة في أنحاء الولايات المتحدة.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2020/5/19) من برنامج "الاتجاه المعاكس" أن ترامب يبحث عن خصم ليلقي عليه كل أزماته، وقد ظهر هذا جليا من خلال التصريحات التي كررها بشأن مسؤولية الصين عن نشر فيروس كورونا في كل العالم، وهو "يتصرف بعصبية غير مسبوقة ولا يعي أن قطع العلاقات مع الصين يعني انهيار الاقتصاد الأميركي".

وأكد عيد أن الصين تسيطر على الاقتصاد الأميركي لكونها تستثمر أكثر من تريليون دولار في سندات الخزانة الأميركية، كما أن حجم التبادل التجاري بينها وبين واشنطن بلغ نحو 700 مليار دولار، في حين بلغ عدد العاطلين عن العمل في أميركا اليوم 60 مليون شخص، وهو ما فاقم من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن الصين تساهم بـ28% من حركة التجارة العالمية، كما أن أميركا عملت على نقل الشركات إلى الصين للاستفادة من عامل رخص العمالة، موضحا أن "الصين استفادت من وجود هذه المصانع لديها وتحولت إلى صانع تكنولوجي مهم في العالم"، الأمر الذي ساعدها في السعي لإزاحة أميركا من السيطرة على الاقتصاد العالمي.

في المقابل، قال الخبير الاقتصادي عبد الحافظ الصاوي إنه من الواجب التفريق بين تصرفات ترامب كشخص، وبين السياسات الأميركية كإدارة، ونفى بشدة صحة ما يروجه البعض بأن الصين تسيطر على اقتصاد أميركا، مؤكدا أنها لا تمسك حتى بأطرافه، بل أكد أن العكس هو الصحيح حيث إن أميركا هي من تمسك بمفاصل الاقتصاد الصيني.

وشدد على أن السندات التي تمتلكها الصين في أميركا هي مصيدة أميركية للاستحواذ على الاقتصاد الصيني، وأنها تحولت إلى ورقة ضغط تؤرق صانع القرار الصيني، "والصين اليوم لا تستطيع بيع سنداتها لأن ذلك سيؤدي إلى انخفاض الدولار وعندها ستنخفض ثرواتها"، مشيرا إلى أن الصين عملت منذ العام 2008 على تحويل ثروتها إلى أصول بعدما أدركت أن ثرواتها بالدولار الأميركي.

وتابع الصاوي أن الصين تستورد 30% من إنتاج شركة بوينغ الأميركية للطيران، كما أن العديد من الشركات الأميركية تقدم للصين العديد من الأمور خصوصا المتعلقة بالأمور التقنية. وأوضح أن الإدارة الأميركية قررت منع بيع بعض الشركات الأميركية للصين من أجل ألا يكون الإنتاج الصيني التكنولوجي مكتملا.

وأشار إلى أن أميركا اتخذت قرارا مطلع ثمانينيات القرن الماضي بنقل كل الصناعات الملوثة للبيئة إلى دول شرق آسيا، بالإضافة إلى الاستفادة من انخفاض تكلفة اليد العاملة هناك، وقال إن العديد من الشركات الأميركية اليوم تريد الخروج من الصين خوفا من فرض عقوبات عليها، كما أن هناك شركات صينية تدرس ذات الخيارات وتريد الخروج من السوق الصينية خوفا من العقوبات.



المزيد من حوارية
الأكثر قراءة