قال الكاتب الصحفي اللبناني أسعد بشارة إن "الإمارات لم تنسحب من اليمن وإنما قامت بإعادة التموضع"، وهو ما اعتبره نتيجة طبيعية تقوم بها الدول لمراجعة أدائها، خصوصا بعد 5 سنوات من الحرب، مؤكدا أن التحالف السعودي الإماراتي حقق الكثير من النتائج في اليمن.

وأضاف بشارة في تصريحات لحلقة (2019/7/9) من برنامج "الاتجاه المعاكس" أن تدخل الإمارات في اليمن جاء لحماية الشرعية التي انقلب عليها الحوثي المدعوم من إيران، مستبعدا أن يكون الانسحاب بشكل نهائي، لأنه سيمكن إيران وأذرعها من الوصول إلى الرياض وأبو ظبي.

وشكك في التقارير الصحفية التي تحدثت عن انسحاب إماراتي، مؤكدا أنه إعادة تقييم تموضع، مشيرا إلى ضرورة التركيز في الوقت الحالي على التدخل الإيراني وخطره على اليمن والمنطقة، وأن الهدف الرئيسي الآن استعادة اليمن من المليشيات الإيرانية.

وأشار إلى أنه عند تدخل التحالف العربي لم تكن للشرعية اليمنية سيطرة على أي شبر من الأراضي اليمنية، وبعد التدخل باتت تسيطر على أكثر من 70% من أراضي اليمن، مشددا على عدم الاستهتار بالموقع الجغرافي المهم لليمن، وهو ما يوجب على التحالف الاستمرار بالقضاء على مليشيا الحوثي الانقلابية.

وسخر بشارة من الحديث عن أطماع للسعودية والإمارات في اليمن، مؤكدا أنهما دولتان غنيتان ولا تحتاجان لبلد فقير كاليمن، والهدف من الحرب مساعدته فقط، وستخرج الدولتان من اليمن لكن بعد تنفيذ كامل المهمة والتخلص من أذرع إيران في المنطقة، أما الانسحاب الآن والمطالبة بطردهما فيعني السماح لإيران بالتمدد.

توريط للسعودية
بالمقابل، قال المحلل السياسي اليمني خالد الآنسي إن الإمارات مستمرة في سياستها بتوريط السعودية في العديد من الملفات، خصوصا الملف اليمني، مضيفا أن الإمارات حافظت على الحوثيين في صنعاء بعد أن دفعت مليار دولار لإسقاط صنعاء، كما منعت أيضا تقدم الجبهات حول صنعاء لتحريرها من الانقلابيين.

كما كشف الآنسي عن أن الإمارات ضمنت استمرار تدفق الأسلحة للحوثيين طوال فترة الحرب، وعملت على إضعاف الشرعية ورعت انقلابا على الشرعية في جنوبي البلاد، كما أنشأت العديد من المليشيات التي ترفض وجود الدولة.

وأضاف أن الإمارات تتخوف من اليمن منذ قيام الثورة عام 2011 لأنها ستخسر ميناء عدن الذي سيطرت عليه عبر المخلوع صالح في العام 2008 وتم إلغاء اتفاقية التعاون في العام 2012، لذا شنت حربا على اليمن من أجل تعطيل هذا الميناء المهم عالميا حسب وصفه، والمعركة اليوم في اليمن هي لضمان عدم قيام أي كيان للدولة.

وحذر الآنسي من تكرار السيناريو الليبي في اليمن، كما اتهم الإمارات بإنشاء تنظيم الدولة الإسلامية في اليمن، وهو تنظيم غير موجود في اليمن قبل الحرب حسب قوله، مضيفا أن الهدف من الحرب على اليمن هو النيل من الدولة والقضاء على الحرية الناشئة هناك عقب ثورة العام 2011.

وأكد الآنسي أنه بات من الواضح أن صراع النفوذ بين الإمارات والسعودية مستمر في اليمن، وهو ما رأيناه في جزيرة سقطرى ومحافظتي المهرة وحضرموت، مشددا على أن ولي عهد أبو ظبي نجح في إظهار السعودية كـ"قزم" لم يستطع فعل شيء تجاه مليشيا الحوثي التي تطلق الصواريخ والطائرات يوميا.