- الأنظمة الإسلامية والحركات الإسلامية
- العلاقات مع أميركا بين التعاون والمواجهة

- الحوار بين الإسلاميين وأميركا

- أميركا والجماعات المتطرفة

- المقاومة بين اليمين واليسار

فيصل القاسم
عبد الرحيم علي
ياسر الزعاترة
فيصل القاسم
: تحية طيبة مشاهدي الكرام. هل هناك عداء بين أميركا والإسلام فعلا؟ أم أنها من أكبر أكاذيب العصر الحديث؟ أليست مؤتمرات الحوار بين أميركا والعالم الإسلامي مجرد ضحك على الذقون؟ أليست الدول الإسلامية من طنجة إلى جاكرتا أكثر الدول تبعية وولاء لأميركا في العالم؟ ألم يستقبل جورج بوش في الأراضي العربية المقدسة بالأفراح والليالي الملاح؟ أليست كبريات الدول الإسلامية كباكستان وأندونيسيا ومصر والسعودية والمغرب في الجيب الأميركي الصغير هي ومؤسساتها الدينية الشهيرة؟ فأين العداء إذاً؟ ألا تفضل أميركا الإسرائيليين ألف مرة على الليبراليين واليساريين العرب؟ أليست الأنظمة الإسلامية مدعومة بحركات إسلامية كبرى كالأخوان المسلمين والسلفيين؟ متى كانت هذه الحركات عدوة لأميركا؟ ألا ينسق بعض الأخوان المسلمين مع البيت الأبيض في كل شاردة وواردة كما يقول ضيفنا؟ أليست علاقة أصحاب العمائم السوداء في العراق مع العم سام كعلاقة روميو وجولييت؟ ألم يقل الرئيس الإيراني لولا إيران لما احتلت أميركا أفغانستان والعراق؟ أليست الحركات الإسلامية المتطرفة كالقاعدة وطالبان من صنع أميركي أصلا؟ ألم يصبح الإسلام الأميركاني الذي تحدث عنه سيد قطب سيد الساحة من أقصى العالم الإسلامي إلى أقصاه؟ هل سيأتي يوم ستكون فيه طبعات القرآن الكريم ممهورة بختم البيت الأبيض؟ يتساءل أحد الساخرين، لكن في المقابل أليست الحملة الأميركية والغربية على الإسلام واضحة للعيان منذ أحداث 11 سبتمبر؟ ألم يعلنها الرئيس بوش حربا صليبية على المسلمين؟ ألم يصبح الإسلام في العرف الأميركي مرادفا للفاشية والإرهاب؟ أليست الرسوم الدنماركية التي أعيد نشرها مؤخرا دليلا آخر على العداء المتنامي بين الغرب والإسلام؟ ألا يستهدف العدوان الأميركي منذ سنوات دولا إسلامية دون غيرها؟ ألا يطلب البيت الأبيض رأس الحركات الإسلامية وخاصة المقاومة منها؟ أليس من الخطأ الخلط بين الإسلام والأنظمة السياسية الحاكمة؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية السيد عبد الرحيم علي، وعلى الكاتب والمحلل السياسي السيد ياسر الزعاترة. نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

الأنظمة الإسلامية والحركات الإسلامية

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام، نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تعتقد أن هناك عداء بين أميركا والإسلام؟ 92,2 نعم، 7,8 لا. عبد الرحيم علي، لو بدأت معك بهذه النتيجة وبعودة الحملات التي تستهدف الإسلام والمسلمين في الآونة الأخيرة في أميركا وفي أوروبا، قبل فترة كان هناك أسبوع الفاشية الإسلامية في أميركا وشاركت فيه العديد من الجامعات الأميركية والنشطاء حتى بعض العرب شاركوا فيه، وقبل أسابيع أيضا عاد موضوع الإساءة إلى الرسول الكريم مرة أخرى في الصحافة الإسكندنافية والغربية عموما بإعادة نشر الرسوم المسيئة، ماذا تقرأ في هذه النتيجة؟ 92,2 يقولون إن هناك عداء بين أميركا والإسلام أو الغرب والإسلام؟

عبد الرحيم علي: بداية أخ فيصل خليني أعدل الدفة شوي، بمعنى أولا لي ملاحظتين أساسيتين، الملاحظة الأولى على الحلقة نفسها والملاحظة الثانية على الشعار نفسه الذي تم التصويت عليه. الأولى، الحلقة يبدو أنني جئت لأدافع عن أميركا ويبدو أن الأخ ياسر الزعاترة جاء ليدافع عن الإسلام، وهذا غير صحيح لا هو جاي يدافع عن الإسلام ولا أنا جاي أدافع عن أميركا، جئت من مصر لأقول كلمة حق لأوضح بعض المفاهيم المغلوطة دفاعا عن هذه الأمة ودفاعا عن هذا الدين هذه واحدة، الثانية خاصة بالشعار لا في علم ولا نظريات سياسية ولا علوم علاقات دولية ولا أي حاجة درسناها طوال عمرنا كله تقول إن في عداء بين دولة ودين يعني مش متركبة مش مظبوطة، وبالتالي نحن لدينا سياسات لليمين الصهيوني المسيح الصهيوني في أميركا ولدينا عالم إسلامي، هذه السياسات نحن نرفضها نرفض التدخل الأميركي السافل لصالح إسرائيل، نرفض ورفضنا وتظاهرنا وذهبنا إلى بغداد تضامنا مع العراق إبان احتلال العراق، لكن هذا كله في جهة والموضوع نفسه في جهة، نأتي إلى موضوع من الذي أطلق هذا الشعار؟ منذ التسعينات وليس منذ الآن أليس اليمين المسيحي الصهيوني هو الذي روج بعد انتهاء الحرب الباردة مع الاتحاد السوفياتي وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي بواسطة البيروسترويكا؟ وبعد كل هذا ليجدد حملاته الإمبريالية الاستعمارية، المقصود منها خدمة شركات متعددة الجنسية في شفط النفط العربي وفتح أسواق تستفرد بها أميركا لوحدها من أجل أن لا يغضب القوى الأخرى الموجودة زي روسيا وزي الصين وزي الهند، اخترع مفهوم الحرب على الإسلام، ثانيا أنا مصلحتي إيه أروج لهذا المفهوم كمسلم لأخدم أغراض اليمين المسيحي الصهيوني في الولايات المتحدة الأميركية؟ وعلشان أقول له الحرب بيني وبينك أنت بس، مش داخل فيها روسيا مش داخل فيها الصين مش داخل فيها لاهوت التحرير ومش داخل فيها بلدان أميركا اللاتينية ومش داخل فيها المستضعفون جميعا في الأرض والفقراء في الأرض..

فيصل القاسم(مقاطعا): باختصار الوقت قصير جدا.

عبد الرحيم علي: باختصار خلينا نتكلم عن جزئيتين اثنتين توضح الرؤية، الجزئية الأولى التعامل بين العالم الإسلامي وأميركا، العالم الإسلامي ينقسم إلى دول وأنظمة، ينقسم إلى منظمات إسلامية في المعارضة وفي السلطة ينقسم إلى أقليات إسلامية، الأنظمة، أنت قلت، السعودية علاقتها إيه بأميركا؟ قطر علاقتها إيه بأميركا؟ دول الخليج علاقتها إيه بأميركا؟ باكستان علاقتها إيه بأميركا؟ أنت قلت ده دلوقت، طيب علاقتها نقول 100% تعاون. اثنين الحركات الإسلامية حركات في المعارضة 117 لقاء بين الأخوان المسلمين وبين الولايات المتحدة الأميركية عبر وسطاء ومباشرة..

فيصل القاسم(مقاطعا): أين؟

"
الإخوان المسلمون في العراق انضموا إلى بريمر في مجلسه الانتقالي وتعاونوا معه بعد سقوط العراق
"
عبد الرحيم علي

عبد الرحيم علي: في القاهرة وفي قطر وفي لندن، هذه لقاءات مهمة تمت وصلت للمرشد العام نفسه، طيب، الأخوان المسلمون في العراق أول من انضموا لبريمر في مجلسه الانتقالي وتعاونوا معه بعد سقوط العراق، حنسيب كل دول، دول خونة والأنظمة دي خاينة رغم تحفظي الشديد، الكلام ده أنا ما بقوله بس بقول الكلام اللي ممكن يقوله حد تاني، طيب والحركات الإسلامية اللي وصلت على السلطة على أكتاف جماهيرها؟ العدالة والتنمية في تركيا، ألم يصل رجب طيب أردوغان على أكتاف جماهيره العريضة إلى سدة الحكم في تركيا وهو إسلامي..

فيصل القاسم(مقاطعا): وهو مدعوم من ..

عبد الرحيم علي (مقاطعا): ماذا فعل؟ علاقة 100% مع الولايات المتحدة الأميركية، 10 مليار دولار تعامل اقتصادي مع الدولة الصهيونية، تعاون غير عادي وصفوه في تل أبيب بأنه تعاون غير مسبوق من حكومة تركية، العلمانيين ما عملوش كده..

فيصل القاسم(مقاطعا): يعني الإسلاميون يزاودون؟

عبد الرحيم علي: أنا بقول لك إنه في حركة إسلامية وصلت للسلطة عبر صندوق الانتخابات، ماذا كان تعاملها مع إسرائيل؟ شيء مذهل، ما عملتوش مصر ما عملتوش السعودية ما عملتوش الدول التي تتهم بالتعامل مع أميركا! سيبني أكمل لو سمحت، ثالثا الأقليات الإسلامية أين تضطهد يا أخ فيصل؟ في الشيشان تضطهد من أميركا في الشيشان؟ تضطهد من مين في الشيشان؟ الاتحاد السوفياتي في الشيشان من روسيا في الشيشان، في 130 مليون مسلم في الصين بيضطهدوا من مين؟ الولايات المتحدة الأميركية بتجي بتضطهدهم في الصين؟ ليس هذا دفاعا عن أميركا أنا أريد أن أشير إلى نقاط التوتر الإسلامي أين ومن الذي يضطهد الإسلاميين، في الهند السيخ اللي بيفجروا المساجد ويذبحوا المسلمين ويحرقوهم أحياء، دول أميركان؟ عندما يحصل الصدام بين باكستان والهند، باكستان المسلمة والهند البوذية، أمريكا تأخذ أي side يا أخ فيصل؟ تأخذ الside الباكستاني. إيران جيت اللي لسه عاملين أوراقها السرية مطالعينها من ثلاث أيام بالضبط في الصحافة العالمية، ماذا فعل الخميني الذي كان يقول الشيطان الأعظم أميركا؟ تفاوض مع ريغن أخذ سلاح من إسرائيل علشان يضرب به مسلمين شيعة وسنة في العراق، في الوقت اللي كان بيعمل conflict ويقول للناس إيه؟ الفضيحة التي تم اكتشافها ،1986 المحادثات كلها بين ريغن، أرجو للناس أن تفتح النت وتتعرف عليها هذا هو التحامل، فين هنا العداء؟

فيصل القاسم(مقاطعا): جميل جدا ليس هناك عداء. سمعت هذا الكلام سيد الزعاترة، وهذه نقطة يجب أن تجلى للمشاهد أن العداء المزعوم بين أميركا والإسلام كذبة كبرى، بدليل أن كل الدول الإسلامية من طنجة إلى جاكرتا في جيبة أميركا الصغيرة، بما أنه عم يحكي مصري الأخ قبل شوي.

"
الشعوب تتحرك في مواجهة الغطرسة الأميركية من المساجد وليس من تكايا الأحزاب الحاكمة ولا بعض فلول الأحزاب اليسارية التي التحقت عمليا بالأنظمة
"
ياسر الزعاترة
ياسر الزعاترة: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا الحقيقة أرى أن الاستفتاء يعني لا يكفي، لأنه ببساطة أنا أرى أنه ليس هناك عاقل لا يرى أن هناك عداء حقيقي بين القوى الإسلامية والظاهرة الإسلامية، والظاهرة الإسلامية في تقديري هي تتشكل من الحركات والجماعات والعلماء وما إلى ذلك، وحتى في ظل اليمين الأميركي المتصهين الحالي هناك حالة عداء مع الإسلام ذاته، أميركا لنوصف الحالة، أميركا دولة إمبريالية لها مصالح في المنطقة تريد أن تبقي هذه المنطقة في حالة من الشرذمة والتبعية تبقى سوق للاستهلاك مصدر للمواد الخام، هناك مصلحة أساسية أخرى للولايات المتحدة في ظل الهيمنة الصهيونية على القرار السياسي الأميركي، القرار السياسي الأميركي الخارجي على وجه التحديد أصبح رهينة للهواجس الإسرائيلية وهذا هو المحدد الثاني، وربما الأول للعلاقات الأميركية الخارجية فيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط بالذات، الآن من الذي يقف حائلا في مواجهة الغطرسة الأميركية الهجوم الأميركي الاحتلال الأميركي الغطرسة الإسرائيلية في المنطقة؟ أنا في تقديري أنه أعمى بل موتور من لا يرى أن الحالة الإسلامية والظاهرة الإسلامية بكل تلاوينها هي التي تتصدى بفعالية للهجمة الأميركية على المنطقة، من الذي أفشل المشروع الأميركي في العراق؟ لنتخيل المشهد، لو أن المقاومة الإسلامية لم تندلع في العراق، ماذا كان مشهد المنطقة؟ أين كانت الآن سوريا مصر إيران؟ كيف سيكون وجه المنطقة؟ سيكون وجها صهيونيا بالتأكيد، الذي أفشل المشروع الإمبريالي الأميركي في العراق الذي كان يراد منه إعادة تشكيل المنطقة هي المقاومة الإسلامية، الذي يقف في مواجهة التمدد الإسرائيلي التطبيع الإسرائيلي نمط التسوية الذي تريد إسرائيل أن تفرضه على المنطقة هي حماس وحزب الله، القوى الإسلامية هي التي تحرك الشارع في مواجهة الغطرسة الأميركية، الناس تتحرك في مواجهة الغطرسة الأميركية من المساجد وليس من تكايا الأحزاب الحاكمة ولا بعض فلول الأحزاب اليسارية التي التحقت عمليا بالأنظمة، أنا لا أدافع عن الأنظمة أكثر الأنظمة متماهية بهذه الدرجة أو تلك مع المشروع الأميركي في المنطقة خوفا على مصالحها وليس هياما بالولايات المتحدة، لكن واقع الحال أن القوى الإسلامية هي التي تتصدى عمليا وواقعيا في فلسطين وفي لبنان وفي العراق وفي أفغانستان هي التي تتصدى للهجمة الأميركية وهي التي تفشلها وهي الصخرة التي تتكسر عليها المشاريع الأميركية، يمكن أن يأتيني الأستاذ الفاضل بمجموعة من التقارير الأمنية التي تتحدث عن117 لقاء، لا بد أن الداخلية المصرية قد زودته بالرقم الحقيقي، لكن في واقع الحال من الذي يخرج الناس إلى الشوارع في مصر؟ محمد مهدي عاكف يقول ليس في قاموسنا شيء اسمه إسرائيل. لذلك الأخوان المسلمون مستهدفون، أميركا تعطي الضوء الأخضر للنظام المصري ليفعل بمعارضته الإسلامية ما يشاء مقابل أن يدفع من استحقاقات الملف الفلسطيني والملف العراقي، الذي يتصدى للهجمة الأميركية على المنطقة هي القوى الإسلامية ليس هنا فحسب. في التاريخ العربي الحديث هجمة نابليون على مصر العلماء والقوى الإسلامية هي التي كانت تتصدى، الإسلاميون هم الذين تصدوا للاستعمار. اسمع هذه العبارة فقط من غراهام فولر هو النائب السابق لمجلس الاستخبارات القومي الأميركي يقول "في عالم بدون الإسلام ربما وجد الاستعمار الغربي مهمة تقسيم واحتلال واخضاع الشرق الأوسط وآسيا مهمة أكثر سهولة، وربما لم تكن لتظل هناك ذاكرة تاريخية فيما يتعلق بالاضطهاد والانهزام على نطاق منطقة جغرافية كبيرة، هذا هو السبب الرئيس الذي جعل أنياب الولايات المتحدة الأميركية الآن تتكسرفي الصراع مع العالم الإسلامي". أميركا تدرك وأدركت بعد أن تحالفت خلال الحرب الباردة كان هناك التقاء مصالح بين الظاهرة الإسلامية وبين الولايات المتحدة في أفغانستان وفي سواها، ولم تكن هناك عمالة بالمناسبة الإسلاميون كانوا يشتمون الولايات المتحدة أكثر، ولكن هم وجدوا أن الخطر الأميركي أقل من الخطر الأيديولوجي الشيوعي وتعاونوا معهم، في النصف الثاني من الثمانينات وقع تحول جذري في الشارع العربي والإسلامي القوى الإسلامية هي التي نهضت وصعدت حتى في فلسطين في الجزائر في تونس في كل مكان، الآن تحول نمط العداء إلى الإسلام، لماذا؟ ليس فقط لأنه دين الإسلام الآن مستهدف لأنه ببساطة هو القوة الأيديولوجية الوحيدة المحركة للمقاومة لثقافة الاستشهاد لثقافة المقاومة، الجماهير تخرج من المساجد في مواجهة الغطرسة الإسلامية..

العلاقات مع أميركا بين التعاون والمواجهة

فيصل القاسم(مقاطعا): جميل جدا بس خليني أسألك سؤال؟ أنت تقول نسفت، أنه قال لك هذه الأنظمة طيب لماذا لا نتحدث عن أنظمة يا سيد زعاترة؟ هل تستطيع أن تنكر أن الأنظمة الإسلامية من أندونيسيا أكبر بلد إسلامي إلى الباكستان إلى السعودية إلى مصر كل هذه البلدان هي ومؤسساتها الدينية في جيب أميركا كلها في جيب أميركا؟ تتحدث لي أن هذه الأنظمة معزولة، لنتحدث عن الجماعات الإسلامية أو الحركات الإسلامية التي تدعم تلك الأنظمة، ماشي؟ في الأردن، النظام الأردني كما تعلم علاقته مع أميركا سمن على عسل روميو وجولييت، من يدعمه؟ الأخوان المسلمون. تذهب إلى اليمن أيضا علاقته سمن على عسل، من يدعمه؟ الأخوان المسلمون. صح ولا لأ ؟ تذهب إلى السعودية علاقتها مع أميركا سمن على عسل، من يدعم النظام؟ السلفية. تريد أن تقول لي.. دقيقة هناك من يقول إن العلاقة بين أميركا والحركات الأخوان المسلمين والسلفية وكل هذه هي علاقة روميو وجولييت وكفانا كذبا.

ياسر الزعاترة: هذا هراء بل صلب الهراء، لأنه ببساطة القوى الإسلامية تعاني من قمع الداخل ومواجهة الغطرسة الأميركية في الخارج، ليس هناك قوى إسلامية حقيقية تتماهى مع اللون الأميركي وليس هناك قوة إسلامية حقيقية لا تواجه تبعية نظامها للقوى الإسلامية، أنا أقول لك الحالة العراقية حالة منبوذة هناك قوى إسلامية شيعية وسنية تتماهي مع اللون الأميركي، ولكن في المقابل من الذي تصدى واقعيا وأفشل المشروع الأميركي، أليست قوى المقاومة الإسلامية؟ موضوع العدالة والتنمية، العدالة والتنمية ليس حزبا إسلاميا على الإطلاق هذا الرجل يقول إنه حزب علماني ويصرخ ليل نهار أنا حزب علماني..

فيصل القاسم(مقاطعا): في تركيا..

ياسر الزعاترة (متابعا): نعم هذا، وبالتالي أنا لا أستطيع أن أحاسب على غير ذلك، لكن ما تبقى من القوى باستثناء الحالة العراقية ضيقة في مقابل قوى إسلامية واسعة النطاق في الحالة العراقية هي التي أفشلت المشروع الأميركي..

فيصل القاسم(مقاطعا): يا أخي لم تجبني على سؤالي، هناك حركات وجماعات إسلامية هي التي تدعم الأنظمة المتحالفة مع أميركا..

ياسر الزعاترة (مقاطعا): ليس صحيحا أنا أقول لك سأجيبك..

فيصل القاسم(مقاطعا): طيب دقيقة لنأخذ السلفيين، بعد كل المرمطة التي أحدثتها أميركا فوق رؤوسهم وتغوطت على كتبهم المقدسة في غوانتنامو، عندما أميركا حركت لهم الخطر الشيعي يعني مثل ما ضحكت عليهم بالخطر الشيوعي الآن تضحك عليهم بالخطر الشيعي فكلهم راحوا وراها، قل لي هناك سلفي لا يؤيد أمريكا ضد حزب الله؟

ياسر الزعاترة: لا لا هناك الظاهرة الإسلامية من الاتساع والتنوع بحيث لا تستطيع أن تحشرها في بؤرة واحدة هناك سلفية تقليدية بالعكس، تقرير راند الذي صدر العام الماضي يتحدث عن استخدام الإسلام التقليدي في مواجهة الإسلام الحركي، أنا في تقديري أن هناك مجموعات إسلامية تتماهى من لون الأنظمة من جهة بل وتبرر بعض الممارسات، يعني هناك شيخ سعودي قال إنه لا بد من إطاعة ولي الأمر حتى لو نصره الأميركان. لكن هذا منبوذ، هناك قوى إسلامية منبوذة في الشارع، قوى إسلامية بعضها سلفية تقليدية لكن ليس كل السلفية هي تتماهى هناك سلفية جهادية هناك سلفية إصلاحية تقف في مواجهة الغطرسة الأميركية، تباشر فعلها في الشارع في مواجهة كل أشكال الغطرسة الأميركية والإسرائيلية وهذه عكس الأنظمة لكن الحالة الإسلامية يجب أن نفهم أنها..

فيصل القاسم(مقاطعا): في حالة مواجهة في حالة اصطدام مباشر مع الأميركان. عبد الرحيم علي سمعت هذا الكلام؟ إن الكلام على أن الأنظمة والحركات التي تدعمها إن كانت أخوان مسلمين سلفيين سمهم ما شئت، كلام فارغ لا أساس له من الصحة ومن الخطأ الكبير أن تضع كل هذه الحركات في بوتقة واحدة؟

عبد الرحيم علي: بس الأول دعني أعترض على الوقت، أنت لا تعطيني ما تعطيه من الوقت..

ياسر الزعاترة (مقاطعا): أخذت وقت مثلي وأكثر..

فيصل القاسم(مقاطعا): تفضل خذ وقتك مشان ما نضيع الوقت ادخل بالموضوع عبد الرحيم.

عبد الرحيم علي: مسألة طبعا الأخ ياسر مشكورا ما اختلف معي أنه ما فيش هجمة على الإسلام فيه قوى إسلامية وظاهرة إسلامية بتتكون من حركات ودول، تكلم عن اليمين الصهيوني الأميركي..

ياسر الزعاترة (مقاطعا): لا أنا ما قلت إن.. هناك هجمة على الإسلام لم أقل، أنا نقلت كلام غراهام فولر، هناك هجمة على الإسلام لأنه ببساطة هو القوة التي تثور الجماهير والتي تدفعها وتكرس فيها ثقافة المقاومة والاستشهاد، لذلك هناك هجمة على الإسلام. ليس بالضرورة أن يقال إنه الدين، لا لأن هذا الدين له خصوصية في قدرته على تثوير الناس، هذا هو مستهدف الآن، كل الحالة الإسلامية برمتها مستهدفة، لكن هناك تدرج في عملية الاستهداف..

فيصل القاسم(مقاطعا): جميل جدا هذا الكلام تفضل.

عبد الرحيم علي: نبدأ حكاية حكاية، العراق الأخ الكريم بيتكلم بيقول من الذي أفشل الهجمة على العراق؟ وأنا بسأله مين اللي سهلها؟

ياسر الزعاترة: إزاي يعني؟

عبد الرحيم علي: من اللي سهل؟

ياسر الزعاترة (مقاطعا): جورج تينت في كتابه في "عين العاصفة" يقول جاء جورج بوش..

عبد الرحيم علي (مقاطعا): أنا بقول لك الإيرانيون قالوا كذا..

ياسر الزعاترة (مقاطعا): اسمعني سيبني من الإيرانيين أنا بقول لك جورج تينت يقول.. أنا ما بدافع عن الإيرانيين..

عبد الرحيم علي (مقاطعا): ليه أسيبك أنا بقول لك الإيرانيون قالوا لولا نحن ما احتلت أميركا العراق وهؤلاء إسلاميين..

ياسر الزعاترة (مقاطعا): حتى لو وقفت إيران ضد الهجوم، بس دقيقة، جورج تينت في كتابه في "عين العاصفة" قال..

عبد الرحيم علي (مقاطعا): يا سيدي أنا حافظ جورج تينت قال إيه..

ياسر الزعاترة (مقاطعا): لا مش حافظ، جورج تينت قال جاء جورج بوش إلى السلطة وفي جيبه قرار احتلال العراق، وأنت تقول لي إيران لو وقفت. إيران احتلال العراق كان بوسعها أن تمنعه؟ هذا هراء.

فيصل القاسم: طيب تفضل شرف.

عبد الرحيم علي: لا خليه يكمل. 

فيصل القاسم: رجاء بدون مقاطعة تفضل إلك الوقت.

عبد الرحيم علي: أنا كل ما اتكلم حد بيقاطعني.

فيصل القاسم: تفضل، شرف، شرف عدم مقاطعة please.

عبد الرحيم علي: فأنا من رأيي اللي سهل احتلال العراق هي إيران عن قصد انتقاما لحرب ثماني سنوات سابقة..

ياسر الزعاترة (مقاطعا): لو لم تتعاون إيران ما احتلت العراق برأيك؟ يعني..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة ، بس دقيقة، أرجوك عبد الرحيم ندخل في الموضوع بدون إيران وما إيران.

عبد الرحيم علي: يا سيدي ما هو أنا بعمل كده، أنا بتكلم في حاجة ثانية غير الموضوع؟!..

فيصل القاسم: شرف، موضوع  أميركا والإسلام .

عبد الرحيم علي: يا سيدي ما هو أنا بتكلم..

فيصل القاسم: موضوع أميركا والإسلام تفضل.

عبد الرحيم علي: اثنين أنت بتتكلم على يعني أنا بعجب على حكاية أن أردوغان ده أول مرة اسمع أنه حزب علماني، يمكن أنت سمعت كده قل لي أو أحد من المشاهدين..

ياسر الزعاترة: هو اللي بيقول.

عبد الرحيم علي: حزب العدالة والتنمية التركي ليس حزبا إسلاميا..

ياسر الزعاترة (مقاطعا): ليس حزبا إسلاميا لأنه ببساطة هو الذي يقول ذلك.

عبد الرحيم علي (متابعا): أنا حاسيب الناس، حاسيب الناس، برضه أنا بعجب بيك يا أخ فيصل لما تجي تتكلم على الأنظمة اللي بتستخدمها الولايات المتحدة الأميركية وتتكلم دائما عن السعودية ومصر وباكستان ولا تذكر قطر، ليه؟ ما في السيليه أهه أكبر قاعدة عسكرية للولايات المتحدة تنطلق منها الطائرات والصواريخ لتقتل أبناءنا في العراق وتقتل أبنائنا في.. ليه ما بتقولش؟ وقطر أيضا. ليه ما بتقولش إن أكبر تجمع بين الأميركان والإسلاميين يتم سنويا في قطر منذ عام 2002؟

فيصل القاسم(مقاطعا): حوار العالم الإسلامي، بالضبط من أسبوعين.. بالضبط صحيح..

عبد الرحيم علي: ولسه خلص مبارح، بس ليه ما بتقولش ده؟ بس بتقول مصر والسعودية..

فيصل القاسم(مقاطعا): يا أخي أنا قايلها في المقدمة..

عبد الرحيم علي: لو سمحت، لا لا لا، لو سمحت..

فيصل القاسم: قايلها في المقدمة أن هذه ضحك على الذقون هذه المؤتمرات.

"
رايس قالت عام 2005 إن أميركا لا تمانع وصول الإسلاميين إلى السلطة، فخرج 50 ألفا من الإخوان المسلمين إلى شوارع القاهرة دون أن ينطقوا بشيء ضد أميركا أو إسرائيل
"
علي
عبد الرحيم علي: اثنين، اللي أن أحيل للأخ ياسر وأحيل للمشاهدين لما حدث في يوليو 2005 في مصر عندما ذكرت قبلها كوندوليزا رايس أنه ليس لدينا مانع من وصول أي إسلاميين إلى السلطة، خرج 50 ألف من الإخوان المسلمين إلى شوارع القاهرة لا ينطقون شيئا ضد إسرائيل أو ضد أميركا أو ضد ما يحدث في العراق أو ضد ما يحدث في فلسطين ولكنهم نطقوا شيئا واحدا محددا، تغيير التعديلات الدستورية خطأ، عايزين أكثر تعديل دستوري، عايزين انتخابات حرة ديمقراطية، عايزين إصلاح في مصر..

ياسر الزعاترة (مقاطعا): لماذا لا؟! حقهم في الإصلاح هذا..

عبد الرحيم علي (مقاطعا): يا أخي عايز أتكلم.

ياسر الزعاترة (متابعا): هي مواجهة في العصف الداخلي مثل مواجهة الغطرسة الخارجية، أين المشكلة في هذا..

عبد الرحيم علي: يا سيدي أرجوك، أنا ما تدخلتش في كلامك، أنا كل كلامك كان ممكن أرد عليه، وأواجهك ، كلامك ما تدخلتش فيه، سبتك تقول كل اللي أنت عايزه..

فيصل القاسم: يا جماعة بدون مقاطعة please  تفضل.

عبد الرحيم علي: وبالتالي لما جاؤوا يعملوا مبادرة الإصلاح في مصر، هل يمكن أن يكون هناك فريق يجي يكتب مبادرة إصلاح من ستين صفحة، ما يجيبش فيها لفظ أميركا خالص! أميركا دي مش بتتعاون مع مصر؟ خالص! ما يجيبش فيها الموقف المصري مثلا من إسرائيل خالص كده؟! ما عندناش غير تعليم وصحة وبتاع..الأخوان المسلمين في مصر..

ياسر الزعاترة (مقاطعا): هذا برنامج حزبي داخلي هذا.

عبد الرحيم علي: يا سيدي ده مش برنامج، اسمه مبادرة إصلاح عربي، مبادرة إصلاح عربي لا يذكر فيها القضية الفلسطينية؟!..

ياسر الزعاترة: لا لا لا..

عبد الرحيم علي: برضه أنت، طيب أعمل له إيه.. طيب أنا بقول لك أنا مصري، كنت أتمنى كمصري يا سيدي ألاقي موقف الأخوان المسلمين في هذه المبادرة، لما حصل..

الحوار بين الإسلاميين وأميركا

فيصل القاسم(مقاطعا): باختصار ماذا تريد أن تقول؟

عبد الرحيم علي: ثواني بس، مهدي عاكف، الأخ بيقول مهدي عاكف اللي لسه من أسبوع، مستعدون للحوار مع الولايات المتحدة الأميركية شرط حضور الخارجية المصرية..

ياسر الزعاترة: طيب إيش المشكلة بهذا؟

عبد الرحيم علي: أنت بتقول دوله ممانعة للولايات المتحدة الأميركية..

ياسر الزعاترة: ليه، ليه؟ الحوار السياسي، المهم يتمخض عنه الحوار السياسي وليس مبدأ الحوار..

فيصل القاسم: بس دقيقة، please.

عبد الرحيم علي: أقصى الإسلاميين تطرفا، أيمن الظواهري مثلا، رفاعي طه أمين عام الجماعة الإسلامية، اللي بالمناسبة رافض مبادرة وقف العنف وفي السجون المصرية، ماذا قال؟ على أميركا أن تتعامل معنا ولا تتعامل مع النظام المصري لأننا نحن القادمون. اثنين الظواهري..

ياسر الزعاترة: ردت عليه أميركا وجاءت تحاوره؟!

عبد الرحيم علي: أنا قلت جاءت تحاوره؟ أنا بقول لك أقصى يمين الحركات الإسلامية.. السيد إمام الشريف، ماذا يقول عن أميركا؟ أيمن الظواهري، ماذا يقول عن أميركا؟

ياسر الزعاترة: ماذا يقول عن أميركا؟

عبد الرحيم علي: يقول إن هدفنا - في "فرسان تحت راية النبي"- نحن نرفع شعار "ضد أميركا وضد إسرائيل" لأنه الشعار الذي تجاوبت معه الأمة منذ 50 عاما في معركتنا الخاصة مع الأنظمة. ما تكلمش عن المعركة، هو بيقول أنه إحنا حنرفع الشعار ده، نجيش الناس، نحارب الأنظمة، نأخذ السلطة، بعد كده يحلها ألف حلال. مين.. الآن، ما هو الإسلاميين دول مين يا أخ فيصل؟.. هو أنا اللي ما يعجبنيش أقول عليه علماني؟ ما يعجبنيش أقول عليه شيعي؟ ما يعجبنيش أقول عليه متخلف؟ علشان أوصل في الآخر لحماس وحزب الله والقاعدة، طيب إذا ده الإسلام خلص قولوا لنا من هنا ورايح إنه عندما يذكر الإسلام تذكر الثلاث منظمات دول، وإحنا نبقى مبسوطين، ومليار وثلاثمائة مليون مسلم وخمسة وأربعين دولة فيها أغلبية مسلمة ما لهم قيمة، والمنظمات دول الثلاثة..

فيصل القاسم(مقاطعا): وجميعهم في الجيب الأميركي، في الجيب الأميركي.

عبد الرحيم علي: وجميعهم، ليس في الجيب الأميركي، على علاقات مصلحة مع الولايات المتحدة الأميركية، قد يحدث صدام في بعض الحالات، قد يحدث انفراج في بعض الحالات، زي ما قلت لك حالة الخميني، يأخذ سلاح من إسرائيل وعبر أميركا ليقاتل العراق، ثم تضيق عليه الخناق أميركا بسبب الملف النووي، ثم قبلها رفسجاني 1998 يقعد  18 شهرا وما يخصبش وفي حوار متصل مع الولايات المتحدة الأميركية، أردوغان نفس القصة، مصر ، السعودية ، قطر، دول الخليج بتاع.. الكويتيون الذين خرجوا من تنظيم الأخوان المسلمين احتجاجا على رفض الأخوان المسلمين في مصر أنه الأميركان يخشوا يحرروا بغداد.. ويستقبلوا بوش بالورد والأعلام داخل الكويت، ده الأخوان المسلمين الكويتيين غير العراقيين اللي اشتركوا في.. العلاقة القديمة، من الذي ساعد بن لادن والظواهري ومجموعاتهم بالمال والسلاح والتدريب في حرب أفغانستان؟ في حد في الدينا يقدر ينكر أن الأميركان هم الذين صنعوا هذه الظاهرة ووقفوا وراءها حتى انتصر الأفغان على.. المجاهدون الأفغان والمجاهدون العرب على روسيا؟ نحن أمام شعار خاطئ يريد به اليمين المتصهين في أميركا أن يضع المسلمين في مواجهة عنيفة مع أميركا وهي ليست مواجهة دينية، اليمين الصهيوني في أميريكا ليس له دين، دينه وديدنه الشركات متعددة الجنسية، ودينه الأرباح ودينه أن يحافظ على.. أن يأخذ النفط بسلاسة في المنطقة. الإسلاميون براغماتيون ولو جاؤوا السلطة حيعملوا زي ما عمل رجب طيب أردوغان مباشرة، تعاون كامل مع..

فيصل القاسم(مقاطعا): وحماس؟

عبد الرحيم علي: حماس، بالنسبة لحماس قضية مختلفة لسببين، السبب الأولاني هي قوى تحرير شعبية، قوى تحرير وطنية، عندها أرض محتلة، القانون الدولي بيقف معاها والشرع واقف معاها، الشرع مع المقاومة بالسلاح وبالمال وبكل حاجة، ومع ذلك لما قعدوا مع الأميركان في بيروت في 2005 -أنا أدعو كل المشاهدين يدخلوا على موقع حماس ويجيبوا هذه الأيام- حيشوفوا كم من المقالات والتحليلات المكتوبة على الانتصار الحمساوي بالجلوس مع الأميركان على طاولة واحدة، والهزيمة القصوى التي مني بها اليمين الصهيوني والبكاء المر الذي يبكونه في أميركا من أجل أن جلست حماس مع الولايات المتحدة الأميركية. إذا أنت تعتبره انتصارا، إذا أنت تعتبره تفتيت لجبهة اليمين الصهيوني الأميركي فلماذا تطالب الغير بأن يقف بصلابة..

فيصل القاسم(مقاطعا): بمعاداة أميركا..

عبد الرحيم علي (متابعا): وبالمعاداة، وبمعاداة المجتمع، من الذي كشف التعذيب في سجن أبو غريب؟! الأميركان عذبوا في أبو غريب وكشف أميركان مثلهم التعذيب في سجن أبو غريب، أي أن المجتمع الأميركي ليس مغلقا على اليمين الصهيوني، ولو إحنا ساعدنا أن اليمين الصهيوني ينفرد بالولايات المتحدة الأميركية وينفرد بالعالم ويفرم المسلمين حتبقى أكبر خطأ يقع فيه المسلمون، هناك قوى مجابهة العولمة، هناك اليسار في  أميركا اللاتينية، هناك الذين يهبون ضد الظلم في الاتحاد السوفياتي وفي الصين، هناك من يقف ضد أميركا حتى في الاتحاد الأوروبي نفسه، وفرنسا وقفت ضد احتلال العراق، لماذا نقف مع كل هؤلاء الناس ضد الجبروت الأميركي وضد التعسف الخاص باليمين المسيحي ومع قضايانا العادلة ونحشر أنفسنا وحدنا في مواجهتهم ترديدا لشعار خاسر وشعار مجنون يقول به المسيح المتصهين في أميركا إن الصراع مع الإسلام.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. سيد الزعاترة، بس أسألك سؤال، أنت قلت كلاما مهما إن المعركة كلها تخوضها الكتلة الإسلامية، الحركة الإسلامية، أميركا تخاف من الإسلام، صح ولا لا؟

ياسر الزعاترة: نعم.

فيصل القاسم: لهذا تقف. يا سيدي يعني أليس من السخف أن نقارن القوة الإسلامية بالاتحاد السوفياتي؟ عندما سقط الاتحاد السوفياتي، الخطر الأحمر، قالوا لنا إن الخطر الجديد على أميركا هو الخطر الأخضر ألا وهو الإسلام، يعني هذه البلدان الإسلامية التي علاقتها مع أميركا كما قلنا علاقة الذليل والتابع، كل الفلوس والمليارات الإسلامية موجودة في البنوك اليهودية والأميركية، أميركا تتدخل في طبعات القرآن في المناهج في كل شيء، وفي نهاية النهار تقول لي إن الإسلام شوكة في عين أميركا، شوكة إيه؟ ونيلة إيه؟ كلام آخر، الاتحاد السوفياتي كان قوة عظمى كان لديه ترسانات نووية، كان لديها طائرات، كان لديه قوة تهز العالم، الإسلام هو عبارة عن تابع ذليل لأميركا، وجاي تقول لي إنه يقف بوجهها؟!

ياسر الزعاترة: يا سيدي هناك قضية محورية وقعت في السياق الأميركي خلال السنوات الماضية، المجموعات المتصهينة سيطرت على القرار السياسي في داخل الولايات المتحدة من خلال اليمين الصهيوني..

فيصل القاسم(مقاطعا): بس جاوبني على هذه النقطة؟

ياسر الزعاترة: ما هو أنا بدي أكمل لك. لذلك منذ أن سيطرت هذه المجموعات اليمينية، الكنائس المعمدانية التي تؤمن أن اليهود يجب أن يرحلوا جميعا إلى فلسطين لتكون هناك المعركة الفاصلة في هرماجيدون ليباد اليهود أو يتنصروا، هذه المجموعات المتصهينة التي تتعامل مع الكيان الصهيوني من زاوية عقائدية منذ أن سيطرت على القرار السياسي الأميركي وجاء بوش ليجسد هذه السيطرة، تحول القرار السياسي الأميركي الخارجي من البحث عن مصلحة الولايات المتحدة الأميركية الحقيقية إلى البحث عن المصلحة الإسرائيلية، منذ ثماني سنوات والقرار السياسي الأميركي مسروق من قبل هذه المجموعة ولذلك الذي يدفع أميركا إلى ترك التحدي الأساسي ممثلا في الصين وفي روسيا والمجيء إلى منطقة الشرق الأوسط والدخول في..

فيصل القاسم: هو الحركة الإسلامية؟

ياسر الزعاترة: لا، الكيان الصهيوني، الهواجس الصهيونية، المحافظة على الكيان الصهيوني هو الذي دفع الولايات المتحدة إلى المجيء عندنا..

فيصل القاسم(مقاطعا): بس الوقت يداهمنا، جاوبني على النقطة هذه؟

ياسر الزعاترة: أنا أقول لك، الآن لأن الإسلام هو الذي يصنع ثقافة المقاومة، ثقافة الاستشهاد جرى استهدافه، الآن حماس هي التي تهدد الإسرائيليين، حزب الله هو الذي يهدد الإسرائيليين..

فيصل القاسم(مقاطعا): بس يا أخي قال لك قبل قليل عندما استلمت حماس السلطة، كم عملية ضد إسرائيل؟

عبد الرحيم علي: عملية واحدة، في سنتين..

ياسر الزعاترة: لا يا سيدي، عملية إيه، هناك ميزان قوى مختل، ليس هناك قرار بوقف المقاومة على الإطلاق..

عبد الرحيم علي (متابعا): في سنتين، وهي خارج السلطة، حوالي 43 عملية..

ياسر الزعاترة (متابعا): ليس له علاقة بموضوع السلطة، عملية الوهم المتبدد أجريت خلال وجودهم في السلطة ودفعوا ثمنها 47 نائبا في المعتقلات، قضية الـ.. هناك خلل هائل في ميزان القوى، الفلسطينيون مجرد الصمود يعد..

عبد الرحيم علي (مقاطعا): والخلل لما هم كانوا مش في السلطة، ما كانش في خلل؟

ياسر الزعاترة: لا، بعد عملية السور الواقي استهدفت كل قوى المقاومة، ليس حماس وحدها، كل القوى استهدفت ودفعت أثمان باهظة، أكثر من ثلاث آلاف معتقل لهم في السجون، نخبة المجتمع موجودة في السجون، هناك استهداف يومي ولذلك ليس هناك قرار بوقف المقاومة، حماس ما زالت قوة مقاومة، حزب الله ما زال قوة مقاومة..

فيصل القاسم(مقاطعا): بس سيد الزعاترة..

ياسر الزعاترة (متابعا): عفوا. الحركات الإسلامية هي التي تخرج إلى الشوارع في مناهضة القوى الأميركية، الفكر الإسلامي هو الوحيد الجامع في الأمة، هو الذي يصنع ثقافة المقاومة، المظاهرات تخرج من المساجد وليس من تكايا أحزاب اليسار التي ينتمي إليها أخونا أو أمثاله، هذه نخب مهزومة هي التي تروج الهزيمة أمام الولايات المتحدة، الحالة الإسلامية،الظاهرة الإسلامية..

فيصل القاسم(مقاطعا): أي هزيمة يا أخي؟

ياسر الزعاترة: دعك من الأنظمة، الأنظمة في أكثرها مهزومة أمام الولايات المتحدة تحافظ على كينونتها في مقابل بقائها في السلطة، تدفع من جيب الأمة للولايات المتحدة، لكن الجماهير الإسلامية، القوى الإسلامية التي تخرج من المساجد تدفع أثمان باهظة في مواجهة الهجمة الأميركية، هذه القوى هي التي تتصدى للهجمة الأميركية، أعمى وموتور من يعتقد أن هناك قوى أخرى غير القوى الإسلامية وبعض القوميين في بعض الأحيان..

فيصل القاسم(مقاطعا): بس ألا تبالغ كثيرا بالقوى الإسلامية؟

ياسر الزعاترة: لا أنا لا أبالغ، أنا أقول إن هذه ربما..

فيصل القاسم(مقاطعا): يا أخي روسيا كان.. الإسلام والإسلاميون لم يشكلوا يعني مثل النملة والفيل بالمقارنة مع..

"
بقايا اليسار تحول معظمهم إلى مسامير في حذاء النظام العربي الرسمي
"
الزعاترة
ياسر الزعاترة (مقاطعا): يا أخي مصالح إسرائيل هي التي جاءت بأميركا إلينا، مصالح إسرائيل هي التي دفعت أميركا لتدفع إلى الصين وإلى روسيا. كل قرارات مجلس الأمن خلال السنوات الأخيرة تستهدف منطقتنا، في فلسطين في لبنان، في السودان، هناك استهداف للأمة الإسلامية لحساب الكيان الصهيوني، والقوى الإسلامية هي التي تتصدى لهذه الهجمة. أعمى وموتور من يرى.. أين هي قوى المقاومة في الأمة إذا لم يكونوا هم الإسلاميون، أين؟! بقايا اليسار؟! معظمهم تحولوا إلى مسامير في جزمة النظام العربي الرسمي محرضون على قوى الإصلاح في المنطقة، أميركا التي دفعت .. ضغطت على الأنظمة من خلال الإسلاميين في موضوعات الإصلاح لكي تدفع من جيب القضية الفلسطينية والقضية العراقية، عندما وجدت أن هذه الأنظمة هي الأفضل لديها تركت موضوع الإصلاح. أين موضوع الإصلاح الأميركي خلال السنة الماضية؟ ليس هناك..

أميركا والجماعات المتطرفة

فيصل القاسم(مقاطعا): بس خليني أستفسر على النقطة هذه، النقطة هذه، الإسلاميون.. بس منشان نجليها، لا أريد أن أتدخل لكن هذه نقاط مهمة، يقول لك الأخ، حتى أقصى اليمين الإسلامي هو صناعة أميركية، سيد قطب تحدث في فترة من الفترات عن الإسلام الأميركاني..

ياسر الزعاترة: ليس صحيحا هذا الكلام..

فيصل القاسم(متابعا): دقيقة، بس دقيقة، هل تستطيع أن تنكر الآن 90% مما يسمى بالإسلام، أصبح إسلام أميركاني، نتحدث عن القاعدة وطالبان وكذا. أنا بدي أقرأ لك ما قاله بريجنسكي ok، بريجنسكي مستشار الأمن القومي الأميركي أيام كارتر، قال بالحرف الواحد، استدرجنا الروس إلى المصيدة الأفغانية، وكيف استدرجناهم؟ استدرجناهم من خلال الإسلاميين، سأله صحفي قال له لكن يعني أليس من الخطأ؟ الآن أنتم تعانون مع طالبان ومع القاعدة وكذا، قال له بالحرف الواحد، بالله عليك أيهما أفضل أن نسقط الاتحاد السوفيتي هذه الإمبراطورية أم أن نقوي هذه الشراذم. اللي سماها، اللي هم طالبان والقاعدة، قال بالحرف الواحد بريجنسكي هذا الكلام، ماذا تقول له، سماهم شراذم؟

ياسر الزعاترة: يا سيدي ما الذي فعلته هذه الشراذم؟ طالبان جرى هناك شيء من التسامح مع طالبان أثناء نشوئها في مواجهة القوى الحركية الإسلامية الأخرى الأفغانية، لكن أين هي طالبان؟ أين الملا محمد عمر؟ من الذي يقف في مواجهة المشروع الأميركي للهيمنة على آسيا الوسطى وصناعة القواعد العسكرية؟ أليست طالبان التي تفشل المشروع الأميركي؟ أليست القوى الإسلامية هي التي تفشل المشروع الأميركي في العراق؟ من؟ دلني؟ اليساريون؟ من هم الذين يفشلون المشروع الأميركي في العراق؟ من؟ في أفغانستان في فلسطين في لبنان في كل الأمة، الشوارع التي تزدحم بهؤلاء المتظاهرين تخرج من المساجد، تهتف ضد أميركا، هذه هي الظاهرة، هذه صحوة الأمة، ضمير الأمة هي الظاهرة الإسلامية، هناك داخل هذه الظاهرة نتوء، حالات شاذة موجودة كما في بعض تحولات الحالة العراقية، كما في بعض الحالات الإسلامية الأخرى، السلفية التقليدية وما يشبهها، لكن الظاهرة ككل، الكتلة الأساسية في الظاهرة الإسلامية، ظاهرة تتحدى الولايات المتحدة، تفشل مشاريعها في المنطقة، وهذا واقع لا ينكره إلا أعمى أو موتور..

فيصل القاسم(مقاطعا): طيب، وماذا تقول عن الحركة الإسلامية السورية؟ الأخوان المسلمون السوريون، الذين ينسقون يعني تحركاتهم شاردة بواردة مع البيت الأبيض، ما هذه الوطنية وهذه الإسلاماوجية؟

ياسر الزعاترة: مع ذلك، مع ذلك، خذ مثال رغم أن سوريا هي الدولة الأكثر تصديا للمشروع الإسرائيلي الأميركي في المنطقة، مع ذلك هناك في الدوائر الأميركية والإسرائيلية من يفضلونها على الحركات الإسلامية التي تتهمها، هناك فوبيا أميركية من الحالة الإسلامية، الكل يعتقد أن هذه الأيديولوجيا هي ثقافة المقاومة، ثقافة الاستشهاد، ثقافة التحدي، ثقافة الإيمان بفلسطين، كل فلسطين، ولذلك لأن القرار الأميركي مسروق من قبل الصهاينة يجري حرف المصالح الأميركية، المعارك الأميركية في اتجاه الحالة الإسلامية، كل هذه المعارك التي تشن ضد القوى الإسلامية، وكل هذه الوقفة الإسلامية في مواجهة الولايات المتحدة ثم يأتي من يقول لي هؤلاء فلان وأردوغان وما إلى ذلك.

فيصل القاسم: جميل جدا. عبد الرحيم علي دقيقة..

عبد الرحيم علي: عبد الرحيم علي إيه بس؟ يعني أنا باعلن انحيازك للمرة الثانية..

فيصل القاسم(مقاطعا): يا أخي دقيقة، كيف انحيازي؟ يا سيد عبد الرحيم..

عبد الرحيم علي (متابعا): ولو أنك عايز تجيب حد يعمل كده طيب ما تجيبه من الأول، بتجيبني معاه ليه؟ ما تجيبه لوحده وتقعد معاه لوحده..

فيصل القاسم(متابعا): بس دقيقة، يا أخي .. يا زلمه..

عبد الرحيم علي (متابعا): نحن حنجيب كل التسجيل..

فيصل القاسم (متابعا): بكره جيب التسجيل وشوف إذا ما حكيت قده، بس خليني أسألك، دقيقة شوي هدي بالنا شوي..

عبد الرحيم علي: ده كلام ده برضه، يا أخي الكلام بيتكرر والشريط..

فيصل القاسم(متابعا): يازلمة دقيقة، بس لأقلك، أنت ركزت لي على اليمين الصهيوني..

عبد الرحيم علي (مقاطعا): يا سيدي أنا..

المقاومة بين اليمين واليسار



فيصل القاسم: دقيقة، على اليمين الصهيوني، الوقت يداهمنا، اليمين الصهيوني، يا رجل هل تستطيع أن تغطي عين الشمس بغربال، الرئيس الأميركي أعلنها حرب صليبية في تصريح متزامن معه رئيس وزراء إيطاليا برلسكوني قال بأن الإسلام دين السفهاء، غالب حديث الرئيس الأميركي عن الإرهاب يكون مقترنا بلفظة الإسلام، القس الأميركي جيري فولويل وصف الإسلام بأنه دين إرهاب..

عبد الرحيم علي (مقاطعا): يا.. مش محتاجة لكل ده، ولا أحد محتاج كل ده ،الناس كلها قرأته وعارفاه..

فيصل القاسم: طيب وعرفته؟

عبد الرحيم علي (متابعا): يا سيدي عارفينه، ما هو قلنا اليمين الصهويني اللي عم نتكلم..

فيصل القاسم(متابعا): أي؟ مش اليمين الصهيوني..

عبد الرحيم علي (متابعا): : هو، هو بوش ده من مين؟ هو بوش ده من مين؟

فيصل القاسم (متابعا): هذه الكنائس..

عبد الرحيم علي (متابعا): وبيرلسكوني ده، من الذي رد على بيرلسكوني، من الذي رد عليه؟

فيصل القاسم: من الذي رد عليه؟

عبد الرحيم علي: الحزب اليساري الاشتراكي في إيطاليا ببيان شديد اللهجة -البيه اللي بيتكلم عن اليسار- حزب اليسار الاشتراكي، ولا دولة إسلامية ولا تنظيم إسلامي رد على برلسكوني وقال له في الحرف الواحد، أنت في نظرنا تشبه الإرهابي الميلياردير أسامة بن لادن وقال له أنتم الاثنين طبعة واحدة. مين.. اثنين..

ياسر الزعاترة (مقاطعا): ما قيمة ذلك؟ الولايات المتحدة، دعنا من إيطاليا، اليمين هو الحاكم في أميركا..

عبد الرحيم علي: أنا ما قاطعتكش، أنا ما قاطعتك، أنا لم أقاطعك.

فيصل القاسم(مقاطعا): بس، تفضل سيد عبد الرحيم، تفضل.

عبد الرحيم علي: اثنين البيه بيتكلم على أن الإسلاميين هم الذين يقاومون، أمة تناضل من مائة سنة، القضية الفلسطينية من سنة أربعين، وأمة تناضل من مائة سنة ضد الاستعمار البريطاني، وضد الاستعمار الفرنسي..

ياسر الزعاترة (مقاطعا): طيب مين اللي وزها، الإسلاميون، جامعة العلماء في الجزائر في تونس، علال الفاسي، عمر المختار، تاريخ الأمة كله  تاريخ علماء.

عبد الرحيم علي (متابعا): مين اللي قال لك كده؟ أنت.. يا سيدي حماس عمرها عشرين، أنت بتتكلم عن 1987، فين فتح اللي أنشئت سنة 1965؟ أول بندقية أطلقت ضد الصدر الفلسطيني ما كانتش إسلامية، كانت تنظيم فتح، المقاومين اليساريين والشيوعيين. الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بقيادة نايف حواتمة ، جورج حبش والجبهة الشعبية، كل المناضلين دول نرميهم في سلة في مزبلة التاريخ لصالح أن حماس بدأت تناضل من سنة 1987؟! هذا عيب، عيب..

ياسر الزعاترة (مقاطعا): نحن نتحدث عن الواقع القائم الآن..

عبد الرحيم علي (متابعا): في لبنان، نضال القوى الوطنية في لبنان منذ بداية الانسلاخ ومنذ بداية تأسيس الدولة نرميه كله علشان نضال حزب الله من سنة 1982؟! ده عيب، ده تاريخ..

ياسر الزعاترة (متابعا): ياسيد نحن نتحدث عن الآن..

عبد الرحيم علي (متابعا): لماذا عندما نتحدث عن تنظيمات إسلامية عميلة يقال إنها ليست إسلامية؟ الحزب الإسلامي في العراق، المجلس الأعلى للثورة، حزب الدعوة في البتاع أربك أردوغان، وحزب العدالة والتنمية، المرجعيات، علماء المسلمين، دول إسلامية، الأخوان المسلمون في أكثر من بلد ومنها منظمة العمل في الأردن اللي قعد مع دينيس ووتس ثلاث ساعات وهو يتحدث عن مستقبل المنطقة ودور الأخوان المسلمين، أنتم بتتكلموا إزاي؟ يعني ننسف كل هذا النضال، نضال جيش مصري قاد أربعة حروب لصالح تنظيم خطف اثنين، ونحن آسرين 467 أسير؟! نرمي كل ده؟! 48, 67،56 ؟ الهجمات اللي حصلت على عبد الناصر؟ على بن بيللا..

ياسر الزعاترة (مقاطعا): يا أستاذ الحلقة تتحدث عن الواقع القائم وليس عن التاريخ..

عبد الرحيم علي (متابعا): مين اللي قال إن الإسلاميين هم اللي يقودوا الأمة؟ الأمة يقودها كل التيارات السياسية. الإسلاميين الذي جعلهم الآن أقوياء..

ياسر الزعاترة (مقاطعا): التجمع الوحدوي بتاعك هو الذي يقود الأمة؟

عبد الرحيم علي: التجمع الوطني الوحدوي ده أشرف منك..

ياسر الزعاترة (مقاطعا): فشر، فشر، عبارة عن حثالة تتبعون الأمن المصري، عبارة عن حثالة تتبع الأمن المصري، فقط مهمتهم..

عبد الرحيم علي (متابعا): أنت عندما تتحدث.. عندما تتحدث.. وأنت من تبع المخابرات الأردنية، روح خذ منها ختم علشان تخرج. عيب، عيب، أنت فلسطيني، روح ارجع لأرضك، ما تاخدش ختم من المخابرات الأردنية..

ياسر الزعاترة: بالله؟ أنا لو كان عندي قابلية أرجع لأرضي كنت رجعت لأرضي..

عبد الرحيم علي (متابعا): عيب، عيب، أنت عميل للمخابرات والكل يعرف هذا..

ياسر الزعاترة (مقاطعا): أنا موجود، أنا لاجئ..

عبد الرحيم علي: أنت مش لاجئ، أتحداك أن تنتقد نظام الملك حسين اللي بيتعامل مع أميركا، أتحداك أن ترجع، أنا عايزك تقول ده وترجع..

ياسر الزعاترة: أنت وكل حثالة اليسار عبارة عن عملاء للنظام المصري.. 

عبد الرحيم علي: أنا بانتقد حسني مبارك علانية أتحداك أن تنتقد الملك عبد الله..

ياسر الزعاترة: لأني أنا لاجئ، أنا لاجئ..

عبد الرحيم علي: لأنك عميل للمخابرات الأردنية وهم اللي بيدوك مرتب شهري علشان تتعامل..

ياسر الزعاترة (مقاطعا): لا فشرت أنت اللي عميل، أنت عبارة عن مخبر أصلا، أنت عميل ومعروف صلتك بالأمن المصري..

عبد الرحيم علي: أنا عضو لجنة مركزية في حزب، جزمة أصغر واحد فيه أشرف منك..

ياسر الزعاترة: أنت الجزمة اللي في رجلي أشرف منك..

فيصل القاسم(مقاطعا): يا جماعة، يا جماعة،  يا أخي مش هاد الموضوع، يا أخي بلا شخصنة رجاء..

ياسر الزعاترة (متابعا): أنت تافه ومنحط وعميل أصلا أنت عبارة عن مخبر أنت مش باحث..

فيصل القاسم: قلنا من الأول بلا شخصنة..

عبد الرحيم علي: قلنا بلاش يقول اليسار، اليسار اللي حمل آلام هذه الأمة وما زال اليسار الأوروبي واليسار في كل أنحاء العالم وفي أميركا اللاتينية..

ياسر الزعاترة (مقاطعا): أنا باقول لك نتكلم عن الحاضر، فشرت تتشبه بأميركا اللاتينية.

عبد الرحيم علي: من الذي قوى الإسلاميين من الذي أعطاهم هذه القوة؟!

ياسر الزعاترة: تحدث عن نفسك مش عن أميركا اللاتينية..

عبد الرحيم علي: التمويل الذي حصل عليه المجاهدون الأفغان من أين جاء؟

فيصل القاسم: من أين؟

عبد الرحيم علي: من الولايات المتحدة! في عاقل يقول غير كده؟ ما هي الدولة الأولى بالرعاية لدى إسرائيل الآن ف المنطقة؟

ياسر الزعاترة (مقاطعا): نحن نتحدث عن.. دكتور فيصل نحن نتحدث عن الحاضر.

عبد الرحيم علي: هي تركيا التي يعلوها حكم إسلامي، حكم إسلامي. صدعونا بتجربة أردوغان وبحزب التنمية والعدالة التركي. الآن من يتعامل.. عشرة مليار دولار يا أخي حجم البتاع..

ياسر الزعاترة (مقاطعا): هذا حزب علماني وليس حزب إسلامي.. 

عبد الرحيم علي(مقاطعا): أهو، لما نتكلم يقول لك..

ياسر الزعاترة (مقاطعا): لا هو هذا الواقع.. 

عبد الرحيم علي: المجلس الأعلى، من الذي قتل السنة في العراق؟

ياسر الزعاترة: لا، أنا أقول هذا حزب عميل..

عبد الرحيم علي: مين هم مغاوير أجهزة الأمن في العراق؟ أليست تابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق؟ أليس هذا حزبا شيعيا يأخذ تعليماته من السيستاني ومن آية الله في إيران؟

ياسر الزعاترة (مقاطعا): و أنا أقول هذا حزب عميل ما عندي مشكلة معه..

عبد الرحيم علي (متابعا): كل هذه الأحزاب. قل لي طيب حزب إسلامي غير الثلاثة دول وفيهم واحد، الجميع بلا استثناء..

ياسر الزعاترة (مقاطعا): لا، معظم القوى الإسلامية تواجه الغطرسة الأميركية في المنطقة..

عبد الرحيم علي (متابعا): ما فيش تيار إسلامي في المنطقة العربية يوافق القاعدة. معي أم لا؟ الأخوان المسلمون طلعوا بيانات ضد القاعدة، حماس قالت إنها لا تؤيد القاعدة ولاتؤيد وجهة نظرها، حزب الله قال لا نؤيد القاعدة..

ياسر الزعاترة (مقاطعا): عدم تأييد القاعدة..

عبد الرحيم علي (متابعا): يبقى باقي تنظيمين، لو دول هم الإسلام وفي حرب بينهم وبين أميركا يبقى الأولى الأمة والإسلام وليست أولى هذه التنظيمات.

فيصل القاسم: باختصار، جملة واحدة، ماذا تقول؟ يقول لك كفانا عاد نجمع كل الإسلام بمنظمتين ينعدوا على الأصابع بينما العالم الإسلامي كله في الجيب الأميركي؟

ياسر الزعاترة: لا هذا ليس صحيحا على الإطلاق، أنا لا أتحدث عن الأنظمة، الحالة الإسلامية من التنوع بحيث فيها العميل وفيها غير ذلك ولكن الكتلة الإسلامية الأكبر هي التي تتصدى للغطرسة الأميركية في فلسطين في العراق في الصومال في مصر. المصريون في قضية معبر رفح الأخوان دفعوا ألف معتقل فقط 70 مظاهرة أقاموها، الحالة الإسلامية هي التي تتصدى للهجمة الأميركية ومن يقول غير ذلك أعمى أو موتور.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. هل تعتقد أن هناك عداء بين أميركا والإسلام؟ 92,6 نعم. 7,4 لا. لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد ياسر الزعاترة والسيد عبد الرحيم علي، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء.