ناقشت حلقة (2019/2/26) من برنامج "الاتجاه المعاكس" واقع الإعدامات القضائية في مصر، بعد صدور تقارير دولية تشكك في نزاهة القضاء المصري، وتساءلت: لماذا يقدم السيسي على تنفيذ سلسة من الإعدامات في شباب مصريين في أعمار الزهور؟

قضاة فاسدون
قال الكاتب الصحفي محمد القدوسي إن ما تم بحق الشباب المصريين الستة الذي أعدموا "قتل عمد"، وأضاف أن هيئة محامي الدفاع تقدموا بالتماس لإعادة النظر في الحكم لكن القضاء لم يرد عليهم.

وشكك القدوسي في أهلية القضاة الذين حكموا في القضية بداية قائلا إنهم لا يتقنون اللغة العربية، وإنهم أصحاب سوابق مثل القاضي حسن فريد الذي اتهم بالرشوة الجنسية في الإمارات عندما كان يعمل في مكتب بالنائب العام هناك، قبل أن يُفصل ويبعد إلى مصر، والقاضي محمد شحاتة الذي اتهِم بتزوير الانتخابات في دمياط. وتساءل القدوسي عن مبررات عودتهم لممارسة التقاضي؟

وأكد أن القاضي اقتصر في الحكم بالقضية على الاعترافات التي أخِذت من المتهمين تحت التعذيب دون وجود أدلة حقيقية، وأشار إلى ما قاله أحد الشباب بشأن تعذيبهم بالصعق الكهربائي، وحديثه للقاضي عن استعداده بأن يدفع أي شخص للاعتراف بقتل السادات تحت الصعق والتعذيب، وكيف رفض القاضي طلبه بأن يُعرض على الطب الشرعي ليثبت وقائع التعذيب.

ولفت القدوسي إلى القضايا التي تمت إعادة النظر فيها بالاستئناف وإثبات براءة من تم الحكم عليهم، كما حصل بشأن الذين أعدموا في قضية "عرب شركس"، وقضية محمود حسن رمضان الذي برئ بعد إعدامه.

حملة تشويه
وبدوره؛ رفض المحامي والمحلل السياسي محمود إبراهيم ما قاله القدوسي من عدم إلمام القضاة باللغة العربية، وأكد أن المهم أن يكون القاضي ملمًّا بالقوانين المصرية وهذا ما أثبته القاضي من خلال الجلسات، مشددا على أن هناك ثقة عالية في القضاء المصري داخل البلاد.

ورفض إبراهيم التشكيك في القضاة معتبرا ذلك "دوشة" من الإخوان لإيقاف مسار العدالة وعرقلة تطبيق القانون، وأضاف أن القضاء نفذ كلمته بعد أن أخذ الوقت اللازم للقضية بعقد 36 جلسة محاكمة.

وأشار إلى أن وجود التعذيب أثناء التحقيق لا ينفي التهمة عن المجرم، وذكر بالواقعة التي حصلت بعد مقتل الرئيس أنور السادات وكيف تعامل القضاء مع الضباط الذين ثبت أنهم قاموا بتعذيب الضحايا أثناء التحقيق، إذ استمر التحقيق في واقعة التعذيب لمدة سنتين وتم تقديم الضباط للمحاكمة.

وأكد إبراهيم أن الرئيس السيسي قدّم الاستقرار لمصر، وساعد الدولة بفرض النظام ومكافحة الإرهاب، منتقدا حديث المنظمات الحقوقية عن مصر. وتساءل: ماذا قدمت هذه المنظمات لسوريا وغيرها من الدول التي دُمرت غير تعبيرها عن القلق؟