حمّل الشيخ بشير بن حسن مدير مركز الثقافة الإنسانية بباريس كلا من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، جزءا من مسؤولية المجزرة التي ارتكبت بحق المصلين في مسجدين بنيوزيلندا الجمعة الماضي، من خلال تحريضهم الدول الغربية على رواد المساجد وربطها بالإرهاب.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/3/19) من برنامج "الاتجاه المعاكس" أن ما حصل في نيوزيلندا لم يكن إلا ثمرة من ثمار هذا التحريض.

وأكد أن مثل هؤلاء القادة العرب ومعهم الرئيس السوري بشار الأسد يحاربون الإسلام لأنهم يخشون على كراسيهم من الشعوب الإسلامية المعتدلة، واتهمهم أيضا بأنهم هم من تبنى الحركات الإرهابية مثل تنظيم الدولة الإسلامية وغيرها من الحركات التي قال إنها صنيعة أجهزة مخابرات عربية وغربية لتشويه صورة الإسلام الحقيقي.

وأشار بشير بن حسن إلى أن تقارير أجهزة الاستخبارات الدولية تؤكد أن الاستقطاب للحركات "الإرهابية" يجري من خلال الإنترنت وليس عبر المساجد، كما تشيع الأنظمة العربية الاستبدادية وأبواقها الإعلامية.

وأكد أن مثل هذه التنظيمات تكفر المسلمين المعتدلين بكل الدول العربية والعالم، حتى أنهم يرفضون الصلاة خلفهم بالمساجد.

واستند بن حسن إلى تقارير إعلامية غربية موثوقة نشرت مؤخرا عن دعم وتمويل الإمارات للحملات الانتخابية لليمين المتطرف بالغرب، بهدف التحريض ضد الجالية المسلمة بهذه الدول، وضد الإسلام بشكل عام، لأن حكام الإمارات يريدون أن يستخدموا الإسلام فزاعة لتخويف الغرب، وبالتالي يقدموا أنفسهم على أنهم يحاربون الإسلام المتطرف، بما يضمن لهم الحفاظ على كراسيهم.

وأشار بن حسن إلى الدور الإيجابي الذي تلعبه الجالية المسلمة في الغرب من خلال بناء المدارس والمراكز الصحية، وإيواء المشردين بفتح المساجد لهم.

المسلمون مسؤولون
بالمقابل حمل الكاتب السوري نضال العيسى المسلمون في أوروبا مسؤولية المجزرة بنيوزيلندا، وتمنى من الأنظمة الغربية أن تستوعب ما قاله السيسي ومحمد بن زايد ومشاهدة ما قام به بن سلمان من تغيير بالسعودية لمحاربة ما أسماه "التطرف الإسلامي".

وأضاف أن المسلمين في أوروبا لا يندمجون في المجتمع فور وصولهم للغرب، ويذهبون لبناء المساجد التي ينشرون من خلالها أفكار التكفير، بدلا من أن ينشئوا المدارس والجامعات والمستشفيات.

ووجه العيسى التحية للزعماء العرب الذين منعوا تدفق الإرهاب وقضوا على الإرهابيين أثناء فترات حكمهم، كما أشاد بما قام به بن سلمان من سجن للإصلاحيين واصفا إياهم بـ "الوهابجيين" وأثنى على الرئيس السيسي لسجنه لمن أسماهم المحرضين على الإرهاب في إشارة إلى الإخوان المسلمين.