قال المستشار السياسي السابق للمجلس الأعلى للدولة في ليبيا أشرف الشح إن بلاده تتعرض لغزو من روسيا، وإن المرتزقة الروس الموجدون في الأرض الليبية عبر شركة فاغنر يتبعون الدولة الروسية، وقد تم استخدامهم في العديد من الدول الأفريقية، مؤكدا أن موسكو تعتمد سياسة النفي الرسمي بعد التدخل وتلعب من تحت الطاولة.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/11/26) من برنامج "الاتجاه المعاكس" أن لدى حكومة الوفاق ما يثبت وجود شركة فاغنر ومرتزقتها في ليبيا، وأن ذلك تم من خلال إلقاء القبض على شخصين من الشركة، وفي التحقيقات اعترفا بتورطهما في القتال مع قوات حفتر. كما أشارت التحقيقات إلى أنهما زارا سيف الإسلام القذافي المسجون في الزنتان.

وتابع حديثه بأن الدور الروسي لم يقتصر على التدخل العسكري وحسب، بل خالف أيضا قرارات مجلس الأمن -وهي عضوة دائمة فيه- المتعلقة بالحفاظ على الاقتصاد الليبي، وطبعت 11 مليار دينار ليبي للواء المتقاعد خليفة حفتر، وهو ما تسبب بأضرار بالغة للاقتصاد الليبي.

وكشف الشح عن زيارة وفد روسي من شركة فاغنر عام 2017 إلى طرابلس للقاء حكومة الوفاق وعرض خدماتهم عليها، لكن الحكومة رفضتهم، وهو ما دفعهم للبحث عن بديل لأنهم يبحثون عن موطئ قدم في المنطقة بأي صورة، ومستعدون للتحالف مع أي طرف.

وأكد أن الموقف الروسي بات واضحا تجاه ليبيا، لأنه منذ هجوم حفتر على طرابلس عطلت موسكو صدور أي قرار من مجلس الأمن، ومن خلال تدخلها في ليبيا يتضح أنها تحلم باستعادة أمجاد الدولة السوفياتية.

افتراء وكذب
في المقابل، قال الكاتب والمحلل السياسي الروسي يفغيني سيديروف إنه لا وجود لأدلة واضحة تثبت تواجد شركة فاغنر على الأرض الليبية، مكذبا الأنباء المتداولة عن هذه الشركة لأنها جاءت من وسائل إعلام غربية تزعم بوجود هؤلاء العناصر الذين تصفهم بالمرتزقة، "لكنهم في الواقع لم يقدموا أي دليل".

وأضاف سيديروف أن هناك حربا إعلامية مدعومة وموجهة ضد روسيا وما تقوم به، وقد تعرضت للكثير من الافتراءات، مطالبا من يدعي بوجودهم أن يثبت ذلك قبل أن يطلق التهم بارتكابهم للجرائم.

وأشار إلى أنه في حال وجود قوات روسية بليبيا فمهامها تقتصر على حماية المنشآت النفطية، مؤكدا أن بلاده لا تتدخل في دعم أي طرف سياسي هناك.

وحول طباعة المبلغ المالي لحفتر، برر سيديروف ذلك بحاجة الجنرال الليبي إليه لتسيير أمور المناطق التي يسيطر عليها، "خصوصا أنه لا موارد له"، لكنه في ذات الوقت أكد اعتراف روسيا بحكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا.