قال المحامي الدولي طارق شندب إن الثورة في لبنان بدأت الآن بعد نزول الدولة بكل أجهزتها لإحباطها، وقد حاولت هذه الأجهزة إفشال الثورة بطرق عدة، كما أرسلت أحزاب السلطة مليشياتها لبيروت وحاولت جر الثورة إلى المربع العنف الطائفي لكنهم فشلوا.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/12/31) أن السلطة مستمرة في تخوين المتظاهرين واستخدام القوة المفرطة ضدهم، وهي تريد بذلك وضع الشعب بين مطرقة الفساد وسندان الجوع والفوضى والانهيار الاقتصادي، كما تحاول أيضا إجبار الناس على الوقوف لمدة أسبوع أمام المصارف للحصول على 200 دولار فقط.

ويؤكد شندب أن الثورة اللبنانية جاءت لإصلاح النظام السياسي وليس إسقاطه، والهدف من الثورة إنهاء تقاسم السلطة وتصحيح مسار مؤسسات الدولة، لأن الشعب اللبناني ملّ من استخدام المحاصّة وإثراء الطوائف على حسابه، ومن أهم المطالب اليوم تفعيل النظام القضائي لمحاسبة كل الفاسدين.

وأشار إلى أن الثورة بدأت بتحقيق مطالبها وقد نجحت في إسقاط الحكومة على الرغم من محاولة بعض القوى جرها لمربع العنف، وفي نهاية المطاف سيحقق اللبنانيون مطالبهم.

التدخل الخارجي
بالمقابل قال الأستاذ بالجامعة اللبنانية وفيق إبراهيم إن لبنان يُحكمُ من قبل أميركا منذ خمسينيات القرن الماضي، وقبلها كانت فرنسا تحكمه، وأضاف أن الثورة في أسبوعها الأول كانت صادقة، ولكن بعد سيطرت القوى الحزبية على أغلب مناطق البلاد أفقدتها المصداقية.

وأكد أن استقالة الحريري لم تكن تحت ضغط الشارع وإنما كانت عبر مموله الخارجي، ولو طلب الممول منه العودة لعاد، مضيفا أن المشروع الأميركي مستمر في المنطقة، ويحاول استهداف كل من يعيق هذا المشروع، ومن يعيقه في لبنان هو حزب الله، رغم أنه في السلطة عبر الانتخابات.

وأشار إلى أن أطرافا بالنظام جمعت ثروات هائلة عبر الداعمين له من أميركا والسعودية، وعند شعور هذه الأطراف بالخطر على أموالهم مع بداية الثورة أخرجوها بالتعاون مع حاكم المصرف اللبناني رياض سلامة المنتمي لتيار رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري.

واختتم حديثه بأنه للخلاص من النظام الطائفي يجب البقاء في الشارع لمدة طويلة، وعلى المحتجين عقد هدنة مع النظام لتجنب الدخول في الفوضى كما حدث في العراق وسوريا.