قال عضو مجلس الشعب السوري السابق أنس الشامي إنه بعد حلب "ستحرر كل أراضي سوريا من المرتزقة الذين استقدموا من أمصار الأرض ليعيثوا في أرض سوريا فسادا"، مضيفا أنه "نصر مبين وفتح" حققه الشعب السوري.

جاء ذلك في حلقة (2016/12/20) من برنامج "الاتجاه المعاكس" التي طرحت جملة من الأسئلة: هل ما زال الوقت مبكرا جدا قبل إسدال الستار على الثورة السورية؟ ألم تصبح كالبرميل المثقوب كلما انسد ثقب انفتح ثقب آخر؟

وتساءلت أيضا: كيف يسمون الاحتلال الإيراني والروسي لسوريا انتصارا؟ أليس خطاب النصر الذي سيلقيه "رئيس حكومة فيشي السورية" في حلب مجرد فرحة مطي سعيد بكثرة راكبيه، بحسب كاتب سوري؟

بعد حلب
وفي المقابل طرح تساؤلات: ماذا يبقى من الثورة بعد سقوط حلب؟ ألم تفشل قوى المعارضة في استعادة أي منطقة استرجعها النظام وحلفاؤه على مدى ست سنوات؟

ألم يفشل الثوار في تهديد معاقل النظام في دمشق والساحل وهم في عز قوتهم، فكيف الآن بعد أن تخلى عنهم العالم وسدت الحدود في وجوههم؟

المنسق العام بين فصائل الثورة السورية عبد المنعم زين الدين قال إن النصر المبين والفتح لم يكن "للمرتزقة" كما جاء على لسان الشامي وإنما على دماء المدنيين الذين تعرضوا لخمس وعشرين ألف غارة باعتراف وزارة الدفاع الروسية.

وتابع "إذا افترضنا أن عدد المقاتلين بضعة آلاف فلمن توجه خمس وعشرون ألف غارة؟"، مبرزا مجموعة من الصور لضحايا القصف وكذلك الدمار الواسع للمدينة بمستشفياتها ومساكنها وشوارعها.

احتلال روسي إيراني
ومضى زين الدين يقول إنه لا أحد يحق له الحديث عن وجود جيش سوري، "فنحن اليوم تحت احتلال روسي وست وستين مليشيا إيرانية"، والنظام لم يترك "شذاذ آفاق من 49 دولة ولا حشدا شيعيا" إلا واستحضره دفاعا عن كرسيه.

وخلص إلى أن هناك "تدليسا إعلاميا" بادعاء النصر ومراهنة على هزيمة نفسية للثوار، لكن الواقع ما زال يقول إن النظام يسيطر على 15% من محافظة حلب و19% من مجمل مساحة سوريا.

الشامي في النهاية أكد أن "النصر" الذي تحدث عنه هو نصر فكر على فكر وشرعية على اللاشرعية، مضيفا أن المشروع الأميركي "الشرق الأوسط الجديد" استخدم فيه "هؤلاء الأجراء" بينما يأتي تماسك "الرئيس الشرعي بشار الأسد والقيادة السياسية دليلا على أننا منتصرون".