قال الكاتب والإعلامي السوري نضال نعيسة إن ما جرى في الوطن العربي في العام 2011 ليس ثورات ولا يمكن تسميتها بالربيع العربي وإنما كانت عبارة عن فوضى، وتنفيذا للخطط الأميركية المسماة بالفوضى الخلاقة، وأضاف أنه لا وجود لثورة في العالم تستمر لمدة تسع سنوات.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/11/5) من برنامج "الاتجاه المعاكس" أن الثورات عبارة عن موجات سريعة وتنتهي في وقت قصير، وأن كل ما حدث في الوطن العربي كان تنفيذا لمخطط إخواني يهدف للسيطرة على بعض الدول، مؤكدا أن الحراك الشعبي يجب أن يأتي بقوى تنويرية علمانية بعيدا عن الإسلاميين والإخوان.

ومضى نعيسة بقوله إن ثقافة المجتمعات العربية ثقافة فاسدة، لأنها تبحث عن شخص لتحوله إلى صنم حسب وصفه، ويرى أن الثورات عبارة عن عملية ثقافية تراكمية طويلة المدى تعمل على إزاحة ثقافة قائمة، بنمط تفكيري جديد وهو الأمر الذي لا يحمله الثوار الحاليون.

وأكد أنه مع مطالب الشعوب المحقة وضد الخطاب الطائفي الذي يريد اجتثاث فصيل محدد بحجة الثورة، مشددا على أن يكون نتاج الثورة بديلا يخدم البلاد ولا يؤدي لدمارها.

الربيع مستمر
بالمقابل قال الأستاذ بجامعة السوربون محمد هنيد إن الثورات العربية كانت الجزء الثاني من مراحل التحرر العربي بعد أن باعت الأنظمة العربية -الناتجة عن الاستعمار- الزيف للشعوب، وأكد أن الثورات العربية نتيجة طبيعية لتراكمات منذ سنوات عديدة.

وأضاف أن الثورة لا تنجز بيوم، والثورات العربية لم تكن ثورات نخب، بل إنها حركة تاريخية لم تستطع الأنظمة قولبتها، ولكل ثورة ثمن لكن الطغاة العرب فرضوا تسليحها من أجل إيجاد مبرر لقتل الشعوب.

وأكد أن الأنظمة العربية هي التي تريد تحويل الشعوب إلى الفوضى لكن الشعوب نزلت بطريقة سلمية بعيد عن العنف، ومن يدافع عن هذه الأنظمة شريك في جرمها ضد الشعوب، مشيرا إلى أن هناك تعقلا في الشعوب العربية، وباتت المطالب الثورية أعلى من مطالب الحركات الإسلامية التي تكتفي بمطالب إصلاحية.

ونوه هنيد إلى أن الموجة الأولى للثورات كانت عملية مفاجئة لتحريك المياه الراكدة، وأن الموجة الثانية بصدد تصحيح المسار، بعيدا عن وكلاء المستعمرين الذين يحكموننا بغطاء الإرهاب ليقمعوا الشعب دون رقيب.