قال المحامي الدولي طارق شندب إن من أوصل لبنان إلى حالة الغضب الشعبي هي الطبقة السياسية الحاكمة التي اتهمها بممارسة الطائفية والفساد وعدم تطبيق القانون والدستور ونهب أموال الشعب وتحييد القضاء، من أجل ممارسة فسادها دون رقيب.

ورأى شندب أنه لأجل هذه الأسباب خرج الشعب بكل مكوناته على كل الأرض اللبنانية، ليقول لهم إنه موحد بكل طوائفه ضد هذا الفساد.

ووصف في تصريحات لحلقة (2019/10/22) من برنامج "الاتجاه المعاكس ما يحصل في لبنان بأنه ثورة"، وقال إنها "ستنجح لأنها المرة الأولى التي يخرج فيها الشعب بأكمله دون طائفية أو تحزب".

وأكد شندب أن المسؤول عن الفساد والانقسام والانهيار هي السلطة الحاكمة بالإضافة إلى أنصار النظامين السوري والإيراني في إشارة منه إلى حزب الله، متهما الرئيس اللبناني ميشال عون بعزل لبنان عن محيطه العربي وتنفيذ أوامر الرئيس السوري بشار الأسد والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الذي وصفه بـ"رأس الإرهاب" في لبنان.

وأشار إلى أن الهدف من الاحتجاجات إنهاء سيطرة حزب الله على مطارات البلاد، وتهريبه السلاح إلى داخل البلاد، وإنهاء زراعته للمخدرات، ورفع يده عن القضاء، وإيقاف اغتيال المعارضين والوزراء، معتبرا أن ما حدث هو إعلان من الشعب أنه ضد الخطاب الطائفي.

لبنان طائفي
في المقابل، قال المحامي والمحلل السياسي جوزيف أبو فاضل إن ما أدى للانقسام والمحاصصة في لبنان هو اتفاق الطائف محملا الموقعين عليه كل المشاكل التي حصلت في البلاد، رافضا في ذات الوقت اتهام حزب الله والرئيس اللبناني بالفساد لأنهما شاركا في الحكومة منذ وقت قصير بحسب زعمه.

كما رفض اتهامات الضيف السابق للرئيس اللبناني بعزل البلاد عن المحيط العربي، مذكرا أن أول زيارة خارجية للرئيس كانت إلى السعودية التي لم ترحب به واكتفت باستقباله بنائب أمير.

ومضى يتهم العرب بأنهم هم من قاطع لبنان وليس العكس، مشددا على حق بلاده في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي والوقوف في صف المقاومة.

وحول الحديث عن الطائفية في البلاد، قال أبو فاضل إن الدولة في لبنان طائفية منذ تأسيسها، كما أشاد بالحراك الذي وصفه، بالمقدس محذرا المحتجين من السماح بدخول أي حزب أو طائفة فيه، متهما النخبة الحاكمة بممارسة الفساد، ومطالبا بإقالة الحكومة وتشكيل حكومة تكنوقراط.