قال الإعلامي السوداني سيف الدين البشير إن التدخل السعودي والإماراتي في الشأن السوداني عمل "شيطاني"، يسعى إلى حرف مسار الحراك في السودان وتقويض مصالح البلاد كما حصل في مصر وليبيا واليمن، محذرا من التربص الخارجي بالحراك السوداني.

وأضاف -في تصريحات لحلقة (2019/4/23) من برنامج "الاتجاه المعاكس"- أن الإمارات تسعى للسيطرة على ميناء بور سودان لاستكمال سيطرتها على المياه الدافئة للتجارة الدولية، بدءا من جزيرة سقطرى اليمنية مرورا بالقرن الأفريقي ووصولا إلى السودان.

ووصف البشير "تجمع المهنيين" بأنه ممثل للمد الشيوعي في السودان، واتهمه بالسعي إلى الوصول للحكم والسيطرة عليه عبر طلبهم من الجيش فترة انتقالية تمتد لأربع سنوات، وذلك ليكونوا هم من يحكم فيها ليقوموا بتثبيت أركان حكمهم وتنظيف الساحة من كل مخالفيهم والبقاء في الحكم أكبر فترة ممكنة، مستبعدا قدرتهم على الوصول إلى الحكم عبر صناديق الاقتراع.

ووجه البشير تحية للجيش السوداني قائلا إنه عصم البلاد من الانزلاق وحمى المتظاهرين وامتنع عن فض اعتصامهم بالقوة، فكان له "موقف مشرف" بعكس ما حدث بدول عديدة، ودعا الجميع إلى الحوار والذهاب للانتخابات وعلى القوى السياسية التشاور معه للوصول إلى حكومة تكنوقراط قادرة على إنقاذ البلاد.

وأكد أن الشباب لجأ للجيش السوداني من أجل وضع النقاط على الحروف لأنهم غير قادرين على ذلك، وجاء بناء على مطالبهم ولم يقفز للحكم في جنح الليل، وهو استلم الحكم ولم ينفرد به بل طالب بحوار وتعهد بتسليم السلطة بعد الحوار، أما حق الامتياز فهو للشباب المعتصمين أمام مقر قيادة الجيش.

تدخل مرفوض
وفي المقابل؛ اتهم الصحفي والمحلل السياسي عبد الباقي الظافر المجلس العسكري الانتقالي بأنه من استقبل الوفد السعودي الذي جاء للخرطوم بعيدا عن الكاميرات والتصريحات الرسمية، كما اتهم النظام السابق بأنه هو من أدخل السودان في هذا الحلف، وأرسل أبناء السودان إلى الجحيم في اليمن، وهي تصرفات يرفضها السودانيون كما يرفضون التدخل السعودي والإماراتي في شؤونهم.

ونفى أن يكون "تجمع المهنيين" امتدادا للشيوعيين، وقال إنه حلف تشكل داخل ساحة الاعتصام ولا توجد -بشكل واضح- ارتباطات حزبية أو أيديولوجية لمنتسبيه. وأكد أن هذا التجمع قطاع من قطاعات التغيير في المشهد السوداني، وقد حذر الجيش السوداني من التشبث بالسلطة، خصوصا أن السودانيين لهم تجارب كثيرة مع العسكر وانقلاباتهم.

واعتبر الظافر أن الجيش واللجنة الأمنية امتداد طبيعي للحكم السابق خصوصا وأن اللجنة كانت تحاول فض الاعتصام، ثم عادت للتخطيط لذلك مجددا. وأوضح أن الثورة قامت من أجل الحرية واستعادة الاصطفاف الوطني وحماية أبناء السودان من الموت في جبال اليمن،

وأشار إلى أن الحراك ظهر بشكل أكثر وعيا ومعرفة خصوصا أنه استفاد مما جرى في الدول التي خاضت تجربة التغيير، وأن الشباب السوداني اليوم قادر على صناعة السلام، بعد أن صنع النظام السابق الحرب في الكثير من مناطق البلاد، ولذلك حظي حراك السودان بمباركة العديد من الدول المجاورة والإقليمية.