سخر الخبير في الشأن الدولي مجدي خليل من الآراء التي تذهب للاعتقاد بتراجع وانحسار قوة ونفوذ الولايات المتحدة في الشرق الأوسط والعالم، مشددا على أن أميركا هي "أقوى قوة شاملة على وجه الأرض"، وأن كل أهدافها الإستراتيجية في الشرق الأوسط نُفذت كاملة، ولا توجد أهداف لها في المنطقة حاليا غير حماية إسرائيل.

ودافع خليل في تصريحات لحلقة (2019/3/5) من برنامج "الاتجاه المعاكس" عن التدخل الأميركي في شؤون الدول الأخرى، مؤكدا أن هذا التدخل لا يأتي بالدرجة الأولى بهدف إسقاط الأنظمة، وإنما لمساعدة الشعوب "المظلومة"، وهذا ما تنادي بتطبيقه في فنزويلا حاليا على حد رأيه.

في المقابل، رأى مدير مركز الدراسات الإستراتيجية والعلاقات الدولية أمير موسوي أن نفوذ أميركا انتهى في الشرق الأوسط وفي العالم أيضا، وأن هيبتها كُسرت، وباتت الدول لا تعير لرأيها أي اهتمام، بل باتت عضوا دوليا غير مرحب به في كل المحافل الدولية، بما فيها محافل حلفائها من الأوروبيين.

واعتبر موسوي أن فشل أميركا في إسقاط النظام السوري طوال ثماني سنوات دليل على تراجع قوتها وكسر شوكتها وهيبتها، وهو أمر عززه أيضا خروجها "صاغرة" من العراق، ومن ثم تذرعها بوجود مقاتلي تنظيم الدولة للعودة إليه.

كما تحدث عن فشل أميركا في شق الجيش الفنزويلي الذي يساند الشرعية، مما دفع أميركا إلى تجميد الأموال الفنزويلية، وفرض عقوبات اقتصادية عليها، ليخلص إلى تأكيد قناعته بأن أميركا مصيرها الزوال.

واقع الحال
من جانبه تهكم خليل من آراء الضيف الإيراني، وعقد مقارنة بين واقع الولايات المتحدة التي وصفها بأنها أقوى الديمقراطيات التي عرفتها البشرية، وأكثر الدول تطورا عسكريا واقتصاديا وصناعيا وعلميا، وبين واقع إيران المحاصرة جغرافيا وسياسيا والمهلهلة اقتصاديا.

وذهب إلى التأكيد أن القرن الماضي كان قرنا أميركيا بامتياز، والقرن القادم سيكون كذلك "باعتراف الصين" وروسيا وغيرهما من الدول التي يعتبرها البعض المنافس القادم لأميركا.

وأكد خليل أن أميركا لم تكن تهدف إلى إسقاط النظام في دمشق، وأنها دخلت سوريا لمحاربة التنظيمات الإرهابية وخرجت بعد أن نفذت المطلوب، وأنها حققت كل أهدافها في كل دول العالم.

وقارن بين إسرائيل وإيران، فإسرائيل من وجهة نظره عاد إليها العالم السني العربي مطبعا بعدما أدرك بعد سنوات حقيقة نوايا حلف "ما يسمى المقاومة" الذي تقوده إيران، وتبين له -للعرب السنة- أنه حلف شيعي يشكل أكبر خطر على مصالح السنة، معربا عن قناعته بأن إيران لن تقدم على مواجهة إسرائيل عسكريا لأنها تخشاها وتعلم أن النتيجة ليست في صالحها.

وتحدث خليل عما أسماها هزائم متوالية لإيران وحلفائها و"مليشياتها" -مثل حزب الله- التي قال إنها زرعت الخراب والدمار في كل بلد عربي حلت به، معربا عن قناعته بانهيار وشيك لإيران على يد أميركا، التي قال إنها أسقطت نظام صدام حسين في العراق، وستجبر كوريا الشمالية على الخضوع لها لا محالة.