قال المحلل السياسي نضال السبع إن الإمارات تساعد اليمن منذ أمد بعيد، غير أن الإخوان المسلمين في اليمن تنكروا لهذه المساعدات على حد اتهامه.

وفيما يتعلق بقصف القوات الشرعية في أبين، قال السبع في تصريحات لبرنامج "الاتجاه المعاكس" بتاريخ (2019/9/3)، إن هذه القوات في الحقيقة هي قوات إرهابية كانت قد تعرضت لغارات جوية أميركية في اليوم السابق للقصف الإماراتي، "وعندما تبين للإمارات باليوم الثاني أن المجموعة الإرهابية ما زالت موجودة بمكانها قامت بقصفها".

واتهم تنظيم الإخوان المسلمين بالتغلغل داخل مؤسسة الرئاسة اليمنية بعد أن سمح له الرئيس عبدربه منصور هادي بذلك، وأضاف "هذا أمر لا تتحمله السعودية والإمارات بل يجب أن يتحمله هادي".

وبحسب السبع فإن العملية المنفذة في أبين تمت بموافقة التحالف والولايات المتحدة، منوها إلى أن الطيران الإماراتي يقلع من السعودية.

ووصف اليمنيين بالناكرين لجميل الإمارات، التي قال إنها قدمت الكثير من الشهداء في سبيل تحرير اليمن من الحوثيين.

ودافع بشدة عن الدور الإماراتي واصفا إياه بالمشروع الحضاري ليس في اليمن فقط وإنما في العديد من الدول العربية بقيادة محمد بن زايد ويرافقه في هذا المشروع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

الإمارات والإرهاب
بالمقابل، طالب المستشار الإعلامي بالسفارة اليمنية بالرياض أنيس منصور بتشكيل لجنة تحقيق دولية في حادثة قصف القوات الشرعية في أبين، مؤكدا أن من قصفوا في أبين هم قوات اللواء 115 المدعوم من السعودية، نافيا ما ذكره السبع عن وجود ضربة أميركية للمكان ذاته.

واتهم منصور الإمارات بدعم الإرهاب في تعز عبر أبو العباس المدرج على قائمة الإرهاب الصادرة عن وزارة الخزانة الأميركية.

وأشار إلى دعم الإمارات لنائب ما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي هاني بن بريك الذي كان منخرطا ضمن جماعات إرهابية في جنوب اليمن، ويتلقى الدعم الكامل من الإمارات، مؤكدا وجود الكثير من الأدلة بشأن دعم الإمارات للإرهاب.

وحمل الإمارات مسؤولية إفشال التحالف في مواجهة الانقلاب الحوثي من أجل بسط سيطرتها على مناطق جنوب اليمن لتنفيذ مخططها بالسيطرة والسطو على موانئ اليمن وجزره، متهما بالوقت ذاته السعودية بالتواطؤ مع المخطط الإماراتي في اليمن.

وتحدث منصور عن حالة تململ داخل الشرعية باليمن من الموقف السعودي تجاه تصرفات الإمارات، كما أكد وجود احتقان ضد الإمارات في أوساط الشعب اليمني، مشيرا إلى خروج الجاليات اليمنية في كل العالم بمظاهرات لرفض تدخلها في اليمن.

وسخر المسؤول اليمني من المشروع الإماراتي الهادف إلى تقسيم اليمن، منبها إلى أن من يريد أن يقسم اليمن واهم، لأن اليمن بلد واحد منذ قديم الزمان، "لكن الإمارات عبارة عن سبع دول قابلة للتقسيم".

واختتم منصور حديثه بأن اليمن سيكتب نهاية الإمارات، مبشرا حاكم أبو ظبي محمد بن زايد بانتهاء مشروعه في احتلال اليمن والعبث بالأقطار العربية، واتهم بن زايد بعدم قراءة التاريخ قبل قدومه لليمن، لأن اليمن حطم العديد من الإمبراطوريات، وفق قوله.