كشف المحامي والناشط السعودي سلطان العبدلي عن تعرضه للتعذيب أثناء سجنه في المدينة المنورة في غرفة باردة للغاية على الرغم من أنه يعاني من مرض الروماتيزم.

وأضاف العبدلي أن العديد تعرضوا أمامه للتعذيب في السجن ذاته، مؤكدا أن العديد من المعتقلين أبلغوه بما جرى لهم من تعذيب وفظاعات.

تصريحات العبدلي هذه لحلقة (2019/5/28) من برنامج "الاتجاه المعاكس" جاءت في إطار تأكيده على ممارسة النظام الحاكم بالسعودية أقسى أنواع التعذيب بحق ليس معارضيه فقط وإنما بحق من لا يبالغون بمباركة كل ما يقومون به، بما في ذلك مخالفاتهم للقوانين الشرعية والوضعية والاستقواء على المواطنين.

وبحسب العبدلي، فإن ما يجعل التعذيب في السعودية بشعا وغير مقبول هو أنه يفترض أن هذه الدولة تحكم وفق الشريعة الإسلامية، لكنه شدد على أن هذا الأمر لا ينطبق مع الواقع على الأرض.

وأضاف أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قال إن لديه معاييره الخاصة لحقوق الإنسان بعيدا عن المعايير الدولية، وتساءل عن المعايير التي تسمح بالزج بالنساء في السجون واعتقالهن وتعذيبهن والتحرش بهن.

وأشار العبدلي إلى أنه توقع منذ وقت طويل أن تقوم السعودية بإعدام كل من الداعية سلمان والعودة وعوض القرني وعلي العمري رغم أنهم لم يرتكبوا أي ذنب، وكل ذنبهم أنهم لم يفرطوا بالمديح والدعاء لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وقال إن أي داعية في السعودية سيكون أمامه خياران، إما إعلان التوبة والانضمام لجوقة شيوخ السلطان، وإما فإن أبواب السجون تنتظره وكذلك مقاصل الإعدام.

وسخر العبدلي من الحديث عن نظام قضائي نزيه في السعودية، مشيرا إلى أن الدعاة والإصلاحيين -بمن فيهم النساء- سجنوا بدون أن توجه لهم اتهامات.

وأكد أن ولي العهد محمد بن سلمان يحتمي بشركة "بلاك ووتر" خوفا من أسرته بعد أن سجن عددا من أمرائها بدون ذنب ارتكبوه.

مجرد تكهنات
بالمقابل، قال الكاتب والمحلل في قنوات "سعودي 24" أنور مالك إن الانتهاكات بحق حقوق الإنسان في السعودية يجب أن تأخذ من قبل منظمات مختصة بحقوق الإنسان وليس من المعارضين الذين يكيلون التهم والكذب ضد الدولة السعودية.

ووصف مالك كل ما يذكر من تفاصيل بشأن قضية لجين الهذلول والحديث عما تتعرض له بأنه كمية من التناقضات التي لا يصدقها عقل ولا يقبلها منطق.

كما أكد أن السعودية بلد محافظ للغاية، وما يحدث من ترويج لقضايا بعض الموقوفين يأتي ضمن حملة تشن على السعودية بسبب سياستها الانفتاحية الجديدة، وكل ما يحدث الآن هو إدخال قضايا حقوق الإنسان في العمل السياسي.

وقال مالك إن كل ما يروج عن إعدام الدعاة والمشايخ مجرد فبركات، مؤكدا أن إجراءات التقاضي ما زالت في بداياتها وقد تحتاج إلى سنوات، مضيفا أنه لا أحد اطلع حتى اللحظة على ملفات الدعاة من أجل الحديث عن الحكم بحقهم، وما ينشر في الإعلام مجرد أكاذيب.