في هذه الحلقة يفتح "الاتجاه المعاكس" ملف ازدواجية المعايير في التعامل مع اللاجئين في لبنان، مستضيفا المحامي الدولي الدكتور طارق شندب، وعلى سكارليت حداد.

ويتساءل البرنامج: لماذا سمح النظام اللبناني للإيرانيين بدخول لبنان من دون ختم جوازاتهم، بينما يمارس ضغوطاً كبيرة لترحيل اللاجئين السوريين من أراضيه؟ ولماذا منح لبنان الجنسية لمئات الشبيحة الذين شاركوا في تهجير السوريين، بينما يضيق الخناق على ضحايا التشبيح والإجرام؟

أليس من المضحك أن تدعي الحكومة اللبنانية أنها أنفقت عشرة مليارات دولار على اللاجئين، حتى لو استضافتهم في الشيراتون من المستحيل أن يصل المبلغ إلى هذا الحد؟ يتهكم أحدهم. هل حصل الرئيس اللبناني على أي ضمانات من النظام الأسدي تسمح بعودة المهجرين من دون انتقام؟ ألم ينصح عصام زهر الدين كل اللاجئين السوريين بأن لا يعودوا لأنهم سيتعرضون للقتل والتنكيل؟

لكن في المقابل، أليس من حق لبنان أن يصيح بأعلى صوته لإعادة اللاجئين إلى بلدهم بعد أن استنزفوه مالياً واقتصادياً واجتماعياً؟ ألا يكفي أنه استضافهم لسبع سنوات فإلى متى يتقاسم اللبنانيون ثروات بلدهم المحدودة جداً مع أكثر من مليوني لاجئ؟ ألا يعاني لبنان قبل الثورة السورية من ضائقة اقتصادية طاحنة دفعت بمئات الألوف من شبابه إلى الهجرة؟ أليس من حقه أن يحمي تركيبته السكانية ويمنع توطين اللاجئين؟