مقدم الحلقة فيصل القاسم
ضيوف الحلقة - عزيز الرحمن، القائم بأعمال سفارة أفغانستان بدولة الإمارات
- د. فيكتور ليبيديف، مدير وكالة إيتار تاس الروسية في الخليج
تاريخ الحلقة 27/03/2001

عزيز الرحمن

فيكتور ليبيديف

د. فيصل القاسم
د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام. تثير حركة طالبان منذ استيلائها على الحكم في أفغانستان عام 95 قدراً هائلاً من الجدل، إلى حد أنه أصبح يضرب المثل بتصرفاتها السياسية والثقافية والدينية لتحجرها وتخلفها وانغلاقها، وقد أصبحت طالبان مثار اهتمام العالم في الآونة الأخيرة بعد تحطيمها تمثالين بوذيين.

لماذا انفردت الحركة بتصرفات سياسية وثقافية وحتى دينية لا تمت إلى العصر بصلة؟ هل تعيش خارج الحضارة والتاريخ؟ هل يعقل أن تكون هناك حكومة تحكم بعقلية القرون الوسطى في القرن الحادي والعشرين؟ لماذا تتهم طالبان بأنها متخلفة وجاهلة في معرفة أصول الحكم والإدارة وقواعد اللعبة السياسية؟ ألم يصفها أحد الكتاب الإسلاميين بأن معظم أتباعها وقادتها من أنصاف المتعلمين؟ ويقول أحد خصومها: عندما يقترن التخلف والجهل بالحماقة يمكن تخيل المولود الناتج هذه الزيجة. لماذا حطمت طالبان معالم الحياة المتحضرة داخل البلاد ومعها كل العلاقات الإنسانية؟ لماذا راحت طالبان منذ قدومها إلى الحكم تهتم -كما يقولون- بالقشور وإطلاق الفتاوى الكاريكاتورية وتطبيقها بالقوة، بدءاً من حبس النساء في المنازل، وسلبهن حقوقهن في العمل والتعليم والاستشفاء على أيدي الأطباء الذكور، وقياس لحى الرجال بالمسطرة وبالفرجار، وإجبار الزوجات على وشم أذرعهن بأسماء أزواجهن؟ لماذا حطموا الصحون اللاقطة وأجهزة التليفزيون وأشرطة الفيديو؟ لماذا لم نر على مدى الأعوام الماضية صورة واحدة لزعماء طالبان وهم يفتحون شارعاً أو يدشنون مشروعاً مفيداً؟ لماذا لا نرى إلا صوراً لأناس قساة؟ كيف تدعي الحركة أنها إمارة إسلامية يقودها أمير المؤمنين وهي تمول أنشطتها -كما يزعمون- من زراعة وتجارة المخدرات؟ إلى متى تستطيع طالبان العيش في عزلة عن العالم؟ أليس حرياً بها أن تنفتح على المدنية؟

تلك هي تساؤلات خصوم حركة طالبان، لكن في المقابل لماذا هذه الحملة العالمية الشعواء على طالبان وتشويه سمعتها منذ سنوات؟ لماذا تلقف الإعلام الغربي.. العربي الأكاذيب والتلفيقات الغربية التي ألصقوها بالحركة زوراً وبهتاناً؟ هل طالبان بكل هذا السوء الذي تروجه وسائل الإعلام الغربية والعربية؟ ألم يمطرنا الإعلام الغربي من قبل بشتى أنواع التحريف والتزييف والأكاذيب عن وضع المرأة في إيران في الماضي، ثم تبين فيما بعد أنها كذب في كذب؟ فها هي المرأة الإيرانية بعد أن بان الحق وزهق الباطل نائبة للرئيس. كم حدثونا عن الثقافة الإيرانية الجاهلية المتخلفة، ثم تبين فيما بعد أن في إيران صناعة سينما من طراز عالمي فازت بالعديد من الجوائز.

لماذا نسي أعداء طالبان أنها أعادت اللُّحمة والاستقرار إلى بلد ابتلى بالاحتلال السوفيتي القذر، والتآمر الأميركي الوسخ، والتكالب الإقليمي الفاجر؟ هل طالبان مسؤولة عن الحال الذي آلت إليه أفغانستان، أم أن هناك آثار الكوارث التي عصفت بالبلاد، وآخرها كارثة الجفاف والقحط؟ ألا تتمتع الحركة برصيد شعبي كبير بعد أن أعادت الأمان والاطمئنان إلى البلاد؟ ثم هل كان الغرب سيعامل طالبان بهذه الطريقة الممجوجة لو كانت تحكم بلداً نفطياً؟ أليس هناك في هذا العالم العديد من الأنظمة التي تتصرف بطريقة لا تقل تحجراً عن طالبان مع المرأة والثقافة والفن وحقوق الإنسان، لكنها حبيبة الغرب لأن له فيها مصالح؟ كيف نتهم طالبان بأنها تَحرم، أو تحرِم المرأة من التعليم والمدارس تعد على الأصابع بسبب الوضع المادي المأساوي في أفغانستان؟ ماذا فعل العالم المتحضر لإنقاذ البلاد؟ ألم يفرض عليها عقوبات جائرة بدلاً من مكافأتها على تنظيف أفغانستان من زراعة المخدرات؟ ألا يحسب لطالبان أنها تؤوي المطلوب رقم واحد أسامة بن لادن رغماً عن أنف أميركا؟ هل يستطيع أي بلد إسلامي آخر أن يؤوي دجاجة مشاكسة مطلوبة لواشنطن؟! أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على السيد عزيز الرحمن (القائم بأعمال سفارة إمارة أفغانستان في دولة الإمارات العربية المتحدة) وعلى السيد فيكتور ليبيديف (مدير وكالة "إيتار تاس" الروسية في الخليج) للمشاركة في البرنامج يرُجى الاتصال بالرقم التالي 4888873 وهو عبارة عن أربعة خطوط، وفاكس رقم 4885999. وبإمكانكم المشاركة عبر الإنترنت على العنوان التالي www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: سيد ليبيديف في البداية، لماذا كل هذه الحملة الشعواء على حركة طالبان، ليس في الآونة الأخيرة فقط، بل منذ قدومها إلى السلطة قبل حوالي ستة أعوام؟ يعني لا هم للإعلام الغربي وحتى العربي إلا رمي يعني حركة طالبان بحجارته الكثيرة، فقد وصموها بكل.. يعني الصفات السيئة إذا.. إذا صح التعبير، هل هي سيئة إلى.. إلى هذا الحد الذي نسمعه خاصة على ضوء استفحال هذه الحملة العالمية ضد طالبان على أثر التماثيل؟

د. فيكتور ليبيديف: نعم، أنا لا أريد أحكم سيئ أو جيد، لكن على كل حال علينا أن نقيم أفعال الطالبان، نقيم أفعال الطالبان، ما هي هذه الأفعال، آخر الأفعال هي تدمير تمثالي بوذا، هذا الشيء غير عادي في الأساس، هذه الأشياء لا تتم في أي دولة حالياً، وإذن الأفعال التي تتم في أفغانستان هي أفعال صارخة أحياناً، هي تصرخ، ولذلك العالم كله يهتم بهذا الموضوع. هذا الموضوع أنا أظنه موضوع تدمير تمثالي بوذا في محافظة باميان نحن سنرجع إليه لأنه موضوع غير عادي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هو ليس موضوعنا الرئيسي، نحن نريد أن نقيم الحركة بشكل عام، خاصة أنها لم توضع تحت الأضواء ولا مرة يعني بتوجهاتها الفكرية والسياسية والثقافية، نعم، نعم.

د. فيكتور ليبيديف: لكن،.. نعم دكتور فيصل أنا فاهمك.. أفهمك، وأنا ما بدي أتكلم بطريقة..، بصورة كبيرة في هذا المجال، لكن الأمثلة الأخرى كذلك صارخة، مثلاً حسب معلوماتي يمكن أخ عزيز الرحمن هو سينفد بعض الأشياء اللي.. أنا قرأتها في الجرايد أو سمعتها في التليفزيون، مثلاً منع البنطلون "مايوه" للرجال، وبعد ذلك منع حمامات عامة للرجال، هذا شيء صارخ كمان، كذلك نفس الشيء، أو تكسير تليفزيونات مثلاً، أو تكسير الكاميرات، أو إعدامات على تقاطعات الطرق، أو أمثلة عديدة.. وممكن نضرب كمان مثال عدم عرض مباريات كأس كرة القدم العالمية عن طريق التليفزيون، لأنه النساء لا يمكن أن ترى رجال يركضون وراء الكرة في.. و.. ولا تلبس.. ولا يلبسون بنطلون.

د. فيصل القاسم: السروال، نعم، نعم.

د. فيكتور ليبيديف [مستأنفاً]: السروال، شيء عادي، بعدين في الـ..، مثلاً في الـ.. في ملاعب كرة القدم لا يسمح بالتصفيق، و.. المشجعين ممكن يستمعون..، يقولون: الله أكبر فقط، هذا شيء غير عادي، وبعدين استعمال الأستوديونات لـ.. لإعلام الناس.

د. فيصل القاسم: طيب الكثير من النقاط سيد..

د. فيكتور ليبيديف: كتير من الأشياء.

د. فيصل القاسم: طيب، طيب سيد عزيز الرحمن سمعت هذا الكلام، سؤال بسيط يعني يتساءل العالم..، كل العالم يعني: لماذا تنفرد حركتكم بيعني تصرفات على الصعيد السياسي، على الصعيد الثقافي، على الصعيد الديني، تصرفات يقولون إنها لا تمت إلى هذا العصر بـ.. بصلة، لماذا أنتم تتصرفون بهذه الطريقة على كل الصعد، علماً بأننا في القرن الحادي والعشرين؟

عزيز عبد الرحمن: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وبعد، حقيقة أود أن أشير أولاً إلى نقطة مهمة هو عدم فهم الإسلام لبعض الناس، فهم حقيقة يهاجمون على إمارة أفغانستان الإسلامية من حيث تجاهلهم لفهم الإسلام فهماً صحيحاً، وإلا الذين يهاجمونا معروفين أنهم ليسوا لا أصحاب علم، وليسوا أصحاب معرفة، إنما هم.. إنما هم صحفيين يعني ليس عندهم علم بدرجة كبيرة، أو أناس عاديين. فلا شك الأعمال التي قامت بها طالبان ليست ضد الإسلام ولا هي مخالفة لقوانين البشر، ولا هي مخالفة لقوانين النظم الإسلامية، ولا هي حتى مخالفة لقوانين بشر عاديين، أي الأفعال الذين قاموا بها طالبان وهي ضد يعني.. بحيث نستطيع أن نقول: أنها ضجة عالمية كبيرة تكون بهذا الشكل على طالبان؟ يعني ماذا قامت طالبان؟ قامت طالبان أولاً: بتطبيق النظام الإلهي في المناطق التي سيطرت عليها طالبان، وهذا من أول يوم هم وعدوا بهذا الشيء للشعب الأفغاني ولبقية العالم الإسلامي، أننا جاهدنا في أفغانستان لمدة عشرين سنة، وقدمنا ملايين من الناس من الشعب الأفغاني في تضحية نجاح الجهاد الأفغاني، فعلى أثر ذلك قاموا بتطبيق النظام الإلهي، وهذا واجب عليهم شرعاً وقانوناً، حيث ضحى الشعب بملايين.. مليونين نسمة، وهُجِّر ستة ملايين إلى الدول المجاورة، لماذا هذا النظام؟ لماذا يعني كل هذا؟ إنما هو لأجل تطبيق هذا النظام، والذين جاءوا به نسرده سرداً مثلاً ما الذي جاءوا به حركة طالبان؟ جاءوا باستتباب الأمن والاستقرار في المناطق التي استولت عليها، ويعم ذلك المدن الرئيسية والمديريات والقرى والطرق العامة، لعل الدكتور يتجاهل يعني حقيقة العادات والتقاليد الأفغانية، مثل ما ذكر هو بعض الأمثلة يعني هي لا تمت بصلة للعادات والتقاليد الأفغانية، معروف أن العادات والتقاليد الأفغانية هي تنسب، يعني منسوبة كلها إلى الشرع، والحمد لله الشعب يعني رحبت بالحركة في البداية حتى وصلت إلى الحكومة إمارة أفغانستان الإسلامية، والشعب هي التي تقف وراء هذه الحركة وهذه الحكومة، فهي تدعمها بشكل كبير، بشكل كامل، فلو كان هناك شيء لا يعجب الشعب فكان الأمر للشعب، وهم كانوا يختارون الناس آخرين، فكان هناك أناس فصحاء، بلغاء، وأمراء وقادة، ولكن هم حقيقة لم ينجحوا في هذا الشيء، لأنهم كانوا يعني داخلهم كان يترجم يعني ما في الخارج غير هذا، ولكن الطالبان حكومة إمارة أفغانستان الإسلامية هي تطبق ما تقوله في أي مجال من المجالات. فالحمد لله هم جعلوا أفغانستان دولة واحدة تحت إمارة واحدة، وحيث كانت عرضة حقيقة للتجزئة على دويلات. شمال، جنوب، شرق، غرب وهذا كان واقعاً، يعني ليس فيه مبالغة، وهذا حقيقة كان هناك.. كان هناك رئيس الدولة في (كابول) كان هناك حكومات، عدة حكومات كانت، وكذلك حكومة الشمال كانت حكومة مستقلة، فحقيقة كان هاك أمور كثيرة فأنا قد.. أشير إليها في البداية.

د. فيصل القاسم: طيب، طيب هناك الكثير، دكتور يعني كيف ترد على هذا الكلام، يعني قال لك إنه هناك عادت وتقاليد لكل بلد ومن حق أفغانستان أن..

د. فيكتور ليبيديف [مقاطعاً]: وعدم فهم الإسلام من قِبَل البعض.. هذا يقال، وبعدين في البداية أنا بدي أركز على موضوع هجرة أفغانيين إلى الخارج، القائم بالأعمال الأفغاني هو قال إنه ستة ملايين هاجروا في أثناء الحرب الأهلية، وأنا عندي سؤال: هل رجعوا بعد وصولكم إلى التليفزيونية هل بدؤوا يرجعون؟ أنا عارف إنهم لا يرجعون، هم هربوا في الفترة السابق، لكن الفترة الحالية أصبحت.. أصعب أكتر، لأنه في أثناء الحرب الأهلية ما كان فيه نظام، لكن على كل حالة كانت إمكانية لجوء بعض الناس إلى قوى أخرى، إذا أنا مش هربت مع هذا الفصيل، أنا أركض إلى فيصل آخر ألتجئ إليه يعني، حالياً ما عنده إمكانية اللجوء والأوضاع هل هي تغيرت إلى الأحسن؟ أنا.. لا شايف، أنا لا أستطيع أن أقرأ أخبار عن تحسن الأوضاع في أفغانستان بعد وصولكم إلى السلطة، الأسوأ موجود، الأحسن غير موجود. وبعدين بالنسبة لعدم فهم الإسلام أو سوء فهم الإسلام، ليس هناك حقيقة مطلقة في أي موضوع من المواضيع، في أي ناحية من نواحي الحياة، عندك تصورك، عند الدكتور فيصل تصوره، عندي تصوري أنا، لكن هناك بعض القواعد.. بعض القواعد عامة للجميع، مثلاً الإسلام هي عقيدة معروفة، ونحن لا نعرف.. لا نرى في دول إسلامية أخرى هي أكتر من 50 دولة، لا نرى أنه مشجعين في كرة القدم أو هواة الكرة القدم ممنوع لهم تصفيق.. لا نرى، وبعدين لا نرى هذا في أي صلاة، أو في كتب دينية، في تفسيرات للقرآن الكريم. بعدين ليش ممنوع التليفزيون، شو سببه؟ وكيف ممكن نعيش بدون تليفزيون في أيامنا الحالية في هذه السنوات؟ والإنترنت داخل بعد التليفزيون، إذاً شو بيكون مصير الإنترنت في أفغانستان؟ بعدين لماذا.. أنا عندي سؤال كمان: هل بنيتم أي شيء في أفغانستان؟ معروف أنه دمرتم كتير، ما هو تم بناؤه في فترة ستة سنوات وأنتم موجودين في السلطة؟

د. فيصل القاسم: الكثير من الأسئلة. سيد عزيز الرحمن.

عزيز الرحمن: نعم. أولاً: كرَّم الله الشعب الأفغاني أنه صار سبباً لتفكيك الاتحاد السوفيتي، فكك الاتحاد السوفيتي بسبب دولة ضعيفة من ناحية من الأسباب الظاهرة، ولكنها قوية عند الله بسبب إيمانها. يقول الدكتور أنكم دمرتم بلاد، نحن ما دمرنا بلادنا، دمروا بلادنا..دمر الاتحاد السوفيتي بلادنا وخرجوا منها، ولكن تدخلهم لازال موجود إلى اليوم. الجيش الأحمر الذي كان معروف بإمبراطورية العالم لم يبق خذلاً و.. مثلماً قوبلوا في أفغانستان مع ذلك. ويقول أنك من.. أولاً: أساله: مَنْ فَهَّمك تفسير القرآن أنه لا يجوز التصفيق في كرة القدم؟ يعني أنا حقيقة لا أستطيع أن أجيب عليه، لأنه ما دام هو يعرف تفسير القرآن.. فلم يأت في تفسير القرآن أنه لا يجوز.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طبعاً.. نحن لسنا يعني لسنا في صدد القضايا الفقهية بأي حال من الأحوال، القضية الثقافية سياسية بالدرجة الأولى.

عزيز الرحمن: ويقول سؤاله: هل بدؤوا يرجعون الأفغانيين؟ أنا أجيب عليه، الدول المجاورة الذين كانوا يسكنون في إيران، وفي باكستان، وفي بقية الدول المجاورة رجعوا كثير منهم إلى أفغانستان، والأمم المتحدة لها برنامجها الخاص بالمراجعين الذين يرجعون إلى أفغانستان ورجعوا كثيراً، لماذا لم يرجعوا؟ وكذلك الذين هاجروا إلى دول الغرب.. إلى دول أوروبا وكثير منهم الحين رجعوا أنا على علم، هو قد لا يعلم الدكتور أن ذلك الشيء، ويشتغلون في أفغانستان، وطبعاً حالتهم الاقتصادية في أفغانستان ليس لهم بيت، دمروا كل البيوت، وليس لهم أي مكان يؤويهم، فطبعاً الأمور الاقتصادية في دول أوروبا وفي دول الخليج وغيرها وغيرها متاحة لهم، فلذلك يعني اختاروا البقاء هناك في هذه الدول، ليس.. يعني لم يرجعوا إلى أفغانستان لأن العمار هناك غير موجود. يقول الدكتور أنه.. ماذا إعمار في أفغانستان؟ هو لا يدري عن أفغانستان في الوقت الحالي، طالبان يعني وإمارة أفغانستان الإسلامية بعد وصولهم إلى السلطة.. إلى الحكم خلال خمس سنوات، وحقيقة يعني فعلوا لهم.. فعلوا أشياء كثيرة، الذين كانوا يحرمون منه الشعب الأفغاني.أولاً ما يتعلق..طبعاً الحصول على الحرية، ولهم استقلالية وحرية في دولة واحدة، وهذا معروف للجميع وأحرموا كثيراً من الدول من التدخل مباشر كروسيا وغيرها.. وغيرها..، بسبب استفادتهم من زعزعة الأمن وعدم الاستقرار في المنطقة، ولا شك فيه أنه.. لو يكون هناك حكومة موحدة في أفغانستان وهي ستطالب روسيا، ستطالب روسيا بضمانات وبما لحق للحرب من الخسران ومن دمار تطالبه بهذه كلها ديون، فهي لا تريد أن تكون هناك حكومة موحدة، فهي تريد زعزعة الأمن واستقرار في المنطقة. فالحمد لله بعد وصولهم إلى السلطة، بعد وصول حكومة طالبان إمارة أفغانستان الإسلامية استتب الأمر والاستقرار في جميع المناطق، وكذلك جمعوا الأسلحة من الناس العاديين الذين ليس لهم حق في حمل السلاح، وأنه معروف أن السلاح هو السبب الرئيسي لخلق المشاكل بين الناس، فجمعوا الأسلحة من الجميع، وكذلك بدؤهم في الإعمار المجدد لأفغانستان، سواء ما يتعلق بالشوارع الرئيسية، سواء ما يتعلق.. بالاتصالات، سواء ما يتعلق.. في توصيل مجال.. توصيل الكهرباء والمياه إلى أهالي المدن وخاصة الكابول سواء ما يتعلق ببناء المستشفيات، سواء ما يتعلق بفتح المدارس، وهذا أمر بين واضح. أنا حقيقة شخصياً كان قبل ذلك الشوارع الرئيسية مثل ما بين كابول وقندهار.. وقندهار.. إلى هيرات كانوا يقطعون المسافة بين كابول وقندهار في يومين وليلة، يعني أقل من 25 ساعة و26 ساعة ما كان يمكن أبداً، أنا قبل خمسة أشهر رحت حتى كنت أعرف أنني قد أواجه بعض الشخصيات الذين ينكرون الحقائق.. حقائق.. إمارة أفغانستان الإسلامية.. ذهبت بنفسي في سيارة الأجرة والله ما ذهبت حتى في سيارتي الخاصة، ذهبت في سيارة الأجرة وصليت، وبعد طلوع الشمس بعد ما طلعت الشمس ركبت في سيارة الأجرة وصليت العشاء بجماعة في كابول، يعني وصلنا في.. اثني عشر ساعة. وهذا يدل على ماذا؟ وقبل حكومة بقبل خمس سنوات كان أقل من 25 ساعة ما كان يمكن.. وهكذا قس على هذا بقية الأمور، سواء ما يتعلق في مجال توصيل الكهرباء والمياه، سواء ما يتعلق بإنشاء.. بناء المستشفيات، بناء المستشفيات.. المستشفى لما دخلوا طالبان إلى كابول حتى الأَسرَّة في المستشفيات ما كانت موجودة، أَسرة، ناهيك عن بقية أمور المستشفيات، فالحين هناك يعني أربعمائة أسرة تجد مستشفى واحدة في كابول يتعالج فيه الناس.

د. فيصل القاسم: طيب.. ممتاز جداً.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: دكتور ليبيديف، سمعت هذا الكلام يعني، لماذا العالم مهتم فقط.. بقشور ما يحصل في أفغانستان إنهم يعني لا يسمحون بالتصفيق أثناء المباريات، وأنهم كذا وكذا، هذه أمور يعني -كما يبدو- أمور ليست ذات أهمية كبيرة، ولماذا العالم يريد أن يركز عليها، وينسى كل ما أنجزته حركة طالبان في أفغانستان على ضوء ما قاله السيد عزيز.. عزيز الرحمن قبل قليل من منجزات كثيرة.. منجزات كثيرة إذا كان هاك دمار في أفغانستان قد حصل فهو ليس بسبب حركة طالبان، بل بسبب الاحتلال الروسي الذي دمر الكثير، والتآمر الأميركي فيما بعد.

د. فيكتور ليبيديف: القوات الروسية غادرت أفغانستان منذ أكثر من عشرة سنين،.. ولذلك.. بعد ذلك كانت حرب أهلية في أفغانستان، والأفغانستانيين.. وأفغانيين كانوا يقاتلون بعضهم البعض..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب من أنهى هذه الحرب الأهلية، أليست طالبان؟!.. نعم.

د. فيكتور ليبيديف: طالبان نعم، لكن بعد.. بعد إنهاء الحرب هل نفذوا أي شيء؟ هل نفذوا أي مشروع يخص هذه؟ أنا فاهم إنه فيه طريق بين قندهار وكابول، إذاً هذا الطريق يوصل بين العاصمة الحركة طالبان وهي قندهار والعاصمة الروحية السياسية هي الكابول، هي ليس للشعب هي للقيادة.. لحرية التنقل..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: حرية تنقل للقيادة فقط.

د. فيكتور ليبيديف [مستأنفاً]: نعم بالنسبة لكلمة الحرية، عزيز عبد الرحمن يقول.. أخ عزيز عبد الرحمن يقول أنه الحرية عمت في أفغانستان الحرية والديمقراطية، أنا لا أظن أنه هذا النظام حرية، عندما إنسان لازم يطلق لحية إجبارية أنا لا أعتبر هذا النظام حراً أو أنه إنسان يفرض عليه أن يعمل تسريحة معينة. هل ممنوع تسريحات غربية في أفغانستان؟ هي ممنوعة. إذاً كل واحد لازم يشيل شعره، هل هذا حرية؟ وبعدين لأيش حركة دينية روجية تتدخل في هذه الأمور.. في صغائر الأمور، ما فيه داعي في ذلك.. بعدين.. أخ الرحمن يقول إنه تم افتتاح المدارس وتصليح المستشفيات، نحن نعرف أن إغلاق المدارس للبنات، وليس هناك بنت تدرس في أفغانستان، هذا معروف، أنا صحفي.. أنا أفهم جوهر العمل الصحفي، أنا أعرف أنه هناك تشوهات في الصحافة.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: أو تشويه..

د. فيكتور ليبيديف: شخصي.. تشويهات، شخصية أو عامة أو سياسية أو مقصودة، لكن في نفس الوقت بصورة عامة نحن نستطيع أن.. نجزم أنه الصحافة هي موضوعية، هي موضوعية في جوهرها، وإذا ليس هناك خبر حول بناء مستشفى في كابول أو بناء مدرسة جديدة في كابول، إذاً هذه المدرسة لم يتم بناؤها أو هذا المستشفى. هذا هو.. بالنسبة لي.. ولنرجع كمان إلى فهم الدين، أنا أظن لأي سياسي أي رجل أي إنسان مفكر لازم يكون لديه قدوة في الحياة.

بالنسبة لحركة طالبان حركة دينية إسلامية روحية، هناك أكثر من 50 دولة إسلامية أعضاء في..

عزيز الرحمن: المؤتمر الإسلامي.

د. فيكتور ليبيديف: منظمة المؤتمر الإسلامي.. نعم، حركة طالبان ممكن تاخد لنفسها قدوة المملكة العربية السعودية أو مصر مثلاً أو قطر أو باكستان مثلاً.

لماذا أنتم تخترعون درجة هوائية من جديد؟ كم مرة نحن.. نحن الإنسانية البشرية سنخترع الدراجات؟! اخترعت خلاص، لازم نستعملها، لازم نطورها، لماذا نرجع؟! أنا أظن أنه.. في الأساس حتى.. طبعاً الإسلام هي عقيدة أيدولوجية حركة طالبان، لكن في نفس الوقت أنا أشك في أنه حركة طالبان هي تفهم الإسلام حق الفهم، وليس ذلك بمطلوب من كل واحد، لأنه هناك تفسيرات مختلفة، وهناك مذاهب مختلفة في إسلام، هناك كتير من الأشياء.. أنا أتذكر في السودان أنا كنت.. كان فيه واحد زعيم للحزب الإسلامي الجمهوري محمود محمد طه، وكان يدعي أنه المسلمين الحاليين هم ما فهموا جوهر الإسلام، وأخذوا قشرة منها حالياً أنا شايف أنه.. وهو كان يساري، هو تقدمي إلى حد ما، حالياً أنا أظن حركة طالبان هي أخذت قشرة..

د. فيصل القاسم: أخذت القشور.

د. فيكتور ليبيديف [مستأنفاً]: لكن من جهة أخرى.. من جهة أخرى من جهة.. من جهة السلفية في أسوأ شكلها.

د. فيصل القاسم: السلفية في أسوأ أشكالها.

د. فيكتور ليبيديف: نعم.

د. فيصل القاسم: طيب.. سمير أحمد (السعودية)، تفضل يا سيدي.

شبير أحمد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. فيصل القاسم: عليكم السلام.

شبير أحمد: أحييكم أستاذ دكتور فيصل القاسم.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

شبير أحمد: والأستاذ سيد عزيز الرحمن، والإخوة المشاهدين جميعاً، والحقيقة أحيي الجزيرة على اهتمامها.. قناة الجزيرة بالقضية الأفغانية، وخاصة بقضية إمارة أفغانستان الإسلامية في هذه الظروف الصعبة التي تعيشها أفغانستان عموماً والشعب الأفغاني المجاهد الصامد، اللي عاش الحقيقة يعني وأنقذ العالم الإسلامي والعربي من الاحتلال الجيش الأحمر، الجيش الظالم الروسي الذي احتل هذه البلاد وقبلها بلاد الجمهوريات الإسلامية في أوزبكستان وطاجيكستان وإلى اليوم حتى في الشيشان، ولقنوهم درس الحقيقة قاسياً لم ينسوه ولن ينسوه إلى يوم القيامة، فهم إلى اليوم يقومون بكل ما تعاني منها الشعب الأفغاني من التفكك والتشتت ومن الذي يدعم المعارضة الآن؟ ما تبقى من المعارضة لو كانت هي معارضة؟ ومن يقويهم؟ ومن يدعمهم بالسلاح؟ ومن يؤمن لهم الطريق الآن؟ هل هي مدينة (…) هل هي في أفغانستان؟ من أين تنطلق هذه الطائرات؟ ومن أين تنطلق هذه الأسلحة؟ ومن يدعمهم؟ وهل هي حدود الأفغانية الطاجيكية هل هي روسية؟ وهل القوات الروسية 50 ألف جندي، كانوا 30 ألف، وزود (كمان) بعشرين ألف أخرى، 50 ألف جندي روسي مدجج بكل سلاح على الحدود الأفغانية الطاجيكية لماذا؟ ولمصلحة مَنْ؟ وهل هي جمهوريات فعلاً هي حرة؟ هل هي تسمح لها بالقوات العسكرية وببناء الجيش العسكري هناك في هذه الجمهوريات؟ وهل حكوماتهم الآن تسمح لهم لشعوبهم -مثل ما يقول دكتور فيكتور الآن- وجعل القضية كلها حرية أم عبارة عن تصفيق وعن تسريح وعن بنطلون؟ وهل تسمح لهذه الشعوب التي تعيش إلى اليوم تحت وطأة الروسية والظلم الروسي في هذه الجمهوريات بحريتهم في الكلام وفي التعبير؟ وهل لصحافتهم تسمح لها بأن تتكلم بشيء بحرية؟ وهل تسمح لها بأن.. أو هل يسمح لوفد الإسلامي وعربي لهذا الجمهوريات أن يدخل إليهم؟ كلا وحاشا فهذه كلها الآن لازالت المظالم الروسية، ولا زالت العداوة الروسية، ومتعاونة الآن مع الغرب زيادة على ذلك، الغرب كانت لها مصالح في أفغانستان في وقت الجهاد لضرب روسيا (هوى)، وفعلاً هي ضربت روسيا، ولكن اليوم الغرب وروسيا كلهم مجتمعون، حتى في قضية بوذا الآن روسيا والغرب كلهم الآن يجتمعوا على هذه المصالح، وروسيا صارت الآن لما صارت من العالم الثالث، فالآن هي تقول لطالبان: استجيبوا لدعوة أميركا لأجل البقاء على بوذا وغيرها، هل هي صارت يعني الأحجار الآن أهم من بني آدم، أهم من الإنسان، من الراحة التي الآن تعيش فيها أفغانستان؟! هذه من ناحية هذه..

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[ طيب، أشكرك..

شبير أحمد ]مستأنفاً:[ كل المشاكل الآن دكتور فيكتور الآن لما جاء للقضية، لا للمبادئ ولا الآن الأهداف ولا المقاصد العليا، جعل القضية الإنسانية والحياة كلها هي ومبادئها تصفيق وبنطلون وتسريح؟!

د. فيصل القاسم: صح.

شبير أحمد: وهذه هي الحقيقة ولو كانت هذه هي أهداف الشعب الأفغاني لا تريد هذا الشيء.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، أشكرك.

شبير أحمد [مستأنفاً]: هل تمثل.. الشعب الأفغاني هم عارضوا هذا الشيء؟! لا عفواً كلمة واحدة زيادة على ما قلت، وهل زيادة على ذلك أنا الحقيقة لومي يعني أتكلم لكن لومي.. لومي ليس على روسيا لأن روسيا هي كل ما فعلت في أفغانستان، وكل ما لحق من دمار بأفغانستان، وإلى اليوم هي من روسيا، ولازالت هي السبب الرئيسي في إلحاق الضرر وتدمير كل هذا أفغانستان.

د. فيصل القاسم: طيب، يا ريت ترفعوا لنا الصوت.

شبير أحمد: ولكن دعني.. أيضاً عتبي على.. على أميركا، لكن كل عتبي الآن على الدول الإسلامية، على الشعوب الإسلامية، على الأحرار، على العلماء، على المفكرين، أين هم الأخيار من الأمة الإسلامية؟! هم ساكتون صامتون لماذا؟ هل الشعب هذا الآن يُشرد وهل الآن هو يواجه الموت المحقق؟ هذا الشعب الأبي الصامد، الذي ضحى بنفسه ونفيسه وماله وأولاده وبلاده في سبيل تحرير –الحقيقة- الدول العربية والإسلامية، واليوم يواجه مثل هذه المشاكل وهذه هي الحقيقة مآسي، ولكن العالم كله صامت وساكت لا يحرك ساكن، والآن حصار بعد آخر يوماً يفرض على هذا الشعب الآن، حتى منع أعضاء الحكومة الإمارة الإسلامية من السفر إلى الخارج..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب أشكرك جزيل الشكر الكثير من النقاط.

د. فيكتور ليبيديف: أنا أرفض كل هذا الكلام، كل هذا.. كل هذه الاتهامات تجاه روسيا أو الجيش الأحمر، وأرفض اتهامات في تعاون روسيا مع الغرب، ومين لا يتعاون مع الغرب حالياً؟! المدينة التي يتكلم منها هذا السعودي تتعاون مع أميركا وتتعاون مع دول غربية أخرى!! لماذا تحمل إلى روسيا اتهام تعاون مع الغرب ضد أفغانستان، ضد أفغانستان؟! نحن لا نتعاون مع أي واحد، يمكن أحياناً نحن نتعاون مع الولايات المتحدة، مع دول أخرى و الآسيوية ليست غربية فقط في نضال ضد الإرهاب، هذا موجود، لكن في نفس الوقت.. لذلك هناك.. كيف نقول.. هناك أسباب معينة، نحن نعرف أنه.. أنا بأعرف أنه فيه نشيد من أنشدة الطالبان يذاع في إذاعة كابول، هذا النشيد يقول، الطالب: "لا تجلس في كابول، أنصارك في طشقند وبخاري ينتظرونك" هذا من نشيدكم يمكن مش بنفس هذه الكلمات، لكن بهذا المعنى "أنصارك ينتظرونك في بخاري وطشقند" إذا الخطر يحوم ليس على أفغانستان بل على الدول، دول آسيا الوسطى وعن طريقها إلى روسيا. ولماذا القوات الروسية موجودة في طاجيكستان؟ هي موجودة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بسبب الخطر.. خطر حركة طالبان؟

د. فيكتور ليبيديف [مستأنفاً]: نعم.. لطاجيكستان وبسبب الكميات الهائلة من المخدرات التي تسيل من أفغانستان إلى دول أوروبية عن طريق طاجيكستان وآسيا الوسطى.. نعم..

د. فيصل القاسم ]مقاطعاً:[ طيب، سنأتي على هذين الموضوعين: المخدرات وسنأتي عليها في..، زين العابدين عبد الله من النمسا، تفضل يا سيدي.

زين العابدين عبد الله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

عزيز الرحمن: وعليكم السلام ورحمة الله.

زين العابدين عبد الله: أستاذ فيصل أن استنيت بالظبط حوالي 30 أو 35 دقيقة فأرجوك إنك تديني..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: آسفين جداً يا سيدي.. آسفين جداً.

زين العابدين عبد الله [مستأنفاً]: ماشي يا أفندم، 3 دقايق بس وإيه..

د. فيصل القاسم: اتفضل.

زين العابدين عبد الله: وبعدين أقول سلامو عليكم يبقى انتهت مكالمتي.

د. فيصل القاسم: اتفضل.

زين العابدين عبد الله: أولاً: هذا الموضوع نوقش –أو ما يتعلق بأفغانستان عموماً- في برنامج (بلا حدود) أولاً، ثم في الشريعة والحياة، ودلوقتي لأول مرة مشكورين بتدعو أحد من الإخوة الأفغانيين ليتحدث عن نفسه أخيراً، شكراً لهذه النقطة. ثم مَنْ تدعو يا أستاذ فيصل لنقاش هذا الموضوع مع الأخ الأفغاني؟ تدعو صحفي من دولة هي من ألد أعداء الأفغان، هو يرفض أو لا يرفض، يقول كما يقول، العالم يعرف أنهم يكذبون العالم يعرف الحقيقة ولكن العالم يخادع نفسه، ثم إن كل ما يقوله: إغلاق حمامات الرجال، كلها أشياء تافهة، بل بالعكس، للأفغان حق فيما يفعلونه، وهو يعلم الشذوذ الجنسي الموجود في روسيا و في أميركا وفي أوروبا، وإذا قرر الأفغان عمل شيء في بلدهم فهذا لا يخصه ولا يدعوه لأن ينتقد هؤلاء القوم الشرفاء. وأذكرك بما كنت أريد أن أقوله في حلقة ماضية في الشريعة والحياة، ولكن قاله أحد لي: "أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، فقيل: كيف ننصره مظلوم؟….. فقال أن ترده عن ظلمه". أي ظلم يفعله الأفغان؟ نحن يجب أن ننصرهم لأنهم مظلومين. ثم هل الروس.. الروس السوفيت أو دلوقتي اللي موجودين في روسيا اللي بيهربوا من روسيا، زي ما قال هو على الست ملايين أفغاني رجعوا أو لأ، هل من يهرب من روسيا أو كان يهرب من روسيا سابقاً يريد أن يعود إليها؟ أبداً أبداً، وهو يعلم ذلك تماماً، ليس فقط من يهرب من أفغانستان لا يريد العودة ولكن.. أيضاً من يهرب من روسيا لا يريد العودة أبداً، وهو على حق، ولكن في أفغانستان ليس على حق.

شي تاني: كيف يمكن لشعب معزول عن العالم بإرادة محوريه الشرقي والغربي أن يقوم ببناء دولته وهو محارب من كل جهات الكفر، أعطوهم فرصة سيبوهم يعيشوا سيبوهم يتاجروا، مش تقفلوا عليه كل نواحي الحياة وبعدين تقول هو بنى شارع إزاي؟! وهو لو بنى شارع ولو فتح مصنع ولو عمل.. يوريك أنت يا روسي ليه؟! هو في بلده شغال في بلده، وبيعامل الله ما بيعاملش الإعلام الروسي ولا الإعلام الأميركي. ثم كما قال الأستاذ ماهر –زميل حضرتك يا أستاذ قاسم في (الشريعة والحياة)- إن فعلاً مثل هذه البرامج هي فعلاً اشتراك في الحملة الصليبية العالمية ضد أفغانستان، ضد أفغانستان اللي تعتبر –في رأيي- من أفضل الدول الإسلامية اللي موجودة حالياً في العالم، ثم إن ردود الفعل المفتعلة إلى حد كبير بسبب تدمير التماثيل.. الأصنام التي مازالت تُعبد ولذلك تُدمر، تدمير الأصنام هناك، حملة مفتعلة أليس الغرض منها تحويل النظرة..

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب..

زين العابدين عبد الله [مستأنفاً]: اسمح لي بدقيقة واحدة، أقل من دقيقة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، بس دقيقة، دقيقة، يعني موضوع التماثيل لا نريد..، يعني موضوع الليلة لا علاقة له بالتماثيل، لأنه الموضوع أُشبع بحثاً، نحن نريد يعني ال.. ال.. الوضع السياسي والثقافي العام في.. في ظل حركة طالبان، يعني هذا هو الموضوع الذي لم يطرح من قبل، وأشكرك جزيل الشكر، كان الكثير من النقاط، تريد أن ترد سيد عبد الرحمن.

عزيز الرحمن: دكتور فيصل أولاً: أجيب على الدكتور أنه قال.. خرج الروس قبل عشر سنوات ودخلوا فيما بينهم في الحروب، أنا أقول له لم تخرج روسيا، خرجت روسيا ولازالت أياديهم ملطخة بدماء الشعب الأفغاني، ألم تكن حكومة نجيب الله حكومة عميلة لروسيا؟ ألم يكن (دوستم) الذي كان يمثل حزب الشيوعيين في أفغانستان وكان يسيطر على خمس ولايات ألم يكن عميل لروسيا؟ من تدعم في الوقت الحالي –المعارضة- من تدعمها؟ ألا تأتي طيارات من روسيا ومن موسكو ألا تدعمهم بسلاح وبدولارات وبكل ما يتملكون؟

فلم تخرج روسيا، خرجت.. خرجت جيوشها، ولكن لم تخرج عملاؤها، عملاؤها لا زالت موجودة في أفغانستان وكذلك يعتبرون ذلك إرهاباً ما يعتبرون.. ما يفعلونه في الشيشان، يعني إبادة لشعب بكامله هذا لا يعتبرونه إرهاباً، هل هناك أكبر إرهاب من ذلك؟! لا يريدون أن يحصلوا شعب على حريتهم..، إبادة جماعية لشعب، وكذلك ما ذكره الأستاذ شبير حقيقة أفاد وأجاد يعني في كل ما تفعله روسيا وما ذكره الأخ من النمسا أنه الذين رجعوا من موسكو.. أظن أن الدكتور حتى ما يرجع إلى موسكو، الذين رجعوا إلى موسكو..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: أقل..

عزيز الرحمن [مستأنفاً]: خرجوا من موسكو هل يرجعون إلى موسكو بسبب سياستهم الداخلية؟ يعني قد يكونون الأكثر إغلاقاً مِن مَنْ يمسونه حكومة.. إمارة أفغانستان الإسلامية بهذا الانغلاق، ما هو الانغلاق في أفغانستان؟

د. فيصل القاسم: طيب، كويس، محمد الهادي الحناشي من الإمارات، تفضل يا سيدي.

محمد الهادي الحناشي: مساء الخير دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

محمد الهادي الحناشي: وشكراً على اهتمامك بقضية ظلت منسية صراحة ومهم جداً أن تفكك وتطرح في مثل هذا البرنامج.

د. فيصل القاسم: أشكرك يا سيدي.

محمد الهادي الحناشي: دكتور فيصل أعتقد أنه المشكلة هي أن الإعلام الغربي يقدم مسوغات التطرف لطالبان ولبقية الحركات الإسلامية الأخرى حول العالم، فإذا كانت القضية الأساسية هي التطرف فهذا البلاء موجود حتى في العواصم الغربية، والغرب يرعى حتى بعض قادة التطرف، وهو موجود في أوروبا مثل ما موجود في اليابان، موجود في الصين، موجود في إفريقيا إظهار صورة طالبان بهذا الشكل على أنها نموذج للتطرف من شأنه أن يقدم مسوغات لهذه الحركات حتى تتخذ منها نموذج وملجأ، الآن نحن نلاحظ أن من يختطف طائرة أو حتى دجاجة –كما ذكرت- يفكر مباشرة في تحويل وجهتها إلى أفغانستان، كل من يمارس أي فعل من هذا الشكل يفكر في الاتجاه نحو أفغانستان وهذا غير صحيح، لأن هذه الحركة لم تُعلن أو لم.. في برامجها.. أو لم نسمع بأنها تنوي تصدير ثورة أو تصدير هذا النموذج إلى الخارج، في حين أن العالم تعامل مع الثورة الإسلامية في إيران –مثلاً- التي كانت تعلن وصراحة وكانت تعمل وتدفع الأموال، لكي تصدر ثورتها إلى الدول العربية و الإسلامية، ومع ذلك تعامل معها الغرب وقبل بها المجتمع الدولي، وهي الآن تسير في اتجاه تطبيع علاقاتها حتى مع الشيطان الأكبر وهو الولايات المتحدة الأميركية. الغرب أيضاً يعترف ويتعامل مع أنظمة أخرى متطرفة وأنظمة فيها ما فيها، اعترف الغرب بنظام (كابيلا) المقبور، فلماذا لا تمنح -في تقديري- هذه الإمارة –نتحدث عن أفغانستان- وباعتبار أن حركة طالبان الآن تسيطر على 90% من الأراضي الأفغانية، ففي اعتقادي أنه لابد من إعطائها فرصة والقبول بها في المجتمع المدني، حتى يستطيع الغرب ويستطيع المجتمع الدولي أن يتحاور مع حكومة شرعية. الآن هم لا يعترفون بطالبان كحكومة، ومع ذلك تطالبها الولايات بمطالب، مع ذلك تطالبها المنظمات الدولية بالتحاور معها في شأن المخدرات، التزمت طالبان ببعض الأشياء تجاه المنظمات الدولية، ولكن المجتمع الدولي لم يلبِّ مطالبه خاصة في قضية إزالة ال.. المخدرات حينما وعدوها بتعويضها بمشاريع تنموية وببرامج إنسانية، فيه نقطة أخرى مهمة أن الإعلام الغربي –دكتور فيصل- وعدد كبير منه يتصدى ولا ينامون وتنفطر قلوبهم دفاع عن الفنانين والحلاقين والرقَّاصين والرقَّصات في أفغانستان، ولا ينتبهون إلى الحالة الإنسانية المأساوية للشعب الأفغاني، الناس تموت جوعاً وبرداً في أفغانستان –دكتور فيصل- يومياً المئات يموتون من الجوع ومن ال.. ومن البرد، ولا أحد ينتبه إلى هؤلاء، آلاف الألغام.. ملايين الألغام مزروعة في أفغانستان، ويومياً تبتر الأعضاء حسب تقرير المنظمات الدولية، فلماذ ا هذا التركيز على ناحية التطرف، والتركيز على عزل طالبان، والتركيز على إخراجها من هذه المنظومة العالمية؟! أنا في تقديري أنه هذا يعطيها فرصة –هي نفسها كحركة- لمزيد التطرف، باعتبار أنه هذا المجتمع الدولي لا يقبل بها، وبالتالي فإنها ستتنطع وستتصدى لكل ال.. لكل الدعوات الرصينة والهادئة، في تقديري أن الدول التي أقدمت على ربط علاقات مع أفغانستان هي دول فكرت بموضوعية وبعقلانية، وفكرت تفكير رصين حتى تقبل بهذه الحركة وحتى ربما تهدئ وتجد معها أسلوب وشكل.. للتحاور وشكل لحل جملة من القضايا، أما عملاً بهذه..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وتقصد يعني.. وتقصد في هذه الحالة دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وباكستان؟

محمد الهادي الحناشي: نعم لأن هذه الدول –حتى على الصعيد الإنساني- هذه الدول فقط –دكتور فيصل- هي التي تساعد الشعب الأفغاني في النواحي الإنسانية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: صحيح.

محمد الهادي الحناشي: يعني لا أحد حتى المنظمات الدولية تركت أفغانستان بتعلة الأسباب الأمنية، وبتعلة أنه ليس هناك أمن في أفغانستان، وهذا غير صحيح.

د. فيصل القاسم: طيب، أشكرك جزيل الشكر.

د. فيصل القاسم: دكتور ليبيديف، الهجوم يعني..

د. فيكتور ليبيديف: أنا قبل كل شيء أنا أرحب زميلي عزيز الرحمن بعدد الأنصار الذين يتصلون بقناة (الجزيرة)، لأنه حالياً نحن سامعين أنصار أفغانستان فقط، وهذا شيء إيجابي جداً، لكن في .. عندي ملاحظة أنا شايف في كلمة الأخ الذي اتصل في مصر وفي هذه الكلمة، أنا ما بأفهم حصة النفاق أو حصة السياسة هي أكبر في هذه.. في هذا الحديث كله، لأنه مثلاً.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: كيف ولماذا؟ لماذا يعني تعتبرها..

د. فيكتور ليبيديف: لماذا.. الأخ..

د. فيصل القاسم: كلام منطقي وكلام موضوعي يعني لماذا؟ لأنه في صالح طالبان تعتبر نفاق؟!

د. فيكتور ليبيديف: منطقي، لكن الأخ المصري يقول هذا مثلاً إغلاق الحمامات العامة شيء تافه، حبذا لو حسني مبارك اتخذ قرار بإغلاق الحمامات العامة في القاهرة، أو فرض على هذا الأخ المصري إطلاق اللحية أو تسريحة معينة، أو حرم زوجته من العمل.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب.. يا.. يا لماذا.. طب، لماذا يا دكتور..

د. فيكتور ليبيديف: أنا أظن..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: أنا أريد أن أسأل سؤالاً، طب لماذا التركيز؟ طيب هذه يعني عادات وتقاليد، حتى المافيا.. المافيا التي تعتبر من أبشع العصابات في العالم لديها تقاليدها، مرات بيقطعوا إصبعهم، مرات بيعملوا كذا، فلماذا يعني هذه العصابات لها تقاليدها وأعرافها وعندما تأتي بلد من البلدان يريد أن يطبق عاداته وثقافته يصبح خارجاً عن القانون وبعيد عنه؟! لماذا طيب؟!

د. فيكتور ليبيديف: لماذا؟ لأنه كل هذه العناصر هي حياة، هي حياة إنسان، حياة الإنسان الذي يعيش مرة واحدة في هذه الدنيا، وعليه أن يمارس جميع طلباته في حدود حرية معينة، ومين أنا أو مين يستطيع يفرض عليه هذه اللحية أو لحية عزيز الرحمن؟! أنا، ليش مُلا محمد عمر يتدخل في هذا العادة؟! ما عنده أعمال أخرى؟! ليش هو يدمر مثلاً التماثيل ولا يبني مباني جديدة للناس من شان يرجعوا ستة ملايين لاجئ، بعدين بالنسبة للمهاجرين –أو مهاجر مش لاجئ- بالنسبة للمهاجرين الذين هاجروا الروسيا الموضوع مش روسيا أو أفغانستان، لأنه الناس يهاجرون ليس من بلد، هم يهاجرون من الأوضاع.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب سأعطيك المجال سأعطيك المجال .

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: سيد عزيز الرحمن، كان هناك نقطة للسيد ليبيديف حول إنه يعني كيف يمكن التوفيق بين وجود حركة طالبان وهي حركة يقودها أمير المؤمنين، وبين يعني زراعة المخدرات والمتاجرة بهذه.. المخدرات وتوزيعها، يعني يقال إنه.. أفغانستان تنتج كمية كبيرة من المخدرات وتوزع على العالم، كيف ترد؟

عزيز الرحمن: حقيقة موضوع مخدرات أحسنت أن أشرت إلى هذه.. هذا الموضوع، قد آخذ بعض الوقت في موضوع المخدرات وحقيقة هناك أربعة مواقف في موضوع المخدرات: موقف لإمارة أفغانستان الإسلامية تجاه المخدرات، وموقف الولايات المتحدة الأميركية، وموقف روسيا، وموقف الأمم المتحدة حقيقة ما فعله إمارة أفغانستان الإسلامية تجاه قضية المخدرات وزراعة المخدرات، هناك نص واضح صريح مرسوم أميري أُصدر أنه: يمنع منعاً باتاً زراعة المخدرات والأفيون بعد ذلك.

فبكلمة واحدة، بمرسوم أميري واحد فعل ما كان يعجز عنه الأمم المتحدة ومجس الأمن وكثير من الدول الغربية، في الحقيقة قالوا إن أفغانستان بلد مهدد بحيث أنه تنتج أكثر من 57 أو من 75% من المواد.. زراعة الخشاش أو الأفيون، فبمرسوم أميري واحد طبق -الحمد لله- وهذا الأمر يعني يقر به الأمم المتحدة، حيث أنهم زاروا أفغانستان وتتبعوا في المناطق أكثر من 2200 قرية من مدن إلى قرية إلى مديرية إلى إقليم، قالوا لم نجد لزراعة الأفيون أي رائحة فحقيقة نقول أولاً يعني هل أفغانستان هي السبب الرئيسي لتلك المشكلة؟ إذا كان العالم جاداً فعلاً في القضاء على المشكلة فلماذا لم يقف بقوة لدعم قرارات منع زراعة الأفيون في أفغانستان؟ والتي صدرت من أشهر قليلة؟ ولماذا اعتبرت آراء أميركية وأخرى من الأمم المتحدة قرار وقف زراعة الأفيون في أفغانستان أنه قرار مخالف لحقوق الإنسان، لماذا؟ لأنه سوف ينفذ بالقوة!! يعني.. هناك تضاد.. تناقض.

د. فيصل القاسم: ازدواجية.. نعم تناقض..

عزيز الرحمن [مستأنفاً]: ازدواجية، تناقض عجيب. وموقف أميركا من قرار المنع الأفغاني لزراعة الأفيون يتضح أن الولايات المتحدة الأميركية ليست جادة في منع زراعة المخدرات في أفغانستان، لماذا؟ هي تعارض بشدة إلى درجة تكون فهيا منطقية مع نفسها ومصالحها لو أنها استخدمت القوة ضد حكومة إمارة أفغانستان الإسلامية بسبب قرارها منع زراعة الأفيون فتكون بذلك أمينة مع التراث الاستعماري الذي ورثته من بريطانيا العظمى، التي احتلت الهند بقوة السلاح وحولتها إلى أكبر مزرعة أفيون في العالم، ثم قاتلت الصين وهزمتها مرتين كي ترغمها على استهلاك الأفيون الهندي.

د. فيصل القاسم: في حرب الأفيون الشهيرة.

عزيز الرحمن: في حرب الأفيون الشهيرة.

د. فيصل القاسم: Opium war نعم.

عزيز الرحمن: معروف، وحقيقة هناك تقارب أو تشابه نرى الغرب يتحكم يعني في النفط من حيث الكمية والسعر، فإنه يتحكم بالأفيون أيضاً من حيث الكمية والسعر. كما أن الغرب يحمل الدول المنتجة للنفط مسؤوليات أخطائه في مجال الاستخدام المفرط للطاقة، فإنه أيضاً يحمل الدول المنتجة للأفيون مسؤولية الآثار المدمرة لتجارة المخدرات التي لا دخل لمنتجي الأفيون فيها بحال، بل هي نشاط غربي بحت، بل هو أميركي أساساً، في حين إن لا يوجه الشكر لمنتجي الأفيون على إسهامهم في صناعة الدواء تلك الصناعات الحيوية لبني البشر، ولابد من الإشارة هنا إلى أن.. تجارة المخدرات التي تهيمن عليها الولايات المتحدة في إطار هيمنتها على العالم –يعني- تجارياً وسياسياً وعسكرياً وثقافياً، تلك التجارة تنظمها أميركا على نطاق دولي، وتوزع منها وتتخذ لها شركاء صغار من حكومات موالية لها على سبيل الرشوة أو المكافآت، وحتى يعني تضمن مزيداً من الأسواق طبقاً لمصالحها الاقتصادية، وإنما خططها الخاصة بتدمير المجتمعات البشرية، خاصة تلك التي لها ثقافات معادية أو غير قابلة للاحتواء مثل المجتمعات الإسلامية المحافظة الرافضة لثقافة الانحلال الغربي وحقيقة تطبيق الشريعة الإسلامية والاستقلال عن السياسة الأميركية وكذلك.. وغيرها من الأمور يعني تجعل من العدوان الأميركي على الأفغانستان حتمياً، وهو عدوان يعني عدوان يبدأ من تحريك القتال الداخلي، إلى تصعيد العقوبات الدولية إلى رشوة وتحريض أطراف إقليمية، وصولاً إلى الاشتراك العسكري المباشر، وهو آخر الحلول هذا هو موقف أميركا يعني.. مقابل زراعة الأفيون.

د. فيصل القاسم: الأفيون.

عزيز الرحمن: هي في الحقيقة ليست راضية من هذا الشكل، وحقيقة هناك موقف روسي من قرار منع المخدرات.. من قرار المنع الأفغاني، وحقيقة تعتمد روسيا أساساً في الأساس على نشاطات الزراعة والتصنيع في محافظتي (بدخشان) في أفغانستان ثم (تخار)، يعني قبل استيلاء حركة.. حكومة إمارة أفغانستان الإسلامية على المنطقة هذه، وتنتجان حوالي 51 طن من الأفيون، يلتقي المزارعون في مقابلها.. يتلقى المزارعون في مقابلها أقل من مليون ونصف مليون، يعني هذا.. وذلك حسب يعني مصادر الأمم المتحدة. وهناك خطوط لتهريب الهيروين القادم من هذه المناطق وتصب على حافة نهر جيحون، حيث تعبر بعضه وسايل.. تعبر بعده وسايل تنظم أكثرها ميليشيات المعارضة الأفغانية مقابل عمولات مجزية، ثم تسلمها إلى الجنرالات الروس والمرابطون بقواتهم على الشاطئ الطاجيكي، يعني كما تفضل الدكتور أنه هناك جيش من ثلاثين ألف روسي خوفاً..

د. فيصل القاسم: من.. من دخول أفغانستان إلى آسيا الوسطى.

عزيز الرحمن: دخول ما يسمونه.. ليش ذلك، إنما هو جنرالات روس مرابطون بقواتهم على الشاطئ الطاجيكي لنقل.. المخدرات هذه، ولا تتوافر حالياً يعني أرقام دقيقة عن الحجم، فإن روسيا تقف موقف متشنج للغاية من حكومة إمارة أفغانستان، لماذا؟ ليس حرصاً منها على الدفاع عن أنظمة وسط آسيا المتهافتة والاستبدادية، بقدر ما هو دفاعاً عن مورد هو الأضخم في ميزانية المافيا الروسية المنظمة، وهذا هو المشهور المعروف للجميع، والتي يديرها مَنْ؟ يديرها يهود روسيا (المتنافظون) وتضم كبار جنرالات الجيش، وكذلك كبار موظفين جهاز الاستخبارات الروسية الحالية والدكتور يعرفه جيداً مني، الذي يستفيد من شبكته الهائلة التي بناها أثناء الحقبة.. الحقبة السوفيتية في أرجاء العالم، خاصة في أفغانستان ووسط آسيا وشرق أوروبا، وهذا هو موقف روسيا وموقف الأمم المتحدة يعني ليس أحسن من هذين الموقفين.

د. فيصل القاسم: طيب، طيب الكثير من النقاط لكن يعني دكتور سمعت هذا الكلام، يعني في فترة من الفترات كانت أفغانستان..

د. فيكتور ليبيديف [مقاطعاً]: أنا أستغرب.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: كان في أفغانستان تجارة مخدرات، لكن حركة طالبان استطاعت بأمر أميري –كما قال- قبل قليل من أن تقضي على الكثير من المزارع.

د. فيكتور ليبيديف: نعم.. روسيا.

د. فيصل القاسم: لكن.. هذا باعتراف الأمم المتحدة لكن ماذا حصل؟ الأمم المتحدة تقاعست عن يعني تعويض المزارعين الأفغان ليقوموا بزراعة القمح مثلاً بتمويل زراعة القمح، لم تقدم لهم أي مكافأة على القيام بهذه المهمة الشاقة التي يعني لم تستطع القيام بها الكثير من الدول الأخرى، ماذا فعلوا بدلاً من ذلك؟ فرضوا حصاراً على أفغانستان بدلاً من أن يكافؤوها، كيف ترد؟

د. فيكتور ليبيديف: وروسيا دخلت من جهتها وهي مسؤولة حالياً عن زراعة خشخاش في أفغانستان، قبل ذلك هي كانت مسؤولة عن الوضع الاقتصادي المتدهور في أفغانستان، حالياً في.. في زراعة المخدرات.

لكن في البداية أنا بدي أدافع عن الولايات المتحدة الأميركية، هي لا تدير تجارة المخدرات، الولايات المتحدة الأميركية لا تدير تجارة المخدرات، ونحن نعرف أنه الأماكن الأساسية التي تزرع.. يزرع الخشخاش فيها هي أفغانستان وأميركا اللاتينية إذا كانت أميركا بيكون حلقة من حلقات في هذه التجارة فذلك يحتمل، لكن في نفس الوقت هي تتخذ إجراءات كبيرة.. وكبيرة جداً لمنع تجارة المخدرات.

في نفس الوقت عزيز الرحمن.. عزيز الرحمن يقول أنه تم.. تم إيش.. تم إغلاق مزارع الخشخاش، لكن حسب معلومات الموجودة في الصحافة 800 كيلو متر مربع مازالت مشغولة بزراعة خشخاش في أفغانستان وأنا.. أنا مقيم في دبي وأنا عارف أنه إلى دولة الإمارات العربية المتحدة أفيون، لأنه أفغانستان لا يزال المصدر الرئيسي للأفيون عالمياً، والأفيون يجي إلى دبي ودولة الإمارات وعن طريقهم إلى دول في هذه المنطقة من أفغانستان وطاجيكستان، هذا معروف للجميع، يمكن حركة طالبان لا تعرف هذه الحقيقة فقط. أنا عارف بالإضافة إلى ذلك أنه أفيون يجي إلى روسيا عن طريق طاجيكستان و أوزبكستان، كذلك من أفغانستان، معروف عالمياً أن الدول الآسيوية في شرق أفغانستان هي كذلك تستورد أفيون من أفغانستان، وأفيون أفغاني يصل إلى الصين.. هذه الحقائق معروفة للجميع، أنا فاهم أنه إزالة مزارع خشخاش موضوع صعب جداً صعب، لأنه لازم تعويض.

د. فيصل القاسم: صحيح.. صحيح.

د. فيكتور ليبيديف [مستأنفاً]: في زراعات.. أخرى معينة

معروف عالمياً أن الدول الآسيوية في شرق أفغانستان هي كذلك تستورد أفيون من أفغانستان، وأفيون أفغاني يصل إلى الصين.. هذه الحقائق معروفة للجميع، أنا فاهم أنه إزالة مزارع خشخاش موضوع صعب جداً صعب، لأنه لازم تعويض.

د. فيصل القاسم: صحيح.. صحيح.

د. فيكتور ليبيديف [مستأنفاً]: في زراعات.. أخرى معينة ويمكن حركة طالبان ليس عندها أموال، لكن أنا أظن بمناقشة الموضوع بصراحة وبموضوعية وبدون توجيه.. تحميل الاتهامات على أطراف أخرى ممكن حل الموضوع.

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: حسام الدين العايد من النمسا، تفضل يا سيدي.

حسام الدين العابد: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

د. حسام الدين العابد: حسام الدين العابد من ألمانيا.

د. فيصل القاسم: العابد عفواً، تفضل.

حسام الدين العابد: في البداية أريد أن أوجه كلمة إلى الدكتور الروسي و.. نصرة إلى أخي المسلم من أفغانستان.

أولاً: تحدثت عن -دكتور فيكتور- تحدثت عن خطر يحدق بكم، وأقول لك بصراحة أن هذا الخطر الذي تتحدث عنه هو آت لا محالة، ولكن ليس من طالبان، ولكن ممن يعملون على إقامة دولة إسلامية لكل المسلمين وليس دولة إقليمية كأفغانستان، وسيصل -بإذن الله تعالى- الفتح الإسلامي إلى موسكو لا ليقتل ويذبح الناس كما فعل الروس، ولكن لإخراج الناس من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، وإخراجكم من دنس الرأسمالية بعد أن تدنستم بالاشتراكية والشيوعية.

أما بالنسبة للأخ المسلم من أفغانستان، فأقول له: أخي الكريم، أنه كان الأولى بكم أن تقوموا.. أن تقيموا دولة تطبق كل الإسلام ودولة لكل المسلمين، ولا تكونوا أداة لأميركا بشكل مبطن حتى يتيسر لها عن طريقكم نهب ثروات المسلمين بجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق في.. الإسلامية، وكان الأجدر بكم أن تطبقوا الإسلام كنظام حياة، نظاماً كاملاً ولا تتشدقوا بالأمور الصغار لتوهموا الناس أنكم تطبقون الإسلام، فالإسلام ليس قطع أيدي وأصابع، إنما الإسلام نظام كامل فيه نظام حكم وهو الخلافة، وفيه نظام اقتصادي واجتماعي ودستور دولة وسياسة خارجية حددها الإسلام، ولذلك كان الأجدر بكم أن تفعلوا ذلك، وإن فعلتموه فستجدون كل المسلمين ورائكم، كل المسلمين الذين يتشوقون لأن يحكموا بالإسلام، وأن تقوم لهم دولة؟ وصحيح "أن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن"، فطبيعي أن الناس تأتمر بأمر الحاكم، فإن كان الناس في بلاد يحتكمون إلى حكام طواغيت فمن باب أولى أن يطيعوا من يقولون لهم أنهم يطبقون الإسلام، ولذلك نناشدكم الله أن تتقوا الله في هذه الأمة فتطبقوا كل الإسلام وتعلنونها دولة لكل المسلمين، وستجدون المسلمين جمعياً خلفكم، والله -سبحانه وتعالى- سينصركم وييسر أمركم ويفتح عليكم فتحاً مبيناً، والسلام عليكم.

د. فيصل القاسم: طيب.. طيب، وعليكم السلام، السيد توفيق عبيد من سوريا، تفضل يا سيدي.

توفيق عبيد: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

عزيز الرحمن: وعليكم السلام.

توفيق عبيد: وتحية للمتحاضرين بيناتكم شباب الأخ الروسي والأخ الأفغاني.

السلوك الذي تسلكه طالبان غير متناسب مع الفهم العصري للشريعة الإسلامية، هنالك عدة دول إسلامية شرعية لا تفعل كما يفعلون، ولا تمارس كما يمارسون، هل هم أكثر تمسكاً بالإسلام الحنيف؟ لماذا في هذا الوقت قاموا بحملة التماثيل وبشكل خاص تمثال بوذا المعروف باسم "المتنور" باللغة السنسكريتية، والذي عاش ناسكاً ورسالته التنوير الكبرى كان لها تأثيرها الكبير والواسع؟ لماذا هذه العلاقة السيئة مع الدول المجاورة وبشكل خاص إيران؟ لماذا إغلاق ثانوية البنات؟ لماذا لباس الجيش بشكل غير متناسب مع الفهم العصري؟ الشعب الأفغاني شعب طيب وشجاع، لماذا لا نترك له الحرية تحت الشعار: "لا إكراه في الدين"، والدين هو المعاملة وليس الشكل، أعتقد أن الطالبان في بعض أعمالهم أعطوا الحاقدين على الإسلام والمسلمين ورقة رابحة لوصف الإسلام، ومثلهم مثل القتلة في الجزائر.

من جهة ثانية: لقد استنفر العالم وبشكل خاص كوفي عنان من أجل تمثال، ولم يحرك دول العالم ولا هيئة الأمم المتحدة ولا كوفي عنان من أجل القدس، وهي مدنية التاريخ كل التاريخ، ولم يقم بزيارة ليرى ماذا جرى في العراق من تدمير حضاري، ويتحدثون الآن من.. أجل تمثال بسيط ولا قيمة له من ناحية تاريخية!! لماذا لا يعمل إخواننا الأفغان بالمصالح المرسلة والاستحسان، الذي يقوم على مبدأ العدول بالمسألة عن حكم نظائرها إلى حكم آخر أقوى يقتضي هذا العدول؟ لماذا لا يربطون الإسلام بحضارة الإسلام؟

أتساءل: لماذا يضع ساعة في يده والآخرون يهدمون و.. وينفذون أعمالاً غير حضارية في الأجهزة العلمية الحديثة مثل التليفزيون وغيره؟

الإسلام يقبل بالحضارة، الإسلام دين المستقبل وليس دين الماضي فقط. أرجو أن يكون فهمهم فهم عصري للإسلام.

د. فيصل القاسم: طيب أشكرك جزيل الشكر، هذا الكلام موجه لك سيد عزيز الرحمن، يعني الكثير يعني البعض يقول في واقع الأمر أنكم تقيمون نظام فصل عنصري ضد النساء وهذا الموضوع تتكرر أكثر من مرة ضد المرأة، يعني يقولون أن المرأة في أفغانستان غير مسموح لها بأن.. تذهب إلى الطبيب خاصة إذا كان ذكراً، ممنوعة من العمل، ممنوعة من.. من.. التعليم، كل.. كل ذلك حتى أن بعض النسوة يعني مفروض عليهن أن يضعوا بعض الـ.. نوع من الوشم على أذرعهن كي يميزها زوجها من.. من.. إلى ما هنالك من..

عزيز الرحمن: أعوذ بالله من الافتراءات..

د. فيكتور ليبيديف: وبعدين دكتور فيصل.

عزيز الرحمن: أعوذ بالله من الافتراءات هذه.

د. فيصل القاسم: هذه افتراءات.. هذا افتراء.. هذا افتراءات.

عزيز الرحمن: أنا حقيقة أود أن أشير إلى تلك النقطة المهمة، أود أود..

د. فيكتور ليبيديف [مقاطعاً]: أنا بدي أتأكد بأنه.. أشير أنا شفت في الجرائد إنه ممنوع للنساء في أفغانستان يلبسوا.. تلبس جلبات بيضاء لأن هذا يثير هياج عند الرجال!!

عزيز الرحمن [مقاطعاً]: ونأتي إلى الأساس يعني دكتور كلامه كلها جزئيات، نأتي إلى الأساس، هو في الحقيقة يطالب.

د. فيكتور ليبيديف [مقاطعاً]: أيوه.. موجود هذه أم لا؟

عزيز الرحمن [مستأنفاً]: يطالب الحكومة الأفغانية بأشياء كثيرة، ولكن لا تعامل.. للأسف الشديد لا تعطى لها حقوقها الشرعية، فنحن دايماً الإخوة يسألون لماذا.. ما الذي قدمت الحكومة الأفغانية وما الذي قدمت إمارة أفغانستان الإسلامية تجاه كذا وتجاه كذا؟ فلابد أن نسأل ما الذي قدمت المجتمع الدولي تجاه إمارة أفغانستان الإسلامية؟ كان يجب على المجتمع الدولي وكذلك على الدول الإسلامية -وللأسف الشديد- أنه الشعوب المسلمة، بحيث أن الشعب الأفغاني جزء من المجتمع الدولي وجزء من منظمة المؤتمر الإسلامي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب المرأة في أفغانستان مسموح لها بالعمل؟

المرأة في أفغانستان مسموح لها بالعمل؟

عزيز الرحمن: المرأة مسموحة بالعمل، أخي الكريم الناس هناك يموتون جوعاً، هناك يموتون برداً، هناك يموتون يعني قحط جفاف بشكل كبير، لم يُر له يعني في العقود الماضية مثيل، لا يسألون هناك ما الذي قدموا للشعب الأفغاني؟ الناس هناك.. الرجال محرومون من التعليم، ليس هناك مدارس، ليس هناك نظام، ليس هناك كتب، ليست هناك قرطاسية، ليست هناك أمور كثيرة. ثم ما الذي يدرسونه؟ وين يدرسونه؟ المدارس غير موجودة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: إذن هي مشكلة أولويات.. المدارس.

عزيز الرحمن [مستأنفاً]: هي المشكلة هي المشكلة الاقتصادية، يعني الأبناء والطلاب هناك محرومون من التعليم وهم يسألون عن البنات، يا ليت هؤلاء الذين يعني يستشيروننا مجاناً، يا ليت يأتون ويقدمون شيئاً للشعب الأفغاني كانوا يأتون هنا، ويدرسون.. يبنون مدرسة، على الأقل نبدأ فيه يعني دراسة وتعليم للبنات، هناك لازال هناك مدارس، مع هذا.. مع هذا مع هذا الحصار..

د. فيكتور ليبيديف [مقاطعاً]: لكن ليش تنشغلوا بالـ..

عزيز الرحمن [مستأنفاً]: مع هذا الحصار ومع هذا الجفاف، هناك مدارس يدرسون فيها البنات، يعني في مهمتهم الخاصة مثلاً كمجال الطب يعني مجالاتهم الخاصة كمجال الطب، 1200..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب.. طيب للأسف الشديد لم يبق لدي وقت، يعني أريد أن أقرأ.

عزيز الرحمن [مستأنفاً]: 1200 طالب يدرسوا..

د. فيصل القاسم: طيب يعني على ذكر التماثيل يعني البعض.. وصلني بعض الكلام يقول عماد الغريب: نحن بحاجة إلى مائة طالبان في العالم العربي كي تنظف أرضنا من آلاف التماثيل التي تخلد أناساً لم يقدموا لشعوبهم إلا القتل والدمار. ويتندر يقول: لو أرادت طالبان أن تحطم تماثيل الزعماء الموجودة في الدول العربية مثلاً لاستغرق الأمر طويلاً، فهناك آلاف التماثيل التي بنيت من دماء الشعوب. مشاهدي الكرام، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد فيكتور ليبيديف والسيد عزيز الرحمن، (القائم بأعمال سفارة أفغانستان في الإمارات العربية المتحدة).

نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو الفيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.