من برنامج: الاتجاه المعاكس

هل لدى روسيا مواصفات الدولة العظمى؟

تساءل برنامج “الاتجاه المعاكس” هل بدأ العصر الروسي وتلاشى مقابله العصر الأميركي؟ وفي الجانب الآخر تساءل: أليست روسيا قزما اقتصاديا مقارنة بأميركا؟ ألم يصفها أوباما بأنها دولة إقليمية؟

قال السيناتور الروسي زياد سبسبي إن روسيا ودول البريكس لن تقبل بأن تكون العلاقات الدولية والحياة السياسية العالمية كما يراها الأميركيون فقط.

وبشر سبسبي أثناء حلقة (10/1/2017) من برنامج "الاتجاه المعاكس" بأن روسيا سيكون لها دور فعال في العالم، وهي من سيساعد الشعب السوري.

وكان مقدم البرنامج فيصل القاسم قد طرح جملة من الأسئلة حول العصر الروسي: هل بدأ وتلاشى مقابله العصر الأميركي؟ وفي الجانب الآخر تساءل: أليست روسيا قزما اقتصاديا مقارنة بأميركا؟ ألم يصفها أوباما بأنها دولة إقليمية لا تصدر سوى السلاح والنفط والغاز؟

بدوره قال السياسي والكاتب السوري الدكتور كمال اللبواني إنه إذا كان هناك تغيير في النظام العالمي فسيغيره الدم السوري الذي سفكته آلة الحرب الروسية وجرائمها ضد الشعب.

نموذج مافياوي
ويضيف اللبواني أن اعتبار روسيا دولة عظمى تتمدد، غير صحيح لأنها لا تملك نموذجا تصدره للعالم سوى النموذج الرأسمالي المافياوي الذي تمثله العصابات السوداء وعصابات الأمن، وهي ليست مؤهلة أخلاقيا واقتصاديا وسياسيا للعب دور في العالم.

ومن دلائل ما اعتبره خواء أخلاقيا هو استخدام حق النقض (فيتو) مرات عديدة لا لشيء إلا لتوفير روسيا حماية لمجرمي الحرب في سوريا.

هذه الأخلاق تساءل سبسبي عنها حين احتلت أميركا أفغانستان والعراق ودخلت الصومال وليبيا التي كانت فيه ضمن الناتو، مبينا أنه حتى تاريخ التدخل الروسي في سوريا كان عدد القتلى والمفقودين 700 ألف، وهؤلاء لم تقتلهم روسيا.

اللبواني أصر على أن التباهي بأن روسيا دولة عظمى ونووية لا يجعلها دولة عظمى بل دولة بلطجة، وإلا -يضيف- فلتعد 12 مليون سوري مهجر ولتخرج الإيرانيين، ولتطبق معاهدات جنيف بوصفها دولة تحتل سوريا.

نحو الهاوية
وفي رأيه فإن روسيا تسير اليوم الى الهاوية لأن عناصر استقرارها مبنية على القوة وغياب احترام حقوق الإنسان والجماعة.

ذهب الحوار إلى عرض ما لدى روسيا من مؤهلات الدولة العظمى، حيث رأى اللبواني أن اقتصادا يقوم على النفط وتصدير أسلحة لا يصنع دولة عظمى.

من ناحيته قال سبسبي إن كثيرا من الكلام المعيب غير العلمي هو ما يجري تعميمه على روسيا التي نهضت على يد بوتين نهضة جعلت الروسي يفتخر بذاته.

ومضى يقول إن بلادا أنجبت بوشكين وتولستوي وديستويفسكي يجب ألا يقال إنها بلا مشروع. أما في المجالات التي تزدهر بروسيا فهي -بحسب معلومات ساقها سبسبي- تفرض اسمها من مجال الفضاء إلى الرياضة.

وأضاف أن أفضل الأطباء في روسيا، وعلماءها الشباب يجري ترسيخهم بدعم مالي سخي، وأنه بينما كانت تقترض من البنوك الغربية لشراء القمح ها هي اليوم تحتل المرتبة الثانية عالميا في تصديره، ولديها سكك حديد بطول عشرة آلاف كيلومتر تصل عاصمة كوريا الشمالية ويعمل بها مليون شخص.