أثارت السياسة الخارجية للإمارات جدلا من خلال علاقتها الجامعة بين دولتين متناقضتين، وتساءلت حلقة (2019/8/20) من برنامج "الاتجاه المعاكس" عن الدور الذي تلعبه الإمارات في المنطقة، حيث تضع رجلا في تل أبيب وأخرى في طهران.

وبهذا الصدد، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي غسان جواد أنه من التناقض أن تكون الإمارات دولة صديقة لإسرائيل وتقحمها بالخليج عن طريق التطبيع، وفي الوقت ذاته تقيم تفاهمات مع إيران.

وأضاف أن العلاقة الإسرائيلية الإماراتية يدعمها ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد لتسويق صورة وردية له لدى أميركا والإعلام الغربي، فضلا عن الحاجة الإماراتية إلى التقنية العسكرية الإسرائيلية التي تتفوق أحيانا على الأميركية، وتستخدمها أبو ظبي لأغراض تجسسية.

وعبّر جواد عن قناعته بأن إيران جزء من الاستقرار والأمن الإقليميين، وتمد يدها لكل دول الخليج من أجل تأمين المنطقة دون الاستعانة بأميركا أو إسرائيل، مشددا على أن تل أبيب فشلت في أن تصبح عنصرا طبيعيا في المنطقة.

أما بخصوص جلوس الإمارات مع إيران، فرأى جواد أن أبو ظبي أجبرت على ذلك بعد تأكدها من أن الإدارة الأميركية غير جادة في الحرب مع طهران، وأنها اكتفت حاليا بفرض العقوبات الاقتصادية عليها.

تعامل محدود
في المقابل، قلل الكاتب والناشط السياسي جيري ماهر من أهمية زيارة مسؤولين إماراتيين لإيران وعقدهم مباحثات معهم، واصفا هذا اللقاء بأنه دوري وحصل لأسباب تتعلق بأمن الملاحة في المنطقة.

وبحسب ماهر فإن الإمارات والسعودية منحتا إيران الكثير من الفرص للجلوس على طاولة المفاوضات ومناقشة جميع الأزمات بين الطرفين، وذلك رغم "الأذى والضرر" الذي تلحقه الجمهورية الإسلامية بجيرانها العرب، على حد قوله.

ودافع بشراسة عن سياسات الإمارات في المنطقة، وتحديدا في كل من اليمن وليبيا، مؤكدا أنها تسعى لبناء هذه الدول وإحداث تنمية فيها لا إشاعة الموت والخراب.

وفيما يتعلق بعلاقاتها مع إسرائيل، نفى ماهر وجود علاقات قوية وحميمية، واعتبر ما يثار حول هذا الموضوع من أخبار مجرد شائعات مغرضة، وقال إن سياسة الإمارات واضحة مع إسرائيل، وإن ما تم يقتصر على زيارة مسؤولين إسرائيليين للإمارات عند استضافة الأخيرة لمؤتمرات دولية.