- زيارة بوش وقضية مضيق هرمز
- الاستعداد الإيراني لهجوم عسكري أميركي

- الدور الإقليمي لإيران


غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. حلقة حوار مفتوح هذه المرة خاصة ولافتة بكل ما للكلمة من معنى، إنها مع القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية الجنرال محمد علي جعفري، ليست أهمية هذه الحلقة في هذا الشخص بالتحديد ولكن لأنه لأول مرة القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية هنا في هذا البلد يتحدث إلى وسيلة إعلام أجنبية وتوقيت الحديث الذي للجنرال جعفري في هذه اللحظة الزمنية والتاريخية والأمنية والإستراتيجية ذات حساسية بالغة جدا، نحن نتحدث بعد زيارة كبيرة وصفت بالتاريخية والبعض وصفها بالخطيرة للرئيس الأميركي جورج بوش إلى المنطقة، نحن نتحدث عن أسابيع فقط تفصلنا عن ما حصل في مؤتمر أنابوليس، نحن نتحدث بعد أسابيع وربما أشهر وقبل أسابيع وربما أشهر من حديث تكرر وقد يتكرر أكثر شدة في المرحلة المقبلة عن صراع إيراني أميركي وهناك حتى أكثر من يجازف بالقول إن الأشهر المقبلة قد تشهد مواجهة أميركية إيرانية عسكرية، نحن نتحدث عن حرس الثورة الإسلامية ذا اليد الطولى هنا في إيران داخليا وخارجيا، إنه القوة العسكرية الحقيقية لنظام الجمهورية الإسلامية، نحن نتحدث وعلاقات إيران مع دول خليجية شهدت تطورا نوعيا خلال الفترة الماضية،لكن هذا لا يلغي أيضا من وجود بعض الشبهات في السياسة الأمنية والعسكرية والإستراتيجية الإيرانية لدى بعضنا هنا أو هناك في العالم العربي، نحن نتحدث عن مشروع نووي إيراني يشدد الإيرانيون على أنه سلمي ويتحدث الأميركيون بعض الأوساط الغربية عن أنه يلقي بظلال من الشبهات حول طبيعته العسكرية، وبالتالي فإن المشروع النووي لا يزال حتى هذه اللحظة يثير سجالا وجدلا بين إيران والولايات المتحدة الأميركية وبعض حلفائها في الغرب، نحن نتحدث عن لحظة إسرائيلية فلسطينية حساسة جدا لاسيما ما يحصل في غزة، نحن أيضا نتحدث في لحظة حساسة جدا لبنانيا وإسرائيليا ونحن نتحدث بالتحديد لبنانيا نتحدث عن حزب الله وإسرائيل، نحن نتحدث أيضا في لحظة زمنية ذات حساسية بالغة جدا ونعرف ما يشهده العراق وفي بعض الدول الخليجية، باختصار شديد إيران هي دائما تثير جدلا وسجالا، هناك من يؤيدها بقوة وهناك من يخالفها بقوة، هناك من يطمئن إليها بشدة وهناك من يخشاها بشدة أيضا، لذا يسعدنا أن نستضيف في هذه الحلقة الخاصة من حوار مفتوح القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية الجنرال محمد علي جعفري. مرحبا بكم سيادة الجنرال وشكرا لكم على تلبيتكم دعوتنا خاصة وكما قلت هي أول مقابلة للقائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية مع وسيلة إعلام أجنبية.

محمد علي جعفري: إنني أشكر أيضا بدوري وأحيي جميع المشاهدين الأعزاء لهذا البرنامج ولهذه القناة، قناة الجزيرة الإخبارية وأحيي جميع المسلمين في العالم ومنطقة الشرق الأوسط، وأشكركم على قبولكم العناء لإجراء هذه المقابلة.



زيارة بوش وقضية مضيق هرمز

غسان بن جدو: شكرا لكم جنرال جعفري، سيدي العزيز أنا تحدثت في المقدمة عن الزيارة الأخيرة للرئيس الأميركي جورج بوش، طبعا هي الزيارة انتهت والآن عاد إلى واشنطن ومع ذلك أستطيع أن أقول أنتم كقائد عام لقوات حرس الثورة الإسلامية كيف تنظرون إلى هذه الزيارة، هل حملت إشارات سلبية أمنية وعسكرية لكم أم ماذا؟

"
الهدف من زيارة الرئيس الأميركي لمنطقة الشرق الأوسط إيجاد القطيعة وبث الفرقة بين إيران ودول المنطقة من أجل تحقيق أهدافهم في فلسطين المحتلة وتقديم الدعم للكيان الغاصب
"

محمد علي جعفري: الهدف من زيارة الرئيس الأميركي لمنطقة الشرق الأوسط، حسب رأيي، كان.. بما أنهم لاحظوا بأن مؤامراتهم وخططهم من أجل إيجاد القطيعة بين إيران ودول الجوار في المنطقة وخاصة الدول العربية والإسلامية في المنطقة قد فشلت وإن زيارة الرئيس الإيراني للدول الجنوبية للخليج الفارسي كانت ناجحة بعد أن لاحظوا هذه الوحدة والانسجام بين الدول الإسلامية ازداد قلقهم، وأتصور بأنه بعد مشاهدة هذه الأمور قرر بوش أن يسافر إلى المنطقة وأن يزور المنطقة ليقوم مرة أخرى بطرح أكاذيبه واختلاق سيناريوهات شاهدناها عدة مرات من الجانب الأميركي في العقدين أو العقود الثلاثة الأخيرة، وإن الهدف من هذه الزيارة بشكل عام كان هو إيجاد القطيعة وبث الفرقة بين إيران ودول المنطقة وخاصة من أجل تحقيق أهدافهم في فلسطين المحتلة وتقديم الدعم للكيان الغاصب للقدس والبرامج والمخططات التي باءت بالفشل أو ستبوء بالفشل، حاولوا إنقاذ هذه المشاريع، كان هذا هو الهدف الرئيسي من هذه الزيارة وإني أرى أنه لم يترتب أي نتيجة أمنية على هذه الزيارة لأن القوة في إيران الإسلام اليوم هي أكبر من أن تستطيع الإدارة الأميركية أو أن يتصور بعض الأشخاص في الإدارة الأميركية أن بإمكانهم شن هجوم على إيران، وربما كان هناك عدد قليل يدعون ذلك لكنه بعد إعلان مواقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبعد نشر التقارير من قبل أجهزة الاستخبارات الأميركية حول الملف النووي الإيراني فإنه ازداد قلقهم ولذلك قام الرئيس بوش بهذه الزيارة من أجل التعويض عن الإحباطات وعن الفشل الذي لاقاه من الناحية السياسية والأمنية في المنطقة، لذلك قام بهذه الزيارة وليس للتهديد أو كمقدمة لشن الهجوم ضد إيران، إنني أتصور ذلك، أي أنه إذا قلنا بأن هذه الزيارة كانت من أجل التحضير في المنطقة للقيام بتهديد عسكري ضد إيران فإنني أتصور أنه لم يكن كذلك لكنه وعلى أي حال إنهم يبحثون عن وسيلة لحفظ الأجواء الملائمة لهم في المنطقة والتي ينتفعون منها، وإن الحصار الذي يفرض اليوم على غزة في فلسطين المحتلة هي أحد نتائج هذه الزيارة، إنهم من أجل كسب ثقة ودعم دول المنطقة قاموا بهذه الزيارة ليتمكنوا من تمرير مخططاتهم في فلسطين المحتلة ويزيدوا من الضغوط ضد الشعب المسلم الفلسطيني في غزة وهذا كله من نتائج هذه الزيارة.

غسان بن جدو: جنرال جعفري قلت قبل قليل أميركا تعرف القوة الإيرانية الحقيقية. طبيعة هذه القوة الإيرانية، ما هي طبيعة القوة الإيرانية، يعني ما الذي تملكونه من قوة حقيقية على الأرض، يعني هل قوتكم فقط عسكرية تتحدثون أم لديكم عناصر أخرى من القوة في إيران؟

محمد علي جعفري: هذا سؤال جيد. إن ما يثير استغراب القوى الكبرى في العالم في يومنا هذا بحيث يجعلهم يشعرون بخطر جاد من إيران يواجه قوتهم المادية هو التأسيس لقوة معنوية وروحية ولهذا النفوذ المعنوي للدين الإسلامي الذي حصل بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران بقيادة الإمام الراحل الخميني رحمة الله عليه. إن إيجاد هذه الوحدة وهذه الصحوة الإسلامية التي نشهدها اليوم في العالم الإسلامي حيث أخذت تنمو يوما بعد يوم، إن هذا الأمر يشكل أكبر قوة خاصة حينما يطرح أو يدعم ذلك من قبل حكومة أو دولة أو أمة، إن هذه الظاهرة التي برزت منذ انتصار الثورة الإسلامية أقلقتهم حيث كانوا دائما يعارضون هذه الحالة، إننا حينما نتحدث عن قوة إيران هناك عناصر مختلفة ليس فقط.. لا نقصد فقط العوامل المادية وإن كانت بلطف من الله، ولو كانت إيران تتمتع بمصادر مختلفة من الطاقة والمياه والأراضي مترامية الأطراف والطاقة البشرية المستعدة والواعية والمؤمنة أيضا والمتحدة بمعتقداتها وثقافتها ووحدتها الوطنية، هذه هي العناصر والمكونات للقوة الوطنية في الجمهورية الإسلامية في إيران وأنكم تلاحظون بأنني لا أتحدث فقط عن تكنولوجيا التسلح وعن الأسحلة وعن الإمكانات والقدارت العسكرية، إن الغربيين وخاصة الأميركيين يرون قوتهم في السلاح وفي الإمكانات والأجهزة العسكرية والمادية في حين أننا نعتقد أنه في المواجهة بين قوتين ماديتين في الماضي بين الشرق والغرب ربما كان الأمر كذلك لكنه اليوم بحول من الله تعالى وقوته وبالاتكال على الله سبحانه وتعالى إن القوة التي أخذت تتكون نرى فيها أن المسلمين في العالم يحاولون أن يستعيدوا هويتهم ومجدهم ويحددوا العدو، وإن العداء الأميركي للدول المسلمة وخاصة تلك التي تتخذ الإسلام السياسي الثوري كطريق للحياة إن العداء الأميركي عداء حقيقي لهذه القوة وإنهم يشعرون بالخطر وإن انتصار الثورة الإسلامية في إيران الذي جاء بفعل أداء الجماهير إنه أسس لقوة يدعمها أولا الشعب المسلم في إيران بشكل متحد، وإن الكثير من المسلمين في المنطقة والعالم قلوبهم مع هذه الثورة ومع قيمها والأهداف التي تعقّبها هذه الثورة وخاصة في مجال مكافحة الظلم وهذا هو الشعار الأول لشعارات الثورة الإسلامية، كل ذلك أسس للوحدة والانسجام الإسلامي، للانسجام بين الثورة الإسلامية وبين.. لإيران مع الآخرين وفي الطرف الآخر نرى أعداءنا يخشون من هذه الصحوة العالمية الإسلامية ويشعرون بالخطر ومن الطبيعي أن يقوموا بالمواجهة وفي هذه المواجهة بين هاتين القوتين، القوة التي تتكل على الله سبحانه وتعالى وعلى قلوب وأرواح وضمائر الشعوب والمسلمين هذه القوة هي قوة مستدامة وستكون بفضل الله أقوى من القوى المادية الأخرى.

غسان بن جدو: ومع ذلك سوف أسألكم بعد حين عن طبيعة قوتكم العسكرية حتى نفهم .. نتحدث بشكل أساسي الآن إلى القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية، ما الذي لديكم بشكل دقيق حتى تواجه به أميركا ولكن سأعود إلى هذه النقطة بعد حين إذا سمح لي الجنرال جعفري. سؤالي الآن يتعلق فيما حصل في مضيق هرمز أخيرا يعني هناك روايتان طبعا يعني أنا أتحدث إلى صاحب رواية لكن مع ذلك أود أن أسألكم لأن الزوارق التي كانت في مضيق هرمز هي تابعة لكم حرس الثورة الإسلامية، ما الذي حصل بالضبط؟

محمد علي جعفري: لم يكن أمرا خاصا، لم يكن هناك حادث خاص، إن الزوارق كانت تقوم بواجباتها العادية والدائمية والمبادرات التي كانوا يقومون بها بالنسبة لجميع السفن الحربية والسفن العادية التي تمر عبرمضيق هرمز هذا هو الواجب الذي ألقي مسؤوليته على عاتق قوات حرس الثورة الإسلامية من قبل إيران ومن قبل القوة البحرية إذ هي المكلفة بهذه المهمة، الزوارق طلبت من السفينة الحربية بأن تعرف نفسها وأن تذكر موقعها وبما أن السفينة الحربية امتنعت ربما أخذ الحوار بين الطرفين منحى آخر. طبعا هذا هو غير ما طرحه الأميركيون ولكنني أرى بأن ذلك بما أنه كان قبيل زيارة الرئيس بوش وبما أنهم كانوا يريدون أن يطرحوا إيران كتهديد عسكري في المنطقة لذلك افتعلوا هذا السيناريو من أجل أن ينجحوا زيارة بوش وأن تكون هذه الزيارة زيارة ساخنة.

غسان بن جدو: لكن سمعنا الجنرال جعفري، سمعنا أصوات لجنود إيرانيين أنهم يهددون البوارج الحربية الأميركية ويقولون الآن إذا .. نحن سنفجركم، يعني سمعنا هذه الأصوات، لم تكن صحيحة؟

محمد علي جعفري: لا، تلك الأصوات كانت مختلقة لم تكن تعود لجنود إيرانيين، إننا قمنا ببث الفيلم الحقيقي لما حصل، جزءا من الفيلم، وبقية الفيلم موجود لدينا، هذه الأصوات كانت مفتعلة هذا الفيلم كان مفتعل الصوت الحقيقي لم يكن لجنودنا.. الصوت الذي نقل لم يكن لجنودنا.

غسان بن جدو: أنا متعود على طبيعة الخطاب الإيراني الذي في قضايا كبرى وحساسة وحتى خطيرة جدا يتعاطى معها ليس فقط بهدوء ولكن حتى باستخفاف من الطرف الآخر، لكن هذه القضية بالتحديد جنرال جعفري أميركا قالت بشكل صريح واضح هذا عمل استفزازي وحذرت من تكراره يعني عندما هذا تعتبره استفزازي وإذا تم تكراره من قبلكم فإن أميركا لن تسكت، ماذا تقولون؟

محمد علي جعفري: طبعا إن السيناريو الذي افتعلوه بذلك الشكل وإن التهديد الذي ادعوا بأن قوات الحرس قاموا به، نعم من الطبيعي بما أنه لم يكن واقعيا لأنه لم يكن من فعل قواتنا لكن قواتنا ستستمر في التفتيش والسؤال من السفن التي تمر عبر مضيق هرمز وليس هناك أي مشكلة وإنهم يعلمون بأن هذا العمل عمل عادي ويجب أن نقوم به وعليهم أن يعلموا أن التهديد الذي ادعوه والاتهام الذي وجهوه إلى قواتنا هذا كان كذبا.

غسان بن جدو: أود أن تجيبني بدقة إذا سمحت جنرال جعفري حتى أفهم هذه النقطة يعني أنت تؤكد أو تقول الآن أي سفينة أميركية أو غير أميركية تمر من مضيق هرمز فإنكم أنتم قوات حرس الثورة.. أو القوات البحرية الإيرانية ستستمرون في تفتيشها والسؤال عنها، هل هذا الكلام دقيق؟ أي طرف، أميركا وغير أميركا؟

محمد علي جعفري: التفتيش لا، لكننا نسأل ونطلب منهم أن يعرفوا أنفسهم ووفقا للقوانين البحرية الدولية هم مكلفون بأن يعرفوا أنفسهم وأن يعلنوا عن رقم السفينة ونحن نسجل ذلك، هذا أمر طبيعي نقوم به منذ عدة سنوات في المنطقة وسنستمر به.

غسان بن جدو: هناك سؤال مركزي في ذهن أي إنسان في هذه المنطقة جنرال جعفري، سئل هذا السؤال بعض الإيرانيين من المسؤولين السياسيين الإيرانيين من رئيس الجمهورية إلى وزير الخارجية إلى كل الأشخاص مع كل الاحترام والتقدير لهم، لأول مرة سنسأل فيها القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية هذا السؤال هو التالي، ماذا لو أميركا هاجمت إيران، ماذا أنتم فاعلون؟ سؤال مركزي ولكن نسمع إجابتكم إذا سمحتم بعد هذه الوقفة، مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا، وقفة نعود بعدها لاستكمال حوارنا المفتوح مع القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية الجنرال محمد علي جعفري.



[فاصل إعلاني]

الاستعداد الإيراني لهجوم عسكري أميركي

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة الخاصة من حوار مفتوح مع القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية الجنرال محمد علي جعفري. جنرال سألتك قبل الوقفة سؤال يسأله الجميع ويريدون أن يسمعوا إجابة صريحة مباشرة وواضحة من القائد العام لقوات حرس الثورية الإسلامية، مع كل ما تفضلتم به قبل قليل لديكم قوة وإلى آخره، لكن ماذا لو حصلت المواجهة بينكم وبين أميركا، ماذا أنتم فاعلون؟

محمد علي جعفري: إن الشعب الإيراني أثبت قدرته خلال السنوات الثمانية من الدفاع المقدس في الحرب المفروضة وتحمل الكثير من المصاعب والشدائد، وإننا أثبتنا بأننا لسنا شعبا يقبل العدوان الخارجي وأن يسلم أمام الظلم والعدوان وأن يقدم حقه للآخر، إننا عندما قام نظام صدام حسين بالهجوم ضد إيران كانت هناك فترة سنة ونصف أو أقل من سنتين لأن نطهر أراضينا وكل مدننا ومنها مدينة خرم شهر وأجبرنا القوات العراقية على الانسحاب من أراضينا وأعلنت هذه القوات ذلك، لكنه بتدبير من الإمام وحنكته رحمة الله عليه إننا استمرينا في الحرب لمدة ست سنوات لنثبت للعالم بأن إيران والشعب المسلم في إيران والجمهورية الإسلامية لا تقبل، إن الجمهورية الإسلامية لا تقبل اعتداء بلد آخر على أراضيه وأن يعتدي بلد على هذه الأرض ثم ينسحب وأن يفرض على إيران أي شيء، لا يمكن أن يتم هذا، إن إيران لا تقبل الظلم والعدوان، هذا هو الدرس الذي تلقيناه من أبي عبد الله الحسين عليه السلام في يوم عاشوراء وفي مدرسة عاشوراء وإن الإيرانيين متحدون وقد تعلموا هذا الدرس من ثورة عاشوراء بشكل جيد. ومن الطبيعي إذا قامت أميركا بشن هجوم ضد إيران فإن أول مبادرة لإيران ستكون الدفاع المستميت بكافة القوى والطاقات والرد بالمثل بكل ما لدينا من قوة وبكل ما لدى الجمهورية الإسلامية من قوة، طبعا قوة الجمهورية الإسلامية لا يمكن أن تقارن بالقوة التي كنا نستخدمها في بداية الحرب المفروضة من قبل صدام حسين، إن صدام شن ذلك الهجوم بعد أقل من سنتين من انتصار الثورة الإسلامية ولم نكن مستعدين للدفاع، لكن رغم ذلك إننا هزمنا العدو الذي كان يحظى بدعم جميع القوى العالمية، واليوم حيث يمر ثلاثين سنة على انتصار الثورة ولنا تجارب الحرب ولنا الكثير من السلاح والأجهزة والأعتدة والأدوات العسكرية ولنا الاكتفاء الذاتي وحققنا تطورا بارعا في هذا المجال وقوتنا تفوق ما كنا عليه في أيام الحرب المفروضة، فإننا بإمكاننا أن ندافع ضد الهجوم الأميركي، التفوق الوحيد الذي لأميركا هو التفوق في المجال الجوي والإلكتروني من ناحية التكنولوجيا العسكرية وإننا نظرا لتجاربنا السابقة في الحروب ونظرا لتجارب الحروب الأخيرة التي حصلت في المنطقة والبحوث التي قمنا بها صحيح أننا، وهم يعرفون ذلك، بأن أجهزتنا وإمكانياتنا العسكرية أقل منهم وليس لنا الأسلحة المتطورة، التقنية المتطورة التي يمتلكونها ولكن عبر التمهيدات الخاصة التي قمنا بها يمكن أن نفشل هجماتهم الجوية كما تم في الكثير من الدول خلال السنوات الأخيرة، على أي حال إنها ستدافع بكل قوتها وسترد بالمثل، وأتصور بأننا قادرون أن نجعل أميركا تندم من هكذا مبادرة ربما تقوم بها مرة أخرى، إن النموذج الأفضل والبارز لما أدعيه هو حرب تموز وحرب حزب الله والمقاومة التي قام بها إخوتنا المسلمون ضد الكيان الصهيوني وإنكم تعرفون كل ذلك، وإنك قمت بدور في شرح ما حصل هناك، إن هذا النصر الذي حققه حزب الله في لبنان في مواجهة الجيش الإسرائيلي الغاصب هو نموذج لتفوق الإيمان والفكرة والشجاعة والصمود والمقاومة والتوكل على الله سبحانه وتعالى والتخطيط بأقل الإمكانات والأسلحة نموذج لتحقيق الانتصار ضد أكبر وأعتد جيش في المنطقة حيث أنه يدعي بأن له الأجهزة الكافية وإنه يشكل أكبر جيش في المنطقة هذه التجربة يمكن أن تتكرر في إيران أيضا.

غسان بن جدو: لكن اسمح لي جنرال جعفري، يعني حتى هناك بعض الخبراء العسكريين الذين يقولون بالمقارنة بين ما حصل في الحرب هنا مع العراق في المرحلة الماضية خلال السنوات الماضية هناك فرق كبير يعني في نهاية الأمر أميركا موجودة هنا في الخليج ببوارجها بقواعدها أميركا موجودة هنا في باكستان موجودة في أفغانستان موجودة في العراق، أميركا تطوقكم جنرال جعفري، يعني نحن ربما المشاهدون الآن يعني قد يتفهمون هذا الكلام الذي فيه نوع من الثقة ومن الاطمئنان، لكن بكل صراحة يعني هذه قوة عظمى، هذه قوى كبرى، يعني ماذا أنتم ستفعلون لها عمليا؟

محمد علي جعفري: من الصدفة إن التواجد العسكري للقوات الأميركية في أطراف إيران حيث أنهم يتصورون بأنهم يحاصرون إيران عسكريا، إن هذا التواجد يشكل مكمن للخطر بالنسبة للأميركيين والأميركيون يعرفون ذلك جيد..

غسان بن جدو: كيف ذلك؟

محمد علي جعفري: لأنهم يمكن أن يصابوا بأسلحتنا بعيدة المدى وأيضا قريبة المدى وأيضا مدفعيتنا وأيضا الصواريخ متوسطة المدى. إن هذا التواجد الأميركي في المنطقة وفي أطراف إيران لا يشكل نقطة قوة لهم بل إنه بالضبط يشكل نقطة ضعف لهم من الناحية العسكرية، إن أحد المحللين الأميركيين رأيت أنه نقل ذلك في أحد مقالاته وإن هذا صحيح، إن هذه النقطة هي دقيقة، إنه من المحتوم إلا إذا كنت تتصور بأنهم يريدون أن يقوموا بهجوم بري ضد إيران، إننا لا نتوقع أن يقوموا بهكذا هجوم ونعتقد بأن ذلك من المستحيلات ولا أتصور بأنهم، بأن القوات العسكرية الأميركية وأيضا الساسة في أميركا قد ربما يتخلون عن عقلهم ليقوموا بهكذا مبادرة لأنه من المحتوم إن هكذا تحرك سيبوء بالفشل، إنهم يعرفون لماذا استطاعوا أن يحتلوا العراق، العراق يختلف عن إيران كل الاختلاف، إنه في العراق لم يكن الشعب مع نظام صدام حسين، الجيش لم تكن قلوبه مع صدام حسين، الظلم والجرائم التي ارتكبها صدام في العراق كانت قد أدت إلى أن يبتعد الناس عنه ويتبرؤوا منه وإذا كان نظام صدام يسمح كان الشعب ينتفض وينهض ضد نظام صدام حسين أي أن الشعب العراقي لم يكونوا.. كانوا يريدون الإطاحة بنظام صدام حسين رغم أنهم .. طبعا هذا الوضع غير موجود في إيران، الإيراني وإن كانت له مشكلة مع الحكومة لكنه لا يسمح للأجنبي أن يدخل قواته والإيرانيون أثبتوا على مدى التاريخ بأنهم يتحدون في مواجهة أي هجوم أجنبي، وإن الظروف الحالية لا تسمح بأن نتصور أيضا بدخول القوات البرية الأميركية إلى الأراضي الإيرانية، إنهم لا يمكن أن يقوموا بهكذا مبادرة ولا يفكرون بذلك، لكن ربما إذا أرادوا أن يهددوا إيران عسكريا ربما يقومون بعمليات قصف أو إطلاق الصورايخ ضد أهداف إيرانية وبما أن الحملة ستكون محدودة بهذه الحدود في هذا الحين إن وجود قواتهم في أطراف إيران ستكون معرضة للخطر وستكون نقطة قوة لنا، ولذلك إنني لا أتصور بأن تواجد القوات الأميركية وتواجد أكثر من 150 ألف جندي أميركي في الدول المختلفة وفي أطراف إيران، إن ذلك لا يشكل نقطة قوة لإجراء تهديداتهم ضد إيران وإنني أعتقد بأن ذلك يشكل نقطة ضعف لهم.

غسان بن جدو: طيب عفوا أفْهِمني عسكريا جنرال جعفري عندما تقول هذه النقطة هي نقطة ضعف، يعني هل نفهم من ذلك بأنكم ستضربون هذه المناطق أين يوجد الأميركيون في أي نقطة من هذه المنطقة؟

"
ربما تكون هناك قوات عسكرية أميركية في بعض الدول المسلمة لكن إذا بدأت الحرب ضدنا وإذا هاجمتنا القوات الأميركية فلنا حق الرد على هذه القوات إذا استخدمت هذه المواقع للهجوم ضد إيران
"

محمد علي جعفري: نعم، التواجد الأميركي وتواجد القوات الأميركية في المنطقة إذا تم الهجوم من أي منطقة ضد أراضينا من قبل القوات الأميركية فمن الطبيعي نحن يجب أن نرد بالمثل وإنه من حقنا الطبيعي والمسلم بأن نرد على هذه القوات التي تهاجم بلادنا. إنني أعرف بأن هناك قلق في الدول المجاورة لنا، الدول المسلمة لأنه ربما تكون هناك قوات عسكرية أميركية في بعض هذه الدول لكن إذا بدأت الحرب ضدنا وإذا هاجمتنا القوات الأميركية فلنا حق الرد على هذه القوات إذا استخدمت أي موقع للهجوم ضد إيران، الهجوم بالصواريخ أو ربما نقوم بهجوم ضدها بالصواريخ وإننا أعلنا ذلك، طبعا سنأخذ بنظر الاعتبار أننا لن نوجه الخطر ضد شعوب هذه المنطقة وضد أراضي هذه المنطقة وإننا حريصون على أن تكون الضربة توجه فقط للقوات الأميركية التي تهاجمنا، وإن لنا القوة، قوة السلاح والصواريخ ودقة التصويب لذلك بإمكاننا أن نوجه هذه الضربات فقط للقوات العسكرية الأميركية التي تقوم بالهجوم ضدنا. إنني أتصور بأنه من الطبيعي وإننا أثبتنا لجميع دول المنطقة الجارة والمسلمة بأن إيران لن تقوم بأي هجوم ضد دول المنطقة، إننا حينما قام نظام صدام حسين بالهجود ضد إيران..ولكننا لم نقم بتوجيه سلاحنا ضد الشعب العراقي ونحن حافظنا على أفضل العلاقات التاريخية مع الشعب العراقي وإن هذا الارتباط سيبقى قويا لأن ديننا ومعتقداتنا الإسلامية أهم من أي شيء وسوف نحافظ على الوحدة الإسلامية. إننا نعتقد بأن أميركا هي العدو المشترك لجميع المسلمين وعلينا أن نقف ضدها وأن نوجه ضرباتنا ضدها، وإن أي دولة تتحمل الضربة العسكرية الأميركية، على جميع المسلمين أن يقوموا بدعمها.

غسان بن جدو: سأعود إلى العراق وبعض النقاط الأخرى جنرال جعفري، ولكن أريد أن أختم هذا الملف الآن، ربما كثر لا يعلمون أنك مهندس معماري، وحتى هذا المكان حيث نحن موجودون فيه أنت الذي هندسته وخططته، وخلال الحرب العراقية الإيرانية كنت مسؤول عسكري الميدان الحقيقي، وخلال سنوات مسؤول قائد القوات البرية وحتى أخيرا كنت قائد القوات أو جهاز التخطيط الحربي. سؤالي إذاً يعني هل فعلا خططتم إلى إمكانية أن تشارك إسرائيل في هذه الحرب وخاصة أنه قبل أيام جربت وقالت أنها جربت بنجاح صاروخ بالستي جديد بعيد المدى، وعندما تتحدث عن بعيد المدى لا أعتقد بأنها تقصد سوريا أو لبنان أو حتى الدول العربية، أعتقد كما يقول بعض الخبراء العسكريين أن المقصود بشكل رئيسي هي إيران؟

محمد علي جعفري: لا فرق من وجهة نظرنا بين إسرائيل وأميركا وإنهما يعقبان أهداف مشتركة ولهم مصالح مشتركة، لكن في السيناريو التي افترضناها هناك حالتان، أولا ربما لا تقوم .. أو ربما تقوم أميركا بارتكاب هذه الحماقة والقيام بمبادرة عسكرية ضد إيران، وربما تقوم بذلك لوحدها وربما تشاركها إسرائيل في ذلك.. في هذا المجال، إننا نتصور بمعرفتنا عن إسرائيل بأن إسرائيل معرضة للخطر من دول المنطقة ومن المسلمين في المنطقة وأيضا الإمكانات التي نمتلكها نحن ومدى أسلحتنا إذا أن إسرائيل تقع في مديات أسلحتنا، إن إسرائيل، كل فلسطين المحتلة معرضة للخطر وإننا نعتقد بأن إسرائيل لن تقوم بهذه المبادرة ولن تكون إلى جانب أميركا لأن الضربة التي تلقتها من حزب الله ستتلقى أضعافها من قبل إيران بما أن إسرائيل معرضة للخطر وبما أن جميع.. نظرا لتحليلها عن القوى الإيرانية فإنني لا أتوقع بأن تقوم بهكذا مبادرة وإذا قامت بهذه المبادرة ربما سيكون.. سنكون مبسوطي الأيدي لاتخاذ الكثير من المبادرات وأن نقوم بما نريد أن نقوم وهذا ما تقلق له إسرائيل. إذاً إن تجريب الصواريخ بعيدة المدى التي قامت بها إسرائيل هذا يعود إلى.. طبعا لهم إمكانياتهم، لهم إمكانياتهم النووية لهم صواريخهم التي يمكن أن توجه ضد إيران حاليا وليست هناك مشكلة في هذا المجال إن هذه المبادرات كلها لإبراز العضلات لكن معرفتنا الحقيقية للسياسات التي ينتهجها المسؤولون في الكيان الغاصب للقدس إننا نعلم بأنهم لن يرتكبوا هذا الخطأ الكبير والتاريخي.



الدور الإقليمي لإيران

غسان بن جدو: جنرال جعفري بوضوح، إذا ضربت سوريا من قبل إسرائيل ماذا أنتم ستفعلون؟

محمد علي جعفري: لاحظوا أننا وفقا لواجبنا الإسلامي والثوري من واجبنا أن ندعم أية دولة إسلامية وأي شعب مسلم في أي مكان عندما يواجه هذا الشعب نوعا من الظلم، فإن ما علمنا الإسلام والقرآن وإن ما أوصانا به الإمام الراحل رحمة الله عليه، إن علينا أن نقدم الدعم لأي شعب مظلوم وإن هذا البلد الإسلامي سوريا تدخل في ضمن هذا الإطار وإن الشعب الإيراني سيقوم بتقديم الدعم والمساعدة حتى إذا لم تكن الحكومة تتخذ هذا الموقف الإمكانات المادية والدعم وأيضا، وبالإضافة إلى ذلك إن الحكومة الإيرانية لها هذا الواجب لكن ما سيحصل عمليا إن هذا يعود إلى اتخاذ القرار من قبل المجلس الأعلى للأمن القومي وسماحة السيد القائد حيث سيقررون في الوقت المناسب ماذا عليهم أن يقوموا به ولا يمكن أن نقول ماذا سنقوم به منذ الآن، هذا يتعلق بالظروف ويجب أن تتم دراسة الظروف ويتخذ القرار من قبل المعنيين بذلك.

غسان بن جدو: أنتم تعلمون جيدا جنرال جعفري أن إحدى الإشكالات التي يواجه بها سلبيا حرس الثورة الإسلامية، وحتى أميركا وضعت حرس الثورة الإسلامية كمنظمة إرهابية يعني أنتم كحرس منظمة إرهابية، أنكم تتدخلون في العراق، أنتم الذين تتسبون في عدم الأمن في العراق وأيضا أنتم الذين تدعمون حزب الله وتدعمون المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وهذا ما يجعلكم يعني ليس فقط رأس حربة المواجهة كما تقولون، ولكن رأس حربة المشاكل التي يمكن أن يولدها هذا الدعم، ماذا تقولون؟

محمد علي جعفري: نعم، إن إيران تعتز وتفتخر، الشعب الإيراني والحكومة في إيران الكل يفتخر بأنه يقف بوجه المظالم والاعتداءات التي تقوم بها أميركا والكيان الغاصب للقدس أي إسرائيل في المنطقة ضد المسلمين، إن إيران لم تسكت ولن تسكت عن كل ذلك هذا ما نعتز به في إيران ومن الطبيعي أن هؤلاء من أجل أن.. يقومون بتوجيه هذه الاتهامات لإيران لأنها لا تقبل سطوتهم وسلطتهم ولا تقبل ولا ترضخ لقوتهم وتواجه الاستكبار العالمي وتعارض الاحتلال والظلم والإرهاب وهذه المعارضة معارضة حقيقية، وبما أن إيران لا تتحرك ضمن إطار المصالح الأميركية فإنهم يوجهون هذه الاتهامات ضد إيران، أي اتهام يمكن لهم سيوجهونه إلى إيران وهذا أمر طبيعي. إن العالم كله يعلم اليوم بأن الأميركيين والإسرائيليين هم الذي يقومون بالإرهاب الحكومي، هيئة الوزراء الإسرائيلية تعقد جلستها وتقول بأنها ستقتل السيد حسن نصر الله الذي يعتبر من أكثر القادة محبوبية وإنه رمز للمقاومة، إنهم يصرحون بأنهم سيقومون بعمليات إرهابية، إن الذين يخططون للإرهاب ويدعمون الإرهاب هم أنفسهم لكنهم يوجهون هذه التهم إلى إيران، والكل يعلم بأن إيران والكثير من المسؤولين الحكوميين في إيران هم كانوا ضحايا للعمليات الإرهابية وإن هذه ليست إلا تهم. أما فيما يتعلق بأن إيران تساعد الشعب العراقي فإنه من الطبيعي أن تساعد إيران، اقتصاديا وأمنيا وماليا، تساعد الشعب العراقي، لكنها لا تقوم بالمساعدة في مجال السلاح إذ أن هذه التهمة توجه إلى إيران، إنه نظرا لوجود الحدود الواسعة بين إيران والعراق.. عفوا الحدود الواسعة للعراق فإن الكثير من كل الأطراف يترددون إلى العراق ويدخلون إلى الأراضي العراقية، وهناك أرضية سببت حالة الفلتان الأمني في العراق وإنني لا أقول كل ذلك بل إن جزءا من هذه الحالة من حالة الفلتان الأمني تدعم من قبل الإدارة الأميركية، وإن حالة الفلتان الأمني الموجودة في العراق على الأقل في بعض الفترات الزمنية الخاصة حظت بدعم أميركي لأن المصلحة الأميركية كانت تقتضي ذلك، إذا أرادت أميركا بما أنها تريد أن تبقى في العراق فهي بحاجة إلى وجود حالة من الفلتان الأمني لتدعي أنها هي التي ستؤمن الأمن ولذلك تقوم بهذا الألاعيب. إن إيران نظرا للعلاقة الإسلامية والصداقة بيننا وبين الشعب العراقي، والشعب العراقي والعراقيون يعرفون ذلك، لا يمكن أن تقوم بهكذا عمليات بالتفجيرات بعمليات الإرهاب في أوساط الجماهير العراقية، إننا نرفض ذلك بحكم شرعي في فقهنا لأن ذلك حرام مسلّم وإنه ذنب كبير ومعصية كبرى أن يقوم أحد بقتل أي مسلم أو حتى من غير المسلمين من المسيحيين واليهود أو حتى من لا دين لهم، لا يمكن أن نقتل أحدا.. أن يُقتل أحد من دون ذنب، وإن فقهنا يرفض ذلك وأنه من يقوم بذلك سيعاقب، لذلك إن هذه الحالة وحالة الإرهاب لا تتفق مع فلسفتنا ومع ديننا ومع فقهنا ومع سياستنا ومع نظام حكمنا ولذلك إنها تهم توجه ضدنا.

غسان بن جدو: شكرا لك جنرال محمد علي جعفري القائد العالم لقوات حرس الثورة الإسلامية على هذا اللقاء، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة، الذين تشاهدونهم الآن، هذا الفريق التقني والهندسي الآن الذي تشاهدونه، طوني عون، محمد أبو زناد، محمد مصطفى، الأخوان المصورين الذين تشاهدونهم الآن، عصام مواسي، إيلي برخيا، رضى اسكندر، أود أن أشكر أيضا مكتب طهران مع محمد حسن البحراني وصفا بيرزاده على مدى الأيام الماضية، شكرا طبعا لمن ساعدنا في إنجاز هذه الحلقة من هنا، أستاذ ضاهر الشريف وأيضا المترجم العزيز باسم شريعة مدار، مع تقديري لكم في أمان الله.