قال الكاتب الإعلامي التركي حمزة تكين إن الهدف من عملية نبع السلام التركية شمال سوريا هو القضاء على التنظيمات الكردية الإرهابية، ومنع قيام "إسرائيل جديدة"، كما تروج لها المناهج الدراسية في المناطق التي تسيطر عليها منظمة بي كا كا الكردية.

وأظهر تكين خريطة تدرس في المدارس الكردية، بحيث تقوم الدولة الكردية على أجزاء من سوريا والعراق وإيران وتركيا، واستهجن عدم معارضة الجامعة العربية لهذه الخريطة التي تقتطع أجزاء من دول عربية.

كما استغرب في تصريحات لحلقة (2019/10/15) من برنامج "الاتجاه المعاكس" سكوت الدول العربية قبل ذلك على عمليات القتل والإبادة التي تعرض لها الشعب السوري على يد قوات النظام وحلفائه، مؤكدا أن من يعارض عملية "نبع السلام" هم الأنظمة العربية وإسرائيل، بينما تؤيدها الشعوب العربية.

واعتبر تكين أن من إيجابيات "نبع السلام" هو إيقاظ الجامعة العربية من حالة الموت السريري التي أصابتها طيلة السنين الماضية، وظهر ذلك بتجاهلها لكل الحروب التي مزقت اليمن وسوريا وليبيا وقبل ذلك القضية الفلسطينية.

وقارن بين أداء تركيا في شمال سوريا، حيث قال إنها سعت لتأمين حياة كريمة للسوريين وعملت على تشييد مدنهم، وبين الآلة الحربية السعودية والإماراتية التي مارست أبشع أشكال القتل والتعذيب في اليمن وليبيا.

وأشار تكين إلى أن تركيا تستقبل خمسة ملايين عربي هربوا من بطش الحكام العرب في بلدانهم.

تركيا تعادي العرب
بالمقابل، قال الباحث في العلاقات الدولية محمد حامد إن الجامعة العربية كانت تتوسم في تركيا خيرا وقد استضافتها كضيف شرف بقمتها عام 2012، لكنها حادت عن الطريق وتعاملت بطريقة متهورة واستخفت ببعض الأنظمة العربية الحاكمة.

وأضاف حامد أن السعودية دعمت عمليات "درع الفرات" و"غصن الزيتون" التي قادتها تركيا بالسابق في سوريا، "لكن بعد ذلك قامت تركيا بتأزيم علاقتها مع مصر والسعودية والكثير من الدول العربية فقرر العرب تركها".

واتهم تركيا بأنها تسعى من "نبع السلام" لإحياء النظام السوري، وذلك بتنسيق مع الروس والأميركيين.

وزعم حامد أن العملية العسكرية التركية هجرت 400 ألف شخص وقتلت الأكراد في شمال سوريا بممارسة عنصرية لا تقل عن عنصرية إسرائيل ضد الفلسطينيين، وأنها تمارس الابتزاز مع أوروبا بتهديدها بترحيل ملايين اللاجئين السوريين إليها.