قال الكاتب والإعلامي الدكتور أحمد الهواس إن المنطقة العربية تعيش واقعا بائسا منذ عام 1830م عندما تم التآمر على الدولة العثمانية وإسقاطها وتقسيم الدول العربية عبر الاستعمار، وتفصيل المنطقة حتى وصلت شعوب المنطقة لمرحلة تترحم فيها على حقبة الاستعمار.

وأكد في حديثه لحلقة (2019/11/19) من برنامج "الاتجاه المعاكس" على قناعته بوجود مؤامرة كبيرة على الشعوب العربية، "حتى بات تغيير الشعب أسهل من تغيير نظام عربي"، وأرجع سبب ذلك إلى أن أميركا لا تسمح بقيام أنظمة ديمقراطية بالمنطقة العربية.

وأكد الهواس أن الانقلابات العسكرية في البلدان العربية هندستها المخابرات الأميركية "وحددت من يمسك بزمام الحكم بعد الانقلاب"، ويعيد أسباب نجاح الثورات في أوروبا الشرقية للموافقة الأميركية عليها بدافع التخلص من النظام الشيوعي بأوروبا.

نظرية المؤامرة
بالمقابل قال الأكاديمي والباحث السياسي جيان عمر إن اتهام القوى الغربية وأميركا بإفشال الثورات الشعبية العربية هو منطق المهزومين والفاشلين وغير القادرين على تحمل مسؤولية التغيير، مشددا على أن التحول الديمقراطي بحاجة لوعي لدى الشعوب، وهو الأمر غير الموجود لدى الشعوب العربية.

وأكد أن الدول الديمقراطية ليس من صالحها وجود دول دكتاتورية لأن صناعة السلام تتطلب تعايشا سلميا ناتجا من الديمقراطية، وأن على المنطقة العربية تقييم واقعها والتخلص من وهم المؤامرات ضدها إذا أرادت الانتقال إلى مصاف الدول الديمقراطية.

وأشار إلى أن الثورات في أوروبا الشرقية تخلصت من المفاهيم الدينية المعقدة، وهو ما يجب على الشعوب العربية القيام به بفصل الجانب السياسي عن الديني على حد رأيه، ودعا إلى قراءة الواقع الذي يقول إن الطغاة والدكتاتوريين العرب وصلوا للحكم عبر الانقلابات العسكرية ولم يوصلهم الغرب.