قال المحامي والمحلل السياسي خالد الآنسي إن التقدم الأخير الذي أحرزه الحوثي جاء ضمن صفقة بين الإمارات ومليشيات الحوثي بشرط أن يتولى أتباع الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح الحكم هناك تحت مسمى المقاومة الجنوبية أو قيادات للحراك الجنوبي المطالب بالانفصال.

ووصف الآنسي التطورات الأخيرة بأنها مجرد "مسرحية"، على حد وصفه. واتهم في تصريحات لبرنامج "الاتجاه المعاكس" بتاريخ (2019/4/30) الإمارات بأنها لا تريد تحرير اليمن، وأن سقوط بعض المدن اليمنية جاء ردا على انعقاد جلسة مجلس النواب اليمني بسيئون رغم رفض الإمارات ذلك.

وشدد على أن السعودية والإمارات تخشيان قيام دولة مدنية حرة في اليمن لأنها تهدد بقاءهما، مؤكدا أن كلتا الدولتين دعمتا تمدد الحوثي منذ عام 2014.

وأشار إلى أن ما أسماه "تحالف الغدر والخيانة" -في إشارة إلى التحالف السعودي الإماراتي- لا يريد القضاء على الانقلاب في اليمن كما يعلن، وإنما يريد إبقاء اليمن في حالة فوضى حتى يتمكن من نهب ثرواتها وإرهاق المواطن اليمني، ونوه إلى أن المليشيات التي تدعمها الإمارات في الجنوب تلقت تدريباتها في إيران.

وبحسب الآنسي، فإن السعودية والإمارات تقومان بتمويل الحوثيين لاستمرار الحرب واستخدامهم كذريعة لتدمير اليمن، والمعركة الأولى للإمارات والسعودية هي عدم قيام أي دولة يمنية مستقلة.

ونوه الآنسي إلى أن ما يحدث الآن في الضالع لن يكون انفصالا كما يعتقد البعض، بل هدفه العبث في الجنوب، "لأن أي دولة ستقوم في الجنوب سترفض العبث الإماراتي الحاصل هناك".

لا تقدم للحوثيين
في المقابل؛ سخر المحلل السياسي جيري ماهر من حديث الآنسي، وتساءل: كيف يمكن اتهام من ينفق مليارات الدولارات لإنقاذ الشعب اليمني من المليشيا الإيرانية أن يتهم بدعم هذه المليشيات.

وشدد ماهر على أن السعودية والإمارات تسعيان لإعادة الشرعية اليمنية وبناء المدارس والجامعات والمستشفيات في اليمن للتخلص من العصابات الإجرامية التي استولت على الحكم بدعم إيراني.

وأضاف ماهر أن تحركات الحوثي الأخيرة تجاه الجنوب تمت في مناطق خالية من التواجد العسكري الشرعي للحكومة اليمنية، "لكن الإعلام المحرض استغل ذلك للتشكيك في التحالف السعودي الإماراتي، وتصوير ما حصل بأنه إنجاز للحوثيين".

وأشاد ماهر بما أسماه حرص التحالف السعودي الإماراتي على مراعاة معايير حقوق الإنسان المعمول بها دوليا في الحرب التي يشنها ضد الحوثي والمليشيات الإيرانية باليمن.