من برنامج: الاتجاه المعاكس

هل تفوقت الصين على الغرب وأميركا بمكافحة كورونا أم أن انتصارها مجرد كذبة؟

ناقشت حلقة (2020/4/14) من برنامج "الاتجاه المعاكس" مدى تتضرر صورة الغرب الأميركي والأوروبي بعد جائحة كورونا، وتساءلت عن إمكانية نهاية الصين كقوة صاعدة على أيدي هذا الفيروس؟

أكد الخبير في الشؤون الدولية مجدي خليل أنه لا يمكن أبدا الحديث عن انتصار للصين في مواجهة فيروس كورونا، وأنه لا أحد يعلم شيئا عن الأعداد الحقيقية لضحيا الوباء، لأنها "تكذب" وتتعمد التعتيم وتغييب الحقائق، وتتحمل المسؤولية عن "تصدير الموت".

وقال إن الدولة الصينية تتعامل مع  مواطنيها "كالصراصير"، بينما يتعامل الغرب والولايات المتحدة بشفافية مع الأزمة، لأنه يملك قوانين ودساتير تحترم.

وأشار في تصريحاته لحلقة (2020/4/14) من برنامج "الاتجاه المعاكس"، إلى أن الطبيب الصيني الذي أبلغ في الأول من ديسمبر/كانون الأول 2019 عن وجود وباء وحذّر من خطورة تفشيه، تم قمعه ومعاملته كمجرم، ليموت في العاشر من يناير/كانون الثاني بسبب الفيروس، وقال "إن سياسة الصين في بداية هذه الأزمة ساهمت في تضليل العالم لمدة شهرين".

وتابع إنه في الوقت الذي منعت فيه السلطات الصينية انتقال المواطنين من مدينة ووهان إلى أرجاء البلاد باعتبارها مصدر انطلاق الوباء، سمحت لهم بالسفر إلى الخارج حاملين معهم هذا الفيروس رغم علمها بكونه مميتا، وقال إن المسؤولين الصينيين كذبوا على الرئيس الأميركي دونالد ترامب حين قالوا له إن الأمر تحت السيطرة ولا يشكل أي خطر.

كما اتهم بكين بإطلاق حملة "بروباغندا" واسعة على منصات التواصل الاجتماعي -المحظورة عندها- لاتهام الولايات المتحدة بالوقوف وراء ظهور الجائحة، ثم انتقلت للترويج إلى أنها انتصرت وأنقذت العالم.

في المقابل، اعتبر منسق شبكة أمان للدراسات الإستراتيجية أنيس النقاش، أن هذه الاتهامات التي وجهها خليل إلى الصين هي "تسييس" لأزمة كورونا، هدفها رمي المسؤولية "خارج الولايات المتحدة" للتغطية على الفشل الأميركي في مكافحة تفشي الوباء.

وأشار إلى أن الانتقادات تتصاعد وتتوجه بقوة ضد الرئيس ترامب الذي لم يحسن مواجهة الأزمة، وأن أميركا تواجه أزمة داخلية أخطر تتمثل في التأخر وسوء التنسيق بين الولايات والحكومة الفدرالية.

ووصف النقاش تجرية الصين في مقاومة الفيروس "بالرائدة"، وأكد أن الصينيين انتهجوا سياسات "في غاية الإيجابية" وتوجهوا نحو العالم بعدة مساعدات، وأن آخر من يجب أن يتهم دولا أخرى بالتلاعب بالمعلومات وتزويرها هي الولايات المتحدة التي سخّرت منذ الحرب العالمية الثانية هوليود وكل إمكاناتها الإعلامية لصالح الدعاية الأميركية ونشر "الأكاذيب".          

وإجابة عن السؤال عن مدى ارتباط اسم الصين بانتشار الأوبئة في الأيام الأخيرة، أوضح النقاش أن واشنطن تريد أن تخلق من هذه الأزمة الصحية صراعا متعلقا بسباق النفوذ في العالم وبصعود الصين الاقتصادي وانحياز العالم لها بعيدا عن الولايات المتحدة، وهو ما تجلى في أكثر من بلد أوروبي استقبل الأطباء الصينيين بكل ترحيب، فيما كان الأميركيون يتشاجرون على أرض مطار شنغهاي من أجل الحصول على حمولة أقنعة صينية كانت متجهة إلى فرنسا، مضيفا أن المواطن الأميركي يدفع مقابل هذه الأقنعة بين أربعة وخمسة أضعاف ما يدفعه الفرنسي.



المزيد من سياسي
الأكثر قراءة