قال الكاتب والخبير في الشؤون الأميركية بشار جرار إن إسقاط الطائرة الأميركية من قبل الإيرانيين لم يكن مهينا، وإن حوادث الطيران تحدث حتى من الدول الصديقة، وهذه الطائرة معرضة أكثر من غيرها للحوادث لأنها لا تسير بسرعة كبيرة ولا قدرة لها على المناورة من أجل تفادي الصواريخ.

وأضاف جرار في تصريحات لحلقة (2019/6/25) من برنامج "الاتجاه المعاكس" أن حادث إسقاط الطائرة عمل معزول ولا يمكن القول بأن العسكرية الأميركية أهينت، والأهم هو عدم حدوث خسائر بشرية، وهو ذات السبب الذي رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أجله توجيه ضربة عسكرية لإيران.

وأكد أن عدم إسقاط الإيرانيين للطائرة العسكرية المأهولة اتخذ من أعلى منصب سياسي فيها، وقد شكرهم ترامب، وبشكره وجه رسائل مهمة للنظام الإيراني بأنه مستعد للتفاوض ولا يريد الحرب التي ستدمرهم. وقد كرر ترامب أنه لا يريد حربا مفتوحة مع إيران أو تغيير النظام فيها.

ويعتقد جرار أن العقوبات الجديدة التي فرضها ترامب على الإيرانيين ستجبرهم على التفاوض، وهو ما حدث سابقا وأثبت فاعليته، مشيرا إلى أن أمام الإيرانيين خيارين: إما الردع الكامل من قبل أميركا، أو التفاوض من أجل الوصول إلى حل توافقي.

إيران قوية
في المقابل، رأى الخبير في العلاقات الدولية عبدو اللقيس أن التقليل من شأن الضربة الإيرانية جهل بالقوة العسكرية الإيرانية التي أسقطت هذه الطائرة الأميركية الحديثة، مشيرا إلى أن ترامب يعرف جيدا أنه لا يستطيع هزيمة القوات الإيرانية، لذا أجل الضربة العسكرية تحت "حجج واهية" حسب قوله.

وأضاف أن إيران لا تخطئ القراءة وإلا لما أسقطت الطائرة، كاشفا أن طهران كانت جاهزة للرد على كل المستويات، وهو ما تم إبلاغ السفارة الروسية في طهران به.

وأوضح الخبير أن القاعدة التي تسير عليها طهران هي "لا يوجد شيء دون رد"، مشيرا إلى أنها لن تتفاوض مع أميركا مباشرة وإنما عبر السداسية الدولية، ولن تكون المفاوضات من البداية كما يعتقد ترامب، وإنما من حيث انتهت المفاوضات السابقة.