قال الكاتب والباحث السوري ماهر شرف الدين إن اللجنة الدستورية صناعة روسية في محاولة منهم لإيهام العالم بأن الوضع في سوريا على ما يرام، مضيفا أن روسيا تحتل سوريا بغطاء الشرعية السورية ونظام الرئيس السوري بشار الأسد، وهي من تحكم اليوم في درعا بعد أن أعادت النظام شكليا فقط.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/910/1) من برنامج "الاتجاه المعاكس" أن بدء اللجنة الدستورية بالعمل يعد تكريسا للاستعمار الروسي لسوريا بطريقة شرعية.

وهاجم شرف الدين المعارضة السورية متهما إياها بالذهاب إلى اللجنة الدستورية من أجل الحصول على مصالح شخصية وليس من أجل الشعب السوري، وتساءل كيف يذهبون للحوار وهناك ما يقارب من مليون مغيب في سجون النظام؟ وكيف ستتم مناقشة القوانين المدنية في ظل هذه الحرب وقصف المدنيين؟

وأشار إلى أن الدستور القديم لم يطبق بعد، وهذا يعني أن الدستور الجديد لن يطبق، خصوصا وأن أجهزة المخابرات لم تتغير وهي من عطلت الدستور السابق، وطالب المعارضة السورية بالانسحاب من لجنة الدستور لأن تدمير سوريا بدأ بلجنة عسكرية وسينتهي بلجنة دستورية.

فوق المخابرات
بالمقابل قال أمين سر لجنة المصالحة بسوريا محمد حسين إن اللجنة الدستورية جاءت لتقريب وجهات النظر بين النظام السوري والمعارضة، مؤكدا أن الدستور القادم سيكون منطلقا من الدساتير السابقة مع إزالة نقاط الخلاف.

وأضاف أن النظام قبل بالحوار مع المعارضة من خلال لجنة الدستور، وهي خطوة يجب على المعارضة بكل أطيافها استغلالها من أجل الخروج بسوريا من هذه الأزمة على أن يكون هذا الدستور ديمقراطيا، وأن للمعارضة الحق بأن تشترط ضمان تطبيقه وعدم الاكتفاء بكتابته، لأن الدستور يمثل عقدا اجتماعيا بين المواطنين والدولة.

وأشار حسين إلى أن تعديل الدستور وتغييره يتم وفقا لحالتين، الأولى عبر رئيس الجمهورية، والثانية عبر طلب ثلثي البرلمان وموافقتهم، موضحا أن إعلان اللجنة الدستورية تم بعيدا عن تدخل الحكومة السورية، وقد اشترط المبعوث الدولي أن تكون أول مادة فيه أن سوريا لكل السوريين دون قيد أو شرط بمن فيهم الأكراد، وعدم تدخل أي دولة أجنبية في الدستور، وأن يكون الدستور فوق المخابرات.