قال الأكاديمي السوري الدكتور يحيى العريضي إن قانون "قيصر" أول قرار يتخذ على مستوى دولي من أجل حماية الشعب السوري، بعد أن عرقلت روسيا صدور أي قرار من مجلس الأمن. وعزا تأخر هذا القرار إلى تراجع أميركا في عهد الرئيس السابق بارك أوباما عن التدخل في الشأن السوري بسبب الرفض الإسرائيلي.

وأضاف العريضي في تصريحات لحلقة (2019/12/24) من برنامج "الاتجاه المعاكس" أن القانون لن يسقط الرئيس السوري بشار الأسد، لكنه سيساهم في رسم نهايته وسيعزل نظامه عن المجتمع الدولي والمحيط العربي.

وأكد أن تأثيرات القانون لن تظهر في المدى القصير، لكنها ستكون فعالة ومفيدة على المديين المتوسط والبعيد، موضحا أن القرار سيستهدف الأنظمة التي تقدم الدعم المالي والتقني لنظام الأسد، والمرتزقة والمتعاقدين العسكريين، وأي جهة توفر تكنولوجيا أو خدمات بناء أو هندسة أو طيران للنظام.

وردا على تشكيك البعض في تنفيذ الإدارة الأميركية لقانون قيصر، قال العريضي إن القانون أصبح ضمن منظومة القوانين الأميركية وسيضع واشنطن في حرج إذا لم تنفذه.

وأشار إلى أن الحملة التي يشنها النظام السوري والقوات الروسية ضد ريف إدلب استباق للقانون الأميركي، لأن روسيا على علم بمفردات القانون، لذا تحاول كسب أي شيء على الأرض قبل البدء بتنفيذه.

القانون ضد الشعب
في المقابل، قلل رئيس اللجنة التنفيذية المؤقتة للتجمع الوطني الجنرال السابق صلاح قيراطة من أهمية إقرار هذا القانون، واعتبره فقاعة وحملة علاقات عامة لتحقيق أهداف داخلية في أميركا.

وشدد قيراطة على أن أميركا لا تبحث إلا عن مصلحتها، مؤكدا قناعته بأن القانون لن يحقق شيئا ولن يوقف المدافع والقصف على المدنيين، كما لن يلحق الضرر إلا بالشعب السوري الذي سيعاني الأمرين.

وأضاف أن فرض عقوبات سيفاقم معاناة المدنيين السوريين، وسيعيق إعادة إعمار سوريا، مشيرا إلى الأثر الذي تركته العقوبات الأميركية على المدنيين في إيران والعراق، دون أن تتأثر الأنظمة بهذين البلدين، ومشددا في الوقت ذاته على أن القانون لن يجلب أي سوري إلى قاعات المحاكم الدولية.

غير أن قيراطة لم ينكر توقف الروس عن العمل في ميناء طرطوس الذي يسيطرون عليه عقب صدور قانون قيصر، وأكد أن سوريا شهدت في السنوات الثماني الماضية أبشع مذابح عرفها التاريخ منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، وأن قانون قيصر لم يأت لحماية الشعب وإسقاط النظام، بل جاء للانتقام منه لدوره في مقاومة ورفض وجود كيان الاحتلال الإسرائيلي.