اعتبر الإعلامي علي حجازي أن السعودية ليست في مستوى مواجهة إيران لأنها لم تستطع الانتصار حتى على الحوثيين، مشددا على أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان هزم في اليمن أمام اليمنيين "الحفاة".

وأوضح حجازي في تصريحاته لحلقة (2019/10/8) من برنامج "الاتجاه المعاكس" أن خسائر السعودية في حربها ضد الحوثيين قدرت بنحو 800 مليار دولار على أقل تقدير.

وأضاف أن احتياط النقد الأجنبي للرياض تراجع من 787 مليار دولار عام 2014 إلى 487 مليارا عام 2017، فضلا عن تراجع فائض الميزان التجاري بنسبة 6.1% في النصف الأول من العام 2019، أي ما يعادل 4 مليارات دولار.

وأشار إلى ارتفاع لجوء السعودية إلى أسواق الدين العام، حيث ارتفع دينها من 91 إلى 149 مليار دولار خلال فترة الحرب.

كما لفت حجازي إلى أن 500 قضية إفلاس رُفعت أمام المحاكم السعودية لشركات كبرى، من ضمنها 382 شركة موجودة في الرياض، كما حصل تقشف في الخدمات ومغادرة لعدد كبير من رجال المال والأعمال.

في المقابل أفاد بأن الحوثيين لم تكلفهم الحرب ضد السعودية سوى بضعة آلاف من الدولارات فقط، مشددا على أن التحالف العربي الذي ادعى تحرير اليمن، هدفه الحقيقي هو السيطرة على الموانئ والسواحل في عدن.

من يلهث إلى الحوار؟
وقال حجازي إن إيران المتهمة بتقسيم اليمن، طرحت عليها الإمارات خيار التقسيم إلى شمال وجنوب، إلا أن إيران ردت بدعوتهم إلى محاورة الحوثيين.

في المقابل، شدد الكاتب والباحث في السياسة الدولية أنور مالك على أن السعودية أكدت أنها ليست ضد الحوار، مشيرا إلى أن طهران هي من تهرع لطلب الحوار لا الرياض، ومعتبرا أن إيران في وضعية الغريق والسعودية ترمي لها قشة لإنقاذها.

واعتبر مالك أن السعودية تتحدث على قبولها الحوار لتجنيب المنطقة حالة الحرب، معتبرا إيران "دولة إرهاب" تتصرف بمنطق المليشيات.

وأشار إلى وجود توجه دولي لإبعاد الحرب عن المنطقة الخليجية باعتبارها المنبع الرئيسي للنفط، مشددا على أن سلاح العقوبات هو الذي سيخضع إيران التي تعيش شبه عزلة اقتصادية.