قال الإعلامي والمعارض السوري أحمد خطاب إن اتهام الأنظمة الحاكمة من يطالبون بالحريات بالعمالة ما هي إلا أسطوانة "سخيفة"، مؤكدا أن الثورات لم تنطلق من أبراج المثقفين والمنظرين بل انطلقت من الشعوب المطالبة بحريتها.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/12/3) من برنامج "الاتجاه المعاكس" أن الحراك الحالي هو ثورة شعب وليس ثورة سفارات، لأن السفارات لا تستطيع تحريك هذه الجموع الكبيرة، ومن يأتمر بأمر السفارات ويتحالف معها هم الدكتاتوريون.

ويؤكد أن الثورات لها فعل تاريخي منذ موجتها الأولى عندما بدأت بتونس ومرت على العديد من الدول، وانقلبت عليها الدول الكبرى، لكن الموجة الثانية أصبحت أكثر نضجا من سابقتها واستطاعت تجاوز المشاكل، قبل أن تتدخل الدول العظمى من أجل إيقافها وجلب طغاة جدد يحافظون على مصالحها ويسعون في خدمتها.

واتهم خطاب الإمارات بالسعي لتدمير كل الدول التي كان فيها أثر للربيع العربي، وأنها دعمت الطواغيت لقمع شعوبهم، وعندما أحست بالخطر الإيراني يقترب منها عبر اليمن ذهبت إلى هناك بعد أن تآمرت على الثورة، وتتشارك الإمارات وإيران في الوقوف ودعم الثورات المضادة وقمع حرية الشعوب.

فوضى لا ثورات
بالمقابل، قال الخبير في العلاقات الدولية عبدو اللقيس إن ما يسمى بالثورات الموجودة في الشارع اليوم هي عبارة عن فوضى وأعمال شغب ولا توجد لها أسس علمية منهجية، بل إنهم مجموعات تمتثل بأمر السفارات والدول التي تسعى لتأجيج الشارع وحثه على الشغب والخروج على السلطة الحاكمة.

وأضاف أن التدخل الخارجي لا يقتصر على الدول العربية، وإنما حدث في دول أخرى كفرنسا من خلال احتجاجات السترات الصفراء، وفي الصين من خلال الاحتجاجات في هونغ كونغ، وما يحدث في العراق وفي لبنان هو من أجل الحصول على ثروات هذه البلدان.

ودافع عبدو اللقيس عن فكرة دعم الثورات من قبل جهات خارجية بما يحصل عليه المتظاهرون في الشوارع من دعم من خلال توفير الأكل وخدمات الإنترنت وحافلات نقل المتظاهرين، وأن مواقف زعماء هذه الدول ورفضهم تمرير بعض الأمور لأميركا خلف ظهور هذه المظاهرات والاحتجاجات.