أربع سنوات مرت على حرب اليمن التي أطلقها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، دون أن يحقق أي طرف انتصارا واضحا، أو يقبل الطرفان باللجوء إلى طاولة المفاوضات.

حلقة (2019/7/30) من برنامج "الاتجاه المعاكس" تساءلت ألم تتجاوز السعودية السنة الرابعة في حربها باليمن دون تحقيق أهدافها? لكن في المقابل، ألم تكبد السعودية الحوثيين خسائر فادحة وتمنعهم من السيطرة على كامل اليمن؟

الباحث والأكاديمي العراقي عماد الدين الجبوري قال "عندما دخلت السعودية الحرب لدعم الرئيس اليمني والحكومة الشرعية، كان الحوثيون يسيطرون على 80% من التراب اليمني، والآن خسروا أكثر من 65% من جغرافية اليمن".

وأضاف أنه يوجد عشرة آلاف جندي سعودي في اليمن، أي 3% من الجيش السعودي، ولو أرادت السعودية الحسم العسكري في اليمن لضاعفت عدد قواتها هناك، ولكنها فضلت الحل السياسي.

وشدد على أن السعودية لا تستهدف المدنيين، ولكن التحقيقات (لم يذكر من قام بها) أثبتت أن الحوثيين يستغلون الأسواق والمستشفيات والمدارس عبر تحويلها إلى مراكز عسكرية، مما يتسبب في سقوط ضحايا من المدنيين.

هزيمة عسكرية
في المقابل قال السياسي والأكاديمي اليمني أحمد المؤيد إن "السعودية دخلت الحرب في اليمن ضمن تحالف عسكري من عشر دول، إضافة إلى ميزانية مفتوحة من السعودية والإمارات ودعم استخباراتي ولوجستي أميركي".

لقد دخل محمد بن سلمان الحرب أمام دولة متهالكة لا يوجد فيها جيش أو شرطة، وكانت تمثل لقمة سائغة له حتى يحقق ذاته ويتجاوز الأمير مقرن بن عبد العزيز والأمير محمد بن نايف ويحقق مغامراته وطموحاته، لكنه فشل بصورة كبيرة.

وأضاف أن "المعارك الآن تدور داخل الحد الجنوبي للسعودية، وأهالي 400 قرية من جنوبي السعودية غادروا منازلهم.. علينا أن نسأل أنفسنا: لماذا وصلت السعودية إلى هذه الهزيمة؟".