قال الباحث في العلاقات الدولية محمد حامد إن الهدف من حصار قطر كان لدفعها لتغيير سلوكها تجاه الدول المحاصرة خصوصا ذاك الكاره لمصر، مؤكدا أنه وبعد عامين من الحصار فإن قطر تستنزف نفسها وتتسول التعاطف من أجل الوقوف ضد ما قمت به الدول المحاصرة لها، ولم يعد لقطر إلا إيران وتركيا كحلفاء.

وقال في تصريحات لحلقة (2019/6/11) من برنامج "الاتجاه المعاكس، إنه لا أحد يطمع في قطر أو يفكر بغزوها كما روجت الدوحة، زاعما أن هدفها بذلك هو جلب التعاطف، داعيا العاصمة القطرية للعودة لما أسماها جادة الصواب والتوقف عن جذب القواعد العسكرية الغربية والتفاخر بها.

وقال حامد إن قطر "أصبحت دولة نصف الحقيقة والتناقضات" وأن هذا ظهر جليا بعد الحصار من خلال معاداتها لنظام بشار الأسد والتحالف مع النظام الإيراني، مشيرا إلى أنه لم يعد أحد يصدق الدوحة، وأن عليها الذهاب إلى الرياض والاعتراف بأخطائها وطلب العفو من الجميع.

كما قلل حامد من الانتصار الكروي لقطر بكأس أمم آسيا الذي أقيم بالإمارات، وفوز الخطوط القطرية ومطار حمد بالمركز الأول للعام 2019، معربا عن قناعته بأن قطر لم تنتصر بالسياسة ولم تتقدم خطوة واحدة، وهذا هو المهم، ووصف ما تعلنه قطر من إنجازات بأنه كلام فارغ.

ابن زايد يدير الرياض
بالمقبل، قال رئيس تحرير صحيفة العرب القطرية عبد الله بن حمد العذبة إن من المهم عند الحديث عن خسائر قطر ذكر الخسائر التي منيت بها دول الحصار، نافيا في الوقت ذاته حديث الضيف السابق عن كره قطر لمصر، ومؤكدا أن قطر هي أول دولة أقرضت المجلس العسكري المصري عقب ثورة 2011.

وأضاف العذبة أن دول الحصار وعدت بتقديم أدلتها عن دعم قطر للإرهاب بعد الحصار، لكنها حتى اللحظة لم تقدم شيئا.

وشدد الصحفي القطري على أن قطر لم تنشئ تنظيم القاعدة أو تستخدم تنظيم الدولة الإسلامية، وهو الأمر الذي لا ينكر السعوديون مسؤوليتهم عنه، وهذا ما أكده رئيس جهاز الاستخبارات السعودية السابق الأمير تركي الفيصل عندما تحدث عن لقاءاته بزعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن.

وفيما يتعلق بوضع قطر بعد عامين من الحصار، قال إن قطر تجاوزت الحصار عسكريا وسياسيا وتجاريا، لكنها لم تستطع أن تتجاوزه اجتماعيا بسبب الترابط الأسري والعشائري في الخليج.

وتساءل بالمقابل عما جنته السعودية من حصارها لقطر "خصوصا وأن من يديرها هو ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، وهو الرجل الأقوى في المنطقة وليس ولي العهد السعودي محمد بن سلمان".

وردا على اتهام قطر بجلب قواعد عسكرية أجنبية لأراضيها، قال إن معظم الدول الخليجية لديها اتفاقيات حماية وتعاون أمني وليس فقط قطر، مشيرا إلى أن السعودية كان لها توجه للتقارب مع تركيا والاحتفاظ بعلاقة كبيرة مع مصر، لكن محمد بن زايد دفع الرياض لتأزيم العلاقة مع تركيا ودفع بالعلاقات مع مصر إلى البرود.

وقال العذبة إن قمم مكة الثلاث أظهرت السعودية دولة ضعيفة تستجدي التضامن، وتحولت من عاصمة القرار العربي إلى عاصمة الاستجداء، وأكد أن الإمارات نجحت في عزل السعودية وجعلها في مواجهة إيران وتركيا وهي في الظل.