أكد الباحث في الشؤون الإيرانية والإقليمية نجاح محمد أن إيران والولايات المتحدة على وشك توقيع صفقة مهمة تنهي الخلاف بينهما وترفع العقوبات الاقتصادية جزئيا عن إيران، ويلي ذلك مفاوضات لتوقيع اتفاق نووي جديد بين البلدين.

وبدا واثقا من قناعته بأن لقاءً قريبا سيعقد بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الإيراني حسن روحاني.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/9/24) من برنامج "الاتجاه المعاكس" أن ترامب يتعامل مع إيران بكل احترام نظرا لقوتها ومكانتها بالعالم، في حين يوجه الإهانات المستمرة لحليفته السعودية،

وأشار إلى عدم تجرؤ ترامب على منع الرئيس الإيراني ووزير خارجيته -الموضوع على القوائم الأميركية- بينما تم منع أعضاء من الوفد الروسي من دخول بلاده، كما منع في السابق الرئيس السوداني الأسبق عمر البشير من دخول نيويورك، وذلك لأن ترامب يدرك قوة إيران ومكانتها بالعالم، وأنها لا تسمح بالاعتداء عليها، ولا تتهاون بحقوقها، واصفا إيران بالدولة القوية وليست جمهورية موز.

ورغم العقوبات الاقتصادية غير المسبوقة بالعالم التي فرضت عليها، فإن إيران استطاعت أن تبني قوة صاروخية رادعة، واستطاعت الثبات بوجه كل المؤامرات التي حيكت ضدها.

ورفض اتهام إيران بأنها تنفذ سياساتها بضوء أخضر أميركي، وحمل دولا بالمنطقة مثل السعودية مسؤولية تدهور الأوضاع بالشرق الأوسط، في وقت يقتصر فيه تدخل طهران على مساعدة الشعوب المقهورة، وفق قول نجاح محمد.

ونفى محمد أن تكون طهران متورطة في هجمات أرامكو، معتبرا أن خطأ العرب الدائم هو التقليل من شأن العدو، لذلك هم لا يريدون التصديق بأن الحوثيين لديهم تكنولوجيا قتالية متطورة،

ترامب على صواب
بالمقابل، قال الأستاذ بجامعة كيوني الأميركية نصير العمري إن أميركا أخطأت بتوقيع الاتفاق النووي مع إيران، وإن ترامب قال الحقيقة بأن سلفه بارك أوباما كان مخطئا تجاه السياسة في الشرق الأوسط،

وأيد قرار ترامب إلغاء الاتفاق النووي وفرض العقوبات على إيران التي تنتهج سياسة توسعية بالمنطقة، وتزعم أنها تريد تحرير فلسطين لكنها في الواقع احتلت أربع عواصم عربية لغاية الآن، متهما إياها بتجنب مواجهة إسرائيل حتى لا تغضب الولايات المتحدة.

وأعرب العمري عن قناعته بأن ترامب لا يريد البقاء بالمنطقة، وأنه يسعى بصدق لتحقيق مصالحة بين دولها بحيث تكون قادرة على حماية ثرواتها بمواجهة أي أطماع روسية أو صينية.