قال المستشار السياسي السابق للمجلس الأعلى للدولة الليبية أشرف الشح إن الإمارات والسعودية ومصر دعمت اللواء المتقاعد خليفة حفتر في كل الهجمات ضد الشعب الليبي، ووصف هذه الدول بدول "الاستبداد العربي"، متهما إياها بالسعي لفرض مستبد جديد بليبيا، لأنها تخشى حرية الشعوب العربية.

كما اتهم في تصريحات لحلقة (2019/4/16) من برنامج "الاتجاه المعاكس" فرنسا بمساندة حفتر، من خلال التحرك بمجلس الأمن لتجميد أي قرار ضد حفتر.

واستدرك قائلا إن فرنسا وبعد خسارة العمليات العسكرية التي شنها حفتر ضد طرابلس، وجدت نفسها مضطرة لعدم عرقلة مساعي عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن التطورات بليبيا.

وكشف الشح عن الدور الذي لعبه السفيران المصري والإماراتي اللذان كانا يرفضان أي صيغة تنص على مدنية الحكم بليبيا في مفاوضات الصخيرات عام 2015.

ومضى يؤكد أنه بعد فشل جهود مصر والإمارات والسعودية بإعاقة التوصل لاتفاق على مدنية الدولة الليبية، أدخلوا السلاح إلى ليبيا ودفعوا أذرعهم المتمثلة بحفتر لقتال الشعب الليبي ومحاولة السيطرة على الحكم بالقوة.

وأكد أن حفتر يريد الوصول إلى السلطة بأي طريقة ولا يريد أن يكون الحكم في سلطة مدنية.

لكن كبير الباحثين بمعهد بوتو ماك للدراسات توفيق حميد رفض وصف الدول الداعمة لحفتر بأنها مستبدة.

ودافع حميد عن موقف الإمارات والسعودية ومصر، مؤكدا أن هذه الدول اختارت أن تدعم عمليات مكافحة الإرهاب بمنطقة البحر الأبيض المتوسط وهي منطقة مهمة في العالم.

وبحسب حميد، فإن "موقف حفتر الواضح من الإرهاب والمتطرفين وجماعة الإخوان المسلمين هو ما دفع الدول والمنظمات الدولية للتغاضي عن عملياته".

وأضاف أن حفتر أراد الجلوس على طاولة الحوار وهو قوي لأن ذلك سيمكنه من وضع شروطه على الطاولة.