قال المحلل السياسي والباحث في العلاقات الدولية محمد حامد إن "اللواء المتقاعد خليفة حفتر يمثل شريحة كبيرة من المجتمع الليبي الرافض لقيام دولة الإخوان المسلمين"، مؤكدا أن حفتر يريد القضاء على الإرهاب في ليبيا ويسعى لإيقاف الحرب في أقرب وقت، لكن من يرفض ذلك هو فايز السراج لأنه يريد استمرار الحرب.

وأضاف حامد في تصريحات لحلقة (209/7/2) من برنامج "الاتجاه المعاكس" أن مشروع حفتر هو إعادة الدولة الليبية وإقامة انتخابات وتوفير العيش الكريم والمواد الأساسية للمواطن الليبي، وهذا ما عجزت عنه حكومة الوفاق التي تحتضن الإرهابيين في طرابلس.

وقلل من سيطرة قوات حكومة الوفاق الليبية على مدينة غريان، وقال إن السيطرة تمت عبر وسيط إقليمي من خلال الدعم بالسلاح وشراء القبائل في المنطقة، وهو ما سهل لقوات حكومة الوفاق السيطرة على غريان، لكنه في الوقت ذاته أكد أن حفتر سيستعيدها كما حدث في العديد من المعارك.

وحول تهديد حفتر لتركي واحتجاز مواطنين أتراك، قال حامد إن "حفتر أراد إيصال رسالة للأتراك وقد وصلت الرسالة بالفعل، لذا تم الإفراج عن الأتراك"، موضحا في الوقت نفسه أن الهدف التركي من التدخل في ليبيا بهذه الطريقة هو السيطرة على النفط الليبي.

وحول غض النظر عن التدخل المصري ورفض التدخل التركي في ليبيا، أكد حامد أن مصر تدعم حفتر حتى النهاية لأن استقرار ليبيا حماية للأمن القومي المصري، وأن دور مصر في مستقبل ليبيا مهم، خصوصا أن ليبيا لم تشهد أي عملية سياسية منذ أربعين عاما.

حفتر إلى زوال
في المقابل، قال المستشار السابق للمجلس الأعلى بليبيا أشرف الشح إن "شماعة الإخوان قد تم استهلاكها طيلة الأربع السنوات الماضية"، مشيرا إلى أن مصر والإمارات اعترفتا باتفاق الصخيرات وفي ذات الوقت أرسلتا السلاح إلى حفتر المتمرد على الشرعية المتفق عليها، مؤكدا أن تركيا لم ترسل أي قطعة سلاح إلى ليبيا إلا بعد أن تم توقيع اتفاق عسكري يقضي بذلك.

وأضاف الشح أن ليبيا بعد الثورة عانت من تحديد أولويات بناء الدولة، وأن المجتمع الدولي لم يساعد ليبيا في تحديد ذلك وإنما تركها لمصيرها، وكان منتظرا أن يتم التصويت على الدستور من أجل تحديد شكل هذه المؤسسات، لكن مشروع الانقلاب وداعميه عرقل إجراء هذا التصويت.

وأشار إلى أن ما يميز حكومة طرابلس أنها لم ترتهن لأي دول خارجية وأن لديها مشروعها الخاص، مضيفا أن حكومة طرابلس ستقيم الدولة بدون حفتر الذي انقلب عليها بقوة السلاح والمدعوم من محور "الشر العربي"، حسب وصفه.

ونفى الشح أن تكون ليبيا قد حصلت على السلاح التركي كمعونات أو هبات، وإنما تم دفع قيمته لتركيا، كما نفى أي وجود عسكري تركي في البلاد.