اتهم الخبير في القانون الدولي طارق شندب "الإرهاب الإيراني" الذي قال إنه ممتد منذ أربعين عاما، بالوقوف وراء الاضطراب الحالي في الخليج العربي واستهداف ناقلات النفط قبالة سواحل عمان، مشيرا إلى تهديدات طهران بوقف تصدير النفط للعالم عبر مضيق هرمز في حال منعها من تصدير نفطها، وواصفا إيران بأنها "دولة الابتزاز الأولى في العالم".

وكذّب شندب في تصريحات لحلقة (2019/6/18) من برنامج "الاتجاه المعاكس" مزاعم طهران بامتلاكها أدلة تثبت براءتها من استهداف ناقلات النفط، داعيا إياها إلى كشف هذه الأدلة لو كانت تملكها.

وقال إن إيران تسعى منذ اللحظات الأولى لأي حادث إلى إثبات براءتها من خلال عرضها للمساعدة، مذكرا باللحظات الأولى لاغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عندما عرضت طهران وذراعها حزب الله تقديم المساعدة، قبل الكشف أن من يقف وراء الاغتيال عناصر تابعة للحزب، على حد قوله.

كما اتهم شندب إيران بالتعامل بوجهين مع مختلف القضايا، وقال إن جناحها العسكري يقوم بالأعمال التخريبية ويسعى لزعزعة الاستقرار، وفي الوقت ذاته يرتدي الفريق السياسي القناع الدبلوماسي ويدعو إلى الحوار والطرق السلمية.

وعبّر عن قناعته بأن أميركا وإيران وإسرائيل تقف في نفس الخندق، وأن أيا منها لن تخوض حربا ضد الأخرى بسبب المصالح التي تربطهم جميعا، فواشنطن تستخدم طهران كفزاعة لسرقة أموال الخليج، بينما إيران لن تجرؤ على محاربة الولايات المتحدة.

الإرهاب أميركي
في المقابل، كشف الدبلوماسي الإيراني أمير الموسوي عن امتلاك طهران أدلة تثبت براءتها من التهم الأميركية، وهي اللغم الذي لم ينفجر وحصلت عليه القوات الإيرانية، والبحارة الذين تم إنقاذهم وكان بحوزتهم وثائق وفيديوهات تثبت براءة إيران، والمعلومات الاستخباراتية الإيرانية المتواجدة بالمنطقة، التي تمتلك معلومات موثوقة حول الحادث.

وتساءل موسوي: لماذا لم تلجأ واشنطن إلى التحقيق الدولي لو كانت واثقة كما تزعم من تورط طهران في حادثة الناقلات؟

وأكد أن السعودية والإمارات هما اللتان تقفان وراء الهجمات، لكونهما المستفيدتين الوحيدتين من هذه العملية من أجل تمرير صفقة القرن وتمويلها من خلال ارتفاع أسعار النفط، والتغطية على استنزافهما المستمر في اليمن.

وأشار الموسوي أن الهدف من ضرب الناقلات كان حشد الإجماع الدولي ضد إيران بأنها راعي الإرهاب الأول، مؤكدا أن طهران عندما تواجه عدوا فإنها تواجهه بقوة وتعلن عن ذلك، وقد دعمت المقاومة الفلسطينية بالصواريخ والأسلحة وأعلنت عن ذلك ولم يستطع أحد إيقافها. كما أنها هددت علانية بأنه في حال منعها من تصدير النفط فستغلق مضيق هرمز، "وستعلن عن ذلك لأن إيران تقاتل برجولة ولا تخاف أحدا".

كما اعتبر زيارة رئيس الوزراء الياباني نجاحا دبلوماسيا كبيرا لإيران، خصوصا أنه يحمل رسالة هي الخامسة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوسط لدى طهران، لكن المرشد الأعلى للثورة الإيرانية رفضها، وهو أمر لم تجرؤ أي دولة على فعله.