قال الإعلامي اللبناني علي حجازي إن البيانات الصادرة عن القمم التي عقدت في مكة نهاية الشهر الماضي انتهت بعد ساعة من إصدارها، لأن حضور زعماء الدول كان من أجل المال السعودي وليس من أجل قناعتهم، مؤكدا أن بعض الزعماء كانت القمم تخالف قناعاتهم.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/6/4) من برنامج "الاتجاه المعاكس" أن دعوة السعوديين للقمم الثلاث هي بمثابة إعلان لفشلهم في اليمن وطلب المساعدة من باقي الدول، مؤكدا أنه من حق الحوثيين في اليمن توجيه رسائل للسعودية والدفاع عن أنفسهم بعد أن هاجمتهم السعودية لسنوات.

وأشار حجازي إلى أن البيانات الصادرة عن القمم تشبه تماما التحالف الذي أنشأه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للحرب على اليمن دون علم الدول المشاركة فيه، مشيرا إلى تحفظ دول عربية وخليحية عدة على بيانات هذه القمم، من بينها عمان والكويت وقطر.

وعبر حجازي عن قناعته بأن السعودية ستمنى بالخسارة أمام الشعب اليمني المستضعف، وقارن بين تعامل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع كل من السعودية وإيران، وقال إن ترامب يحترم إيران ويريد الحوار معها في حين يواصل إهاناته المتعمدة للسعودية.

وتساءل: كيف تريد السعودية أن يتضامن معها الأشقاء والأصدقاء وهي تقوم بحرب في اليمن وتحاصر قطر، وتهدد الكويت، وتسعى لتصفية القضية الفلسطينية عبر صفقة القرن؟

نجاح باهر
بالمقابل، اعتبر الأكاديمي والمحلل السياسي في قناة سعودي 24 صباح الخزاعي أن القمم الثلاث بمكة حققت نجاحا باهرا لأنها جمعت العرب والخليجيين والدول الإسلامية في مكان واحد لمناقشة قضية واحدة، وأن الجمع بحد ذاته كان انتصارا.

وأضاف أن الهدف من القمم هو إخبار العالم أن "عصابة" الحوثي تملك أسلحة بالستية وطائرات مسيرة تهدد بها خطوط الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، وأن إيران تقدم لها الدعم رغم أن هذه العصابة منقلبة على الحكومة الشرعية اليمنية المعترف بها دوليا.

وأشار الخزاعي إلى أن السعودية قادرة على إفشال أي مشروع يهدد وجودها، وقد أفشلت من قبل مشروع الرئيس الأميركي السابق بارك أوباما المتمثل في الربيع العربي، ولذا هي قادرة على إفشال أي مشروع للرئيس ترامب خصوصا وأنه راحل ولن يبقى.

كما شدد على ضرورة لملمة البيت الخليجي الداخلي لمواجهة التحديات بالمنطقة، وأشاد بحضور قطر للقمم بمكة، وتحفظ على عدم أداء الوفد القطري لمناسك العمرة ورأى أنه لا مبرر له، لكنه عاد لاتهام القطريين بعدم الجدية في فتح صفحة جديدة، ووصف تحفظهم على بيان القمة بعدم الشجاع لأنه لم يكن في مكان الاجتماع وفي اللحظة نفسها.