قال الإعلامي السوري محمد العبد لله إن "الضربة الأميركية الفرنسية البريطانية هي مجرد رسالة للنظام السوري بأنه غير مسموح له باستخدام السلاح الكيميائي لكن بإمكانه قتل الشعب بأي سلاح آخر".

وأضاف العبد الله خلال مشاركته في حلقة (2018/4/17) من برنامج "الاتجاه المعاكس"، عندما قررت الدول الغربية الإطاحة بالرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسيفيتش، دكت الطائرات الأميركية الأراضي الصربية لأكثر من 45 يوما، وهذه الضربة الهزلية تعني أن الغرب لا يريد إسقاط بشار الأسد.

ووفقا للعبد الله فإن "أميركا تخطط لإعادة تأهيل النظام لأنها تعلم ما يمثله من ركيزة أساسية لحماية إسرائيل، كما أن نجاح الثورة كان سينتج نظاما وطنيا ديمقراطيا لن يقبل باستمرار بقاء الجولان تحت الاحتلال الإسرائيلي".

وشدد على أن الولايات المتحدة منعت تسليح المعارضة السورية التي كانت قاب قوسين أو أدنى من إسقاط النظام، كما رفضت إقامة مناطق آمنة لحماية المدنيين من القصف الجوي، وأخيرا منح الضوء الأخضر لروسيا وإيران للتدخل من أجل انقاذ النظام.

ردة فعل
في المقابل أكد الكاتب والباحث السوري عبد المسيح الشامي أن هذه الضربة ردة فعل على هزيمة المشروع الأميركي الصهيوني الخليجي في سوريا، وأن هدفها الرئيسي كان إسقاط النظام، لكن الموقف الروسي والإيراني أجبر تلك الدول على التراجع والاكتفاء بهذه الضربة القصيرة.

وتساءل ساخرا "إذا كانت طريقة أميركا للتلميع بالصواريخ، فلماذا لا نشاهد هذه الصواريخ في الرياض أو الدوحة وهذه الدول صديقة لأميركا".

واستنكر الشامي بشدة ما يتردد بشأن استخدام النظام السوري الأسلحة الكيميائية ضد شعبه، لافتا إلى أن النظام ليس مضطرا لذلك لأن المعركة محسومة له حيث نجح في تحرير الغوطة من "الإرهابيين".

ومضى قائلا "منذ سبع سنوات والشعب السوري يقتل ويباد بالأسلحة والمرتزقة والإرهابيين التابعين لأميركا وتركيا وقطر والسعودية، وكل ما يبث في الجزيرة وغيرها مجرد فيديوهات مفبركة بهدف تشويه صورة النظام السوري المقاوم".