قال مصدر عسكري يمني للجزيرة إن الانقلاب العسكري والسيطرة على مدينة عدن جنوبي اليمن خُطط لهما سلفا بين الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، وإن السعودية وعدت بالتدخل لمنع الانقلابيين ولكنها لم تفعل شيئا.
 
وأضاف المصدر العسكري أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي اجتمع بالمسؤولين السعوديين وأبلغهم بخطورة الموقف في حينه، مشيرا إلى أنه تم إرسال قادة ألوية "العمالقة" وقادة عسكريين قبل أيام من المعركة إلى الحج بغرض تحييدهم.

حلقة (2019/8/13) من برنامج "الاتجاه المعاكس" تساءلت لماذا صمتت السعودية وتركت مليشيات المجلس الانتقالي المدعومة إماراتيا تنقلب على الشرعية في عدن؟ هل تواطأت الرياض مع أبو ظبي لتقسيم اليمن؟ لكن في المقابل، ألم تدعو السعودية والإمارات إلى التهدئة والحوار بين الحكومة والمجلس الانتقالي؟

القيادي في المقاومة الجنوبية عادل الحسني قال إن "اليمن الآن تحت الاحتلال الإماراتي والمجلس الانتقالي الجنوبي وقوات الحزام الأمني عبارة عن شركات أمنية مرتزقة تعمل بأوامر محمد بن زايد، لكننا قادرون على تحرير اليمن من التحالف السعودي الإماراتي ومن جماعة الحوثي".

وأضاف "وثقنا في تحالف وأشقاء لكنهم غدروا بنا ونحرونا من الخلف، وللأسف الموقف الأخير للرئيس عبد ربه منصور هادي موقف ضعيف، ولا نعرف سبب سكوته على ما جرى في عدن، وربما يكون تحت الإقامة الجبرية وممنوعا من الحديث".

وشدد على أن جميع القيادات العسكرية والحكومية اليمنية التي قاتلت ضد الانقلاب في عدن تنتمي إلى المؤتمر الشعبي والسلفيين والناصريين، ولا يوجد بينهم شخص من حزب الإصلاح كما يزعم أنصار الإمارات.

وحمّل الحسني السعودية المسؤولية عن كل ما جرى في اليمن منذ انطلاق عاصفة الحزم التي زعمت السعودية أنها تهدف إلى تحرير اليمن، لكنها كانت تخطط لتقسيمه وإضعافه.

حرب ضد الإصلاح
في المقابل أكد الكاتب والباحث السياسي علي نعمان المصفر أن شرعية الرئيس هادي ما زالت قائمة، وما جرى في عدن هو مواجهة لحزب الإصلاح الذي اخنطف الحكومة الشرعية خلال الأربع سنوات الماضية، مشددا على أن حزب الإصلاح منذ العام 1994 هو العدو اللدود لشعب الجنوب وأفتى بقتل الجنوبيين.

وأضاف "نحن لم نكن انفصاليين، بل نريد استعادة وطننا دولة اليمن الجنوبي، ولا مانع لدينا من مساعدة التحالف العربي من أجل تحرير اليمن الشمالي من قبضة الحوثيين".

ووفقا للمصفر فإن التحالف الإماراتي السعودي جاء إلى اليمن بهدف قطع يد المشروع الإيراني، واستطاعوا مع إخوتهم في الجنوب تحقيق هذا الهدف، لكن "حزب الإصلاح واصل مؤامراته ضد الشعب الجنوبي لذلك قررنا طرده من عدن".

اا