- البرنامج النووي الإيراني وأهدافه
- قدرات إيران العسكرية وقدرتها على الرد

- أشكال الضغوط المحتملة على إيران

- العرب وموقفهم من البرنامج النووي الإيراني

- سيناريوهات التعامل مع الملف النووي الإيراني


غسان بن جدو: أما وقد عاد الملف النووي الإيراني إلى الواجهة في أول أيام الدكتور محمود أحمد نجاد رئيسا لإيران فإن الواجب الآن يدفعنا إلى التساؤل بشكل دقيق وصريح وجريء، هل أن هذا الملف مرشح للتصاعد أم يمكن أن يتجه إلى مزيد من المرونة خاصة بعد الاقتراحات الأوروبية حتى وإن أعلنت إيران رفضها بشكل مبدئي؟ هل إن الأوروبيين كالأميركيين والإيرانيين يتجهون إلى اتخاذ سياسة حافة الهواية؟ إلى أين يمكن أن يتجه هذا التصعيد المتبادل؟ وما هي انعكاسات وتصاعد الملف النووي إقليميا نقصد به خليجيا وعربيا وإسرائيليا؟ هذا ما نراجعه في حلقتنا هذه من حوار مفتوح مع الدكتور عبد الله الشايجي أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة الكويت ومع السيد أنيس النقاش الخبير في الشؤون الإيرانية ومعنا من لوس أنغلوس على الهواء مباشرة السيدة جوديث كيبر من مؤسسة العلاقات الخارجية في الولايات المتحدة الأميركية، مرحبا بكم أيها السادة جميعا كما يسعدنا أن نستضيف نخبة من أصدقاء حوار مفتوح هذه المرة أيضا من الشباب الذين يشاركون في مخيم الشباب القومي العربي في البقاع اللبناني، مرحبا بكم مشاهديّ الكرام، أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة أولى نعود بعدها للبدء في حوارنا المفتوح.



[فاصل إعلاني]

البرنامج النووي الإيراني وأهدافه

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، دكتور عبد الله الملف النووي الإيراني هل هو.. عندما نتحدث عن هذا الملف نتحدث فقط على أنه من زاوية التسلح النووي الإيراني أم يمكن أن ينظر إليه من مقاربة أخرى مقاربة سياسية استراتيجية ربما أكثر عمقا؟

عبد الله الشايجي- أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة الكويت: أولا شكرا على استضافتنا في البرنامج أخ غسان وأيضا أهنئك على توقيت هذه الحلقة الممتازة التي تأتي في الذكرى الستين لاستخدام قنبلة هيروشيما المدمرة التي استخدمت قبل ستين عاما في اليابان بالإضافة إلى اليوم تنصيب رسميا الرئيس الدكتور نجاد في إيران وأيضا تصريح لمسؤولين أميركيين بأنهم قد لا يعطونه فيزا لدخول أميركا لإلقاء كلمته في الأمم المتحدة في سبتمبر القادم، يعني هناك سياسة حافة هاوية واضحة، الملف الإيراني عاد ليفرض نفسه بعد ستة أشهر من الغياب، طبعا البرنامج الإيراني من وجهة نظر إيرانية أن الإيرانيين ينظرون بأنهم لهم الحق بأن يخصّبوا اليورانيوم وبأن يمتلكوا برنامجا نوويا للإغراض السلمية ولكن تاريخ إيران الذي خلال العشرين سنة الماضية والبرنامج السري الذي كان لديهم يثير مخاوف دول عديدة خاصة الولايات المتحدة الأميركية من أنه قد يستخدم في مرحلة مقبلة لأغراض غير سلمية أو غير المدنية كما تقول إيران، طبعا حصول إيران على سلاح أو قدرات نووية يعطيها ثقل مهم في العالم الإسلامي، في العالم العربي، في الشرق الأوسط وكذلك في منطقتنا في منطقة الخليج، فله أبعاد عديدة، إيران تقول بأنها تريد أن تستخدمه لإغراض سلمية، لإغراض طاقة، لإغراض طبية وعلمية وتقنية وغيره ولكن أيضا قد يستخدم.. هنا هي المخاوف في المستقبل لإغراض غير التي تقولها إيران وهذا الذي يثير مخاوف بعض الدول في النظام العالمي.

غسان بن جدو: إذاً بكلمة هل برأيك الأولوية لماذا.. هل ينظر إليه على أنه ملف أمني عسكري أم سياسي استراتيجي؟

عبد الله الشايجي: يعني أعتقد هو مزيج يعني.. هو أمني عسكري طبعا لا شك ولكن السلاح النووي يجب أن نفهمه بأنه سلاح ردعي يعني ما فيه دولة امتلكت سلاحا نوويا واستخدمته للهجوم باستثناء..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: عدا أميركا.

عبد الله الشايجي [متابعاً]: المرة الأولى والأخيرة الولايات المتحدة الأميركية والدليل على ذلك أن في الحرب الباردة بين أميركا والاتحاد السوفيتي لم يتم استخدامه وتطور من توازن قوى لتوازن رعب.

غسان بن جدو: لا أنا أقصد الآن أقصد في هذا الملف بالتحديد التعاطي الإيراني من زاوية وأوروبا والولايات المتحدة الأميركية من الجهة الأخرى هل عندما ينظر إلى هذا الملف يتم التعاطي معه.. التعاطي معه باعتبار أن هناك خوف من أن تمتلك إيران قنبلة نووية..

عبد الله الشايجي: طبعا هذا هو الخوف..

غسان بن جدو: هذا هو الخوف..

"
أسباب التعاطي مع الملف النووي هو الخوف من امتلاك إيران قنبلة نووية  واستخدامها لمساعدة أنظمة أخرى، وأن تستخدم ضد حليفة أميركا في المنطقة إسرائيل أو ضد المصالح الغربية والأميركية بالتحديد
"
 عبد الله الشايجي

عبد الله الشايجي: هذا هو الخوف أن تمتلك إيران قنبلة نووية وأن يتم استخدامها لمساعدة أنظمة أخرى، قنبلة يعني مع التنظيمات وأن تستخدم أيضا ضد حليفة الولايات المتحدة الأميركية في المنطقة إسرائيل أو ضد المصالح الغربية والأميركية بالتحديد.

غسان بن جدو: لكن البرنامج النووي يمكن أن يكون له أطر أخرى يعني مدنية.

عبد الله الشايجي: طبعا له أطر مدنية وسلمية وطاقات وهو يستخدم في اليابان وفي كثير من الدول لإغراض الطاقة ولكن النقاش أن إيران تملك ثاني أكبر احتياطي نفط في العالم، عندها 137 مليار برميل وثاني أكبر احتياطي غاز في العالم، فالسؤال هو لماذا تريد إيران الطاقة النووية وهي تملك كل هذه القدرات الأخرى؟

غسان بن جدو: ربما نحيل السؤال بعد إذن السيد أنيس النقاش ولكن أتوجه إلى لوس أنجلوس حيث الدكتورة كيبر، سيدتي في صحيفة هآرتس في خمسة من الشهر الماضي 2005 مقال فيه بقلم يوسي ميلمند السيناريوهات التهديد النووي الإيراني لإسرائيل يبدأ مقالته كالتالي، هنري كيسنغر وزير الخارجية الماضي في جلسة غير رسمية في ما يسمى باللجنة الثلاثية التي هي عبارة عن تعلمين جيدا الرؤساء السابقين ومدراء الشركات والخبراء ووزراء الخارجية يجتمعون، تحدث كالتالي يقول كسينغر أن التأمل فيما يجب على الغرب أن يقوم به لكبح إيران ومنعها من الحصول على سلاح نووي يجعله غير قادر على النوم أي كسينغر هل واشنطن غير قادرة على النوم الآن فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني؟

جوديث كيبر- مؤسسة العلاقات الخارجية في المتحدة الأميركية: أعتقد أن الملف النووي الإيراني يمثل مسألة استراتيجية حيوية حاسمة ليس للولايات المتحدة ولكن لأوروبا والعالم أجمع، إيران للأسف فقدت مصداقيتها لأنها لم تكن صادقة حول عدد من العناصر فيما يخص برامج التخصيب، أيضا تخصيب الوقود الذي يمكن أن يستخدم لصنع السلاح النووي ولا أحد يشك في أن لإيران الحق في أن تمتلك استخدامات سلمية للذرة ومحطات الطاقة النووية، لو اختاروا ذلك رغم أنهم يملكون ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي حتى بعد أن ينضب البترول لديهم ثاني أكبر احتياطي للغاز الطبيعي في العالم بعد روسيا، إذاً هناك عدة طرق تتوفر لديهم لتوفير مصادر الطاقة والوقود هذه القضية بمنتهى الحيوية ولأن الإيرانيين لم يكونوا صادقين وصريحين وليسوا راغبين في التفاوض بنوايا طيبة ويواجهون تداعيات خطيرة جدا إذا ما استمروا في مجابهة المجتمع الدولي فيما يخص مسألة الملف النووي والمجتمع الدولي لن يقبل استمرار إيران قدما في طرق سرية وأن لا تكون صريحة بما فيه الكفاية حول نشاطاتها النووية التي يمكن وتتضمن وكانت في الماضي وتتضمن الآن تطورات يمكن أن تؤدى إلى صنع سلاح نووي، إذاً هذه مسألة خطيرة للغاية وليس مسألة تواجه واشنطن فقط بل هي ذات أبعاد كونية فانتشار الأسلحة النووية ووقوعها في يد بلدان مختلفة وفي أيادي عاملين لا ينتمون إلى الدول هو التهديد الأممي رقم واحد في العالم ولا أحد يجب أن يكون من الحماقة بما كان ليعتقد أن هذه قضية يمكن تجاهلها أو أن نضعها في إطار سياسي فحسب أنه تهديد حقيقي وهو تهديد استراتيجي وأيضا لا توجد هناك الكثير من التهديدات الاستراتيجية وعلينا أن نأخذها على محمل من الجد.

غسان بن جدو: ربما هذا مربط الفرس، سيد أنيس النقاش فيما تفضلت به السيدة كيبر قالت مسألتين في جوهر الموضوع أولا، إيران غير صادقة وهذا يعني أن إيران لم تستطع أن تكسب ثقة الأوروبيين والغرب بشكل عام والنقطة الثانية أن إيران تشكل تهديدا استراتيجيا في العمق وزد على ذلك عندما يقول السيد رفسنجاني في آخر خطبة جمعة قبل أسبوعين تقريبا أن التخلي عن البرنامج النووي عمل مخجل، أي منطق لدى إيران فيما يتعلق بهذه المسألة؟ وأرجو أن تناقش السيدة كيبر في مسألة عدم الصدق وأيضا في أنه يشكل تهديدا استراتيجيا في العمق؟

أنيس النقاش- خبير في الشؤون الإيرانية: أولا حتى اليوم نحن لا نتحدث عن سلاح نووي إيراني، نحن نتحدث عن قدرة..

غسان بن جدو: عن برنامج..

أنيس النقاش: قدرة إيران النووية لتوليد الطاقة وتخصيب اليورانيوم، اثنين المصداقية يعني اليوم آخر بلد يستطيع أن يتحدث عن المصداقية في العالم هو الولايات المتحدة التي اكتشف العالم أن في سياستها الخارجية الكذب هو عنوان تحركها للبدء بالحروب وشن المعارك واحتلال البلدان الأخرى فهذا موضوع يعني لا يجب المزايدة به، اثنين على قصة الكذب والشفافية قررت هذا الأسبوع إيران أن تعيد البدء بالعمل بمفاعل أصفهان وفورا أعلمت الوكالة الدولية للطاقة أنها تريد أن تبدأ ودعتها إلى رفع الشمع الأحمر وعندما طلبت الوكالة مهلة زمنية لإرسال المفتشين..

غسان بن جدو: أسبوع.

أنيس النقاش: وتركيب المعدات..

غسان بن جدو: كاميرات المراقبة..

أنيس النقاش: وكاميرات المراقبة استجابت إيران وبالتالي هي تعمل بشفافية مطلقة، الذي يقلق الولايات المتحدة أنا أعتقد هو شفافية إيران في هذا العمل، أن إيران حتى اليوم لم تخرج عن سقف القانون الدولي واتفاقياته وكل ما تفعله إيران هو ضمن حقوقها الدولية وضمن حقوقها.. ضمن هذه الاتفاقية وتعمل بشفافية مطلقة ولكن الولايات المتحدة بسياستها الخارجية تريد أن تخرج عن المعاهدات والقوانين الدولية، تريد أن تعامل.. يعني تريد أن تعامل كل دولة على حدا كما تحكم عليها أخلاقيا سلفا، هذه الدولة يحق لها أن يكون لها إمكانات تكنولوجية متقدمة على فكرة الحصار على إيران ليس له علاقة فقط بالنووي، الولايات المتحدة لا تريد أن تبيع إيران طائرات مدنية لنقل الركاب، لا أعرف مدى أبعاد استراتيجية والخطر التي تشكله هذه الطائرات على المحيط وعلى الولايات المتحدة، الولايات المتحدة لا تبيع كمبيوترات لإيران.

غسان بن جدو: هي بالمناسبة ليست حتى فقط طائرات يعني حتى محركات فيها قطع من جنرال موتورز ممنوعة، نعم.

أنيس النقاش: محركات قطع غيار يعني هناك نية للولايات المتحدة لمحاصرة هذا البلد بكافة الأشكال، ما يقلقها.. وهذا ما يفسر قول كسينغر هو شيئين؛ أن هذه الدولة التي تتعامل معها الولايات المتحدة إعلاميا على أنها دولة متخلفة إداريا وعلميا بسبب الحكم الإسلامي الموجود فيها يتفاجأ العالم بأنها قد حققت تقدم ملموس جدا في النطاق العلمي والنطاق الصناعي والنطاق الدفاعي وبالتالي كل هذه البروباجندا التي تحاول أن تشوه الإمكانية الإدارية والمعنوية للنظام الإيراني أصبحت في صفر على الشمال ليس لها أي معنى، اثنين أن الولايات المتحدة ضمن موازين القوى الحالية وورطتها بالعراق وتفاعلها مع الملف الكوري النووي وجدت نفسها أنها تخسر معركة منع نشر الأسلحة الدمار الشامل في العالم، أولا في العراق كان هناك كذب، نزلت في معركة خاطئة في كوريا هي مضطرة أن تفاوض كوريا مع العلم أنها تعلن علنا كوريا أنها تملك أسلحة نووية وبالتالي خسرت هذه المعركة وإيران التي تقول إنها ليس لديها نية لإنشاء الأسلحة النووية تأتي الولايات المتحدة وتجد أنها غير قادرة على فعل أي شيء في هذا المجال.



قدرات إيران العسكرية وقدرتها على الرد

غسان بن جدو: عندما يقول وزير الدفاع الذي حتى هذه اللحظة.. علي شمخاني قبل ثلاثة أيام أن لدى إيران منطقا للرد على التهديدات ونستطيع الدفاع.. تستطيع الدفاع عن حقها ما هو هذا المنطق؟

"
إيران من منطق عسكري تستطيع الدفاع عن حقها لأنها تمتلك منظومة دفاعية متكاملة وقد يكون أهمها هو قدرة صواريخها العابرة والتي تطال مسافات بعيدة جدا تتجاوز ثلاثة آلاف كيلومتر
"
  أنيس النقاش

أنيس النقاش: إيران اليوم تمتلك منظومة دفاعية متكاملة وقد يكون أهمها هو قدرة صواريخها العابرة والتي تطال مسافات بعيدة جدا تتجاوز ثلاثة آلاف كيلومتر والقدرة..

غسان بن جدو: يعني هو منطق عسكري..

أنيس النقاش: منطق عسكري.

غسان بن جدو: لكن رفسنجاني يقول نحن سنتصرف بالحكمة سنتصرف صحيح أنه أمر مخجل وينبغي أن لا نتخلى عن هذا الأمر لأنه سابقة تاريخية.

أنيس النقاش: رفسنجاني يتحدث عن الملف..

غسان بن جدو: ولكن أيضا هناك حكمة فأي منطق تتعامل إيران يعني كما أنكم تتهمون أميركا بأنها ربما تتعاطى بمكيالين كأن في إيران أيضا كأنه هناك خطابان.. هناك سياستان هناك..

أنيس النقاش: لا يوجد خطابان هناك خطاب واحد.

غسان بن جدو: أوضح لنا.. أوضح لنا.

أنيس النقاش: الشيخ رفسنجاني يتحدث بخطبة جمعة وهو ليس وزير الدفاع وهو يريد أن يقول الحكمة فيه هناك تفسير خاطئ لمنطق الحكمة يريد أن يروّج له أن الحكمة تتطلب التراجع والخضوع، الحكمة قد تكون هو الذكاء في إدارة المعركة وعدم التورط في خطوات ناقصة وحساب أوراق القوة بين يديك وهذا ما يجيب عنه شمخاني، يريد أن يفهم الأميركان أن لدينا نقاط قوى ولذلك نحن نعرف عن ما نتحدث وأهم نقاط القوة التي تملكها إيران هي شفافيتها في التعامل مع هذا الملف الأوروبيين محرجون بهذه الشفافية.

غسان بن جدو: يعني بوضوح سيد أنيس النقاش عندما تتحدث عن هذا المنطق العسكري هل إيران إذا استهدفت سترد بحسب خبرتك؟

أنيس النقاش: نعم حتما سترد.

غسان بن جدو: سترد عسكريا؟

أنيس النقاش: هي عندها القدرة على الرد أصلا هذا ليس قولي ريتشارك هيس في آخر مقال الشهر الماضي وصل لنتيجة بعد أن قام بمسح عسكري واستراتيجي لكل المنطقة ولإمكانات إيران ولوضع أميركا في العراق وغيره وإلى آخره وجد نتيجة واحدة أنه حتى لو كانت إيران لا تتفاعل اليوم تقوم اليوم فقط بالقدرة النووية السلمية بل أنها تهيئ لقنبلة نووية علينا أن نتعايش مع هذا الواقع لأن لديها إمكانية لمنعه وبالتالي نتعايش معه كما نتعايش مع باكستان والهند ونطلب منها عدم توزيع هذه المعرفة النووية لبلدان أخرى.

غسان بن جدو: أعيد وأكرر منهجيا نحن نتحدث عن شيء محتمل، نحن نتحدث لا نزال في برنامج نووي سلميا تقول دكتور الشايجي حول هذه النقطة..

عبد الله الشايجي: أنا أريد أن أعلّق على الخطاب المزدوج الإيراني..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: تفضل.

عبد الله الشايجي [متابعاً]: لأن في الخليج نعاني منه، يعني إيران عندها موقف والولايات المتحدة الأميركية والدول الأخرى تعلم قدرات إيران بصاروخ شهاب وأيضا السلاح النووي أصبح الشيء عاطفيا وشيئا وطنيا ويرمز للفقر والعزة للإيرانيين ولكن أيضا الخطاب المزدوج الإيراني الذي نحن نعاني منه في دول الخليج وأذكرك فقط قبل الشهر تقريبا حميد آصفي عندما إحدى الصحف البحرانية وضعت كاريكاتير تستهزئ به من مرشد الثورة فذكر أن قدراتنا تفوق قدراتهم وليتعلموا وليفهموا، فهذا أثار عاصفة من الانتقادات في الإعلام والصحافة الخليجية فكان رده في اليوم التالي أنا لم أقصد القوة العسكرية ولكن قصدت القوة الإعلامية وقبل تقريبا أكثر من عشر سنوات كان عندنا خطاب مزدوج من القيادة العسكرية الإيرانية التي تهدد ببحار من الدماء، إذا أراد العرب أن يستعيدوا جزيرة أبو موسى مثلا والقيادة السياسية تريد أن توقع معنا اتفاق عدم اعتداء، فالمشكلة في إيران تكمن بأن فيه عندنا السياسة الخارجية يقرها مرشد الثورة وليس حتى رئيس الجمهورية لهذا السبب لن يكون هناك اختلاف بمجيء..

غسان بن جدو: أحمد نجاد أو خاتمي يعني..

عبد الله الشايجي: نجاد ولكن لأن السياسة النووية هي تنبع من مرشد الثورة الذي هو مستمر في النهج نفسه..

غسان بن جدو: هل لديك تعليق سيد النقاش قبل أن نعود؟

أنيس النقاش: يعني هذا الحصر بمرشد الثورة أنا أعتقد أنه خطأ، أنا أجزم أنه هناك دولتين في المنطقة فقط لديهم استراتيجية قومية ولديهم مؤسسات هي تحكم برامجهم التنموية والسياسية والعسكرية هم تركيا وإيران عدا ما ذلك من كل البلدان المتواجدة هذا ليس إهانة، هذا تشخيص لواقع كما أعتقده، ليس لديها قدرة على تشخيص استراتيجيات محددة وبالتالي الدول التي تشخص استراتيجيات دول محترمة لا تترك مجال أن وزير إذا جاء أو وزير إذا خرج أو رئيس جمهورية أتى أو تَغيّر أن تُغيّر استراتيجيات لأنه هذه الاستراتيجيات توضع على سنوات طويلة الأمد وبالتالي عندما يكون هناك مجلس أمن قومي قد أقر سياسة معينة للأمن الإيراني وبالتالي يجب أن تسير هذا ويكون العلم النووي اليوم في إيران ليس مع خاتمي أو قبل خاتمي أو سنة أو سنتين، هذا عمره عشر سنوات عديدة وبالتالي يتم عبر استراتيجية طويلة لا يؤثر فيهم الشخص، يؤثر فيهم قرار مجلس الأمن القومي، الإستراتيجية بتاعت الحكومة كسلطة كدولة متكاملة يأتي رئيس جمهورية تغير رئيس جمهورية لا يغير في ذلك.

عبد الله الشايجي: رئيس الجمهورية ما عنده صلاحيات في إيران يعني الصلاحيات لمرشد الثورة هذه النقطة سواء في القضايا الدفاعية أو الأمنية أو حتى القضاء وحتى جميع يعني الإدارات العليا في الدولة والآن المحافظون بمجيء نجاد سيطروا على جميع مفاصل الحكم في إيران، يعني مرشد الثورة هو فوق الجميع وهذه نقطة يجب أن يتم الاتفاق عليها.

غسان بن جدو: هذا نقاش حول النظام السياسي الإيراني ربما نتناوله في حلقات أخرى، لعلنا نسمع رأي سيدة إيرانية هنا، أين المايك نسمع سيدة إيرانية في..

باتول خضباش: أنا باتول خضباش من إيران وبهيك بعمل مداخلة صغيرة.

غسان بن جدو: تفضلي.

باتول خضباش: هذا من رأيي البتة تسليح محطة البوشهر النووي بلش بأيام الشاه بن إيران قبل الثورة بهاديك الأيام.. إيران كان خمسة وثلاثين مليون نصف.. هلا أكثر من سبعين مليون وذخائر إيران كان نفس الذخائر يعني مثل ما قال ثاني ثورة نفطية أو غازية بالعالم بهاديك الأيام الغالبين ما كان عندهم أي حجة احتجاج، بالنسبة للشاه أنه ليش أنت عم تعمل ها المحطة بس هلا صار هلا قصة أنا بأفكر كل البلدان.. البلدان الحرة اللي بدهم يقاموا أمام الأميركا بيصير هيك يعني كل شيء بدهم بيعملوه يعني إيران هلا شو بيعمل بيخلي كل المفتشين الغربيين بييجوا على إيران، بعده لو بدهم بيقولوا يعني إيران بده يعمل سلاح نووي عندهم ها القدرة، الآن بإيدهم كل شيء، بإيدهم فيهم بيعملوا هيك بالنسبة للثروة الإيرانية أنا معتقد أنه بالنسبة.. إيران يعني تقريبا مسارات إيران مليون وستمائة كيلومتر مربع و.. إيران..

غسان بن جدو: سبعين مليون.

غسان بن جدو: سبعين مليون و50% فوق شباب يعني بلد له.. بالنسبة برأيي أنا إيران ما أنه بلد غني وشو بيكون ها الغنى؟ هذا الغنى مش بس للجيل الإيراني فعلى هذا كمان أمانة عندنا للأجيال القادمة، لكن نحن ككل شعوب العالم لنا حق أن نستفيد من تكنولوجيا، من علم الجديد أنه ندخل حالنا الثروة عندنا ونستفيد بأي.. ممكن من تكنولوجيا وعلم جديد.

غسان بن جدو: شكرا لكِ، تفضل باختصار من فضلك.

حسين الحلو: حسين الحلو من سوريا بدي أدخل مداخلة، إنه فيه على أرض الواقع لا يوجد ما يسمى بشرعية دولية، كل ما يوجد هو مظلة يتم عبرها تمرير المصلحة الأميركية البحتة يعني وبالتالي فهناك يحضرني سؤال يعني لماذا يوجه الإعلام باتجاه المشروع النووي الإيراني الذي مازال يعيش مخاضات الولادة في حين تتعامى العين الأميركية عن السلاح النووي الإسرائيلي؟

غسان بن جدو: هذا أوجهه للسيدة.. هذا السؤال أوجهه للسيدة كيبر استمعتِ إلى هذا السؤال من أحد الشباب من سوريا ماذا تقولون.. تقولين سيدتي؟



أشكال الضغوط المحتملة على إيران

جوديث كيبر: أولا أنه من المخيب للآمال حقيقة أن نسمع هؤلاء ضيوف هذا البرنامج يتحدثون عن أمور لا أساس لها من الصحة في واقع الحال، الحقيقة أن وكالة الطاقة الذرية هي منظمة دولية منبثقة عن الأمم المتحدة ورئيسها محمد البرادعي هو مصري وليس منحازا إلى الولايات المتحدة والحقيقة أنه الحكومة الأميركية لا تحب على الإطلاق إذا هناك القليل من التأثير والنفوذ في الأحكام الوكالة حول إيران ونشاطاتها النووية ورفضها للتفاوض بنوايا طيبة وأيضا رفض إيران أيضا حتى في التفكير في مختلف العروض التي قدمت لإيران في محاولة لحل المشكلة وإبقاء المفاوضات مستمرة ورغم أن كل هذه التفوهات الكلامية يمكن أن تستمر إيران تواجه أزمة، فلو استمروا في دورة تخصيب اليورانيوم هذه فإن المسألة والملف سيحوّل إلى مجلس الأمن الدولي ومن المحتمل أنهم سيخضعون إلى نظام عقوبات من قبل مجلس الأمن الدولي والذي سيعقبه أيضا التزام من كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وهذا سيلحق بإيران الكثير من الضرر، الحقيقة أن العقوبات الأحادية الأميركية واتجاههم وعدم إمكانيتهم شراء طائرات أميركية ولكنهم قادرين على شراء طائرات فرنسية أو أوروبية ولو استمروا في هذا الاتجاه وخلقوا أزمة دولية تصل إلى مجلس الأمن الدولي فإن الأوروبيين سيضطرون إلى إيقاف كل التعاملات التجارية مع إيران، ربما حتى سحب سفراءهم وإيران عند ذاك ومن حيث الأساس تصبح غير قادرة على بيع أو شراء، بإمكانهم أن يبيعوا نفطهم ولكن لن يستطيعوا شراء معدات أو تكنولوجيا وغيرها من الأمور التي يحتاجها البلد لتطوير قدرات، إيران في الحقيقة هي بلد فيها الكثير من الفقراء ولكنها كبلد وبلد غني فلديهم 97% من القادرين على القراءة والكتابة ومستوى تعليم عالي وأيضا ولو كانت إيران جادة فإنها ستشغل نفسها بتطوير مختلف مواردها بما في ذلك الغاز الطبيعي والقدرات الزراعية وغيرها وخلق فرص عمل من خلال إصلاحات اقتصادية في البنية التحتية للكثير من اليمينيين العاطلين عن العمل، لماذا تتجه إيران نحو الخيار النووي؟ ليس مهما بقدر الحقيقة الواقعة على الأرض أن إيران لن تكن صريحة ولم تلتزم بوعودها ولم تسمح بتفتيش حقيقي في كل المناطق التي حجب عنها المفتشون الدوليون وكالة الطاقة الدولية، إذاً علينا أن نكون واضحين تماما حول ما تفعله إيران وما تقوله إيران، أما عن القوى النووية الأخرى للأسف الهند وباكستان وإسرائيل هي قوى نووية ولا عودة إلى الوراء في ذلك فهذه حقيقة حياتية مؤسفة للغاية وتجعل لا تعزز الاستقرار بأي شكل من الأشكال ولكنه أمر يجب أن نراقبه بالحيطة والحذر خاصة في هذا الجزء المشتعل من العالم.

غسان بن جدو: نعم هو أمر واقع سيدة كيبر دكتور الشايجي من الكويت يريد أن.. تفضل.

عبد الله الشايجي: طبعا بالنسبة أولا إلى الكيل بمكيالين هذه النقطة اللي دائما نتكلم عنها نحن كعرب وكمسلمين يعني إيران موقعة على (NPT) اتفاقية الحد من انتشار الأسلحة النووية بينما نرى موافقة إسرائيل حتى الهند يعني الحليف الآن.

غسان بن جدو: لكن هي تقول الواقع الآن..

عبد الله الشايجي: لا يعني الهند غير موقع على (NPT) ويستضيف الرئيس بوش رئيس الوزراء الهندي قبل أسبوعين ويؤيد البرنامج النووي الهندي لأغراض سلمية طبعا الجواب يقول إن إيران كانت ماكرة وخادعة وغير صادقة ولكن يعني المبادئ هي واحدة أن فيه دول غير موقعة على (NPT) يتم التغاضي عما تقوم به وفيه دول وقَّعت على (NPT) مثل إيران وعندها شفافية مثل ما ذكر الأخ أنيس ولكنها فيه استقصاد لها بسبب الخلافات المستدامة بين إيران وبين الولايات المتحدة الأميركية، النقطة الثانية بالنسبة للعقوبات هذا يعني مبدأ خطير جدا وهو أحد السيناريوهات المرشحة إذا ما إيران قررت الأسبوع القادم رسميا بأن..

غسان بن جدو: تستأنف نشاطها في أصفهان.

عبد الله الشايجي: تستأنف نشاطها اللي هو ما يسمى بتحويل اليورانيوم إلى غاز ثم بعد ذلك يتم تخصيبه وهذه طبعا..

غسان بن جدو: لكن ليس تخصيبه هو تحويله إلى غاز فقط يعني حتى تخصيب اليورانيوم ليس في أصفهان سيتم في محطات أخرى.

عبد الله الشايجي: تحويله غاز في فترة اللي بعد المرحلة التالية هو التخصيب الذي يستخدم كوقود لإنتاج اليورانيوم المخصب ولكن النقطة المهمة إحدى السيناريوهات أن إذا إيران قامت بذلك وطبعا هذا مرشح لا يتم لأن إيران عودتنا على أن تتراجع في اللحظة الأخيرة وأن يعني تمر مع ما نسميه تحني رأسها للعاصفة وهو أن تذهب إلى مجلس الأمن.

غسان بن جدو: يعني حتى هذه المرة تعتقد هكذا؟

عبد الله الشايجي: يعني فيهم طبعا يعني..

غسان بن جدو: لا بتقديرك يعني..

عبد الله الشايجي: بتقديري أنا لا مجال لإيران والدليل على ذلك أنها انتظرت أن يأتي الكاميرات وأن يأتي في الأسبوع القادم وسيجتمع 35 دولة اللي موجودة في (IEEA) منظمة الطاقة الدولية ولكن..

غسان بن جدو: ولكن يبدو أنها رفضت حتى المقترحات الأوروبية.

"
إيران لديها أوراق قوية تتمثل في انقسام مجلس الأمن وتحالف عربي إسلامي يؤيد إيران لأنها لم تخرق القانون الدولي بعد ومن حقها أن تخصب اليورانيوم حسب القانون الدولي واتفاقية الـ (NPT)
"
عبد الله الشايجي

عبد الله الشايجي: ولكن لم ترفضها كتابةً يعني بشكل مبدئي ولكن السيناريو المطروح الآن إذا ذهب إلى مجلس الأمن لفرض العقوبات في مجلس الأمن بحاجة إلى مصادقة الدول وعدم وجود فيتو، الموقف الصيني والموقف الروسي غير مضمون بأنه لن يستخدم الفيتو، النقطة الثانية في وجود أسعار النفط (كلمة غير مفهومة) دولار معاقبة الشركات التي ستتعامل مع إيران وعدم شراء النفط الإيراني ماذا سيحل بالاقتصاد العالمي نفطيا؟ قوة إيران.. الورقة اللي طلع فيها إيران أن الوضع العالمي لا يحتمل فرض عقوبات على إيران، أن الأوروبيين غير متفقين على العقوبات حتى الآن وهي طبعا ما كنت تطالب أميركا خلال السنتين الماضيتين ولكن الأوروبيين أقنعوها لتتفاوض مع إيران ونقنعها الآن أميركا تأتي وتقول لهم أخبرتكم بأن إيران هذا موقفها ولن نستفيد ووضعنا سنتين والنقطة الثالثة والمهمة هي أن ردة الفعل داخل إيران ستوحد جميع الشارع الإيراني من محافظين ومعتدلين وحتى مؤيدين للغرب ضد الولايات المتحدة الأميركية وضد الغرب في وقت تمر به العلاقات الإسلامية الأميركية في مرحلة مأزومة وشعبية منخفضة والأوضاع في العراق وعندنا القادمين على عملية انسحاب في غزة فكل هذه الأمور يعني إيران كانت تراهن على هذه الأوراق القوية بيدها فيه انقسام في مجلس الأمن وفي أوروبا وتحالف عربي إسلامي يؤيد إيران لأنها لن تخرق القانون الدولي بعد ومن ضمن حقها أن تخصب اليورانيوم حسب القانون الدولي واتفاقية الـ (NPT).

غسان بن جدو: ولكن ألا ترى سيد أنيس نقاش هذه المرة بأن الأوروبيين أيضا موحدون في خيارهم المواجه لإيران.. المنتقد لإيران والمتناغم بالكامل مع سياسة واشنطن؟ خذ على سبيل المثال حتى الدول التي تعتبر مرنة الرئيس جاك شيراك شخصيا في حوار أخير لصحيفة هأرتس انتقد بشدة إيران، قال أوروبا ترفض رفضا قاطعا امتلاك إيران.. هذا الحوار في 22/7 الماضي امتلاك إيران تقنية عسكرية نووية وطالبت طهران بضمانات موضوعية، الطابع السلمي المدني لبرنامجها النووي والتخلي عن أي نشاط لإنتاج مواد انشطارية.. معنى هذه الرغبة الإيرانية حتى يوشكا فيشر أخيرا قال إيران تتجه إلى حسابات خاطئة، أوروبا الآن موحدة وتهدد بنقل ملف إيران للمجلس الأمن الدولي وبالتالي هذه العقوبات.

أنيس النقاش: أوروبا موحدة هذا طبيعي يعني ما نشاهده ولكن أعود وأكرر أن الشفافية الإيرانية والعمل ضمن الاتفاقيات هو الذي يحرج الأوروبيون ما هي حجتهم؟ عندما يقولوا نريد نحن أن نستمر بتخصيب اليورانيوم تحت إشراف المنظمة الدولية لا يستطيعوا أن يذهبوا إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لكي يقولوا رغم الشفافية نريد أن نعاقب إيران وبالتالي هذه التهديدات ستصل إلى طريق مسدود وأعتقد أن الجميع سيعود إلى طاولة المفاوضات ليس هناك حل إلا الاعتراف بما تطالب به إيران.. الاعتراف بالاتفاق.. بما هو قانون في المنظمات الدولية يعني حق إيران بالتخصيب ولكن هي تريد إرادتها أن توقف هذا التخصيب نتيجة التعاون الأوروبي فقط هذا كل ما تطرقت إليه..

عبد الله الشايجي: من شهر 12 إلى نوفمبر حتى الآن استجابةً للمطالب الأوروبية..

أنيس النقاش: يعني وافقت مع الأوروبيين وأوقفت هذا التخصيب ولا تفعل شيء خارج الشفافية.

غسان بن جدو: إذاً سيد أنيس النقاش لا أزال أؤكد النقاش كأنه يتجه إلى أنه إذا إيران التزمت بهذه الشروط ينتهي الملف لا توجد مشكلة استراتيجية أخرى ليس الأمر مرتبطا لا بالقضية الفلسطينية ولا بسوريا ولا بحزب الله ولا بالتطورات في العراق ولا بأي شيء آخر.

أنيس النقاش: لا هذا بالنسبة للولايات المتحدة صحيح الولايات المتحدة تعاملها مع إيران هو استراتيجية متكاملة السيدة .. الولايات المتحدة الآن تقول لماذا لا تهتم إيران بالغاز؟ إيران لديها اتفاق كاد أن يوقع مع الهند لتصدير الغاز الإيراني إلى الهند ولإقامة مصافي لتسييل الغاز الطبيعي في منطقة عسلوية، ذهبت كونداليزا رايس إلى الهند وقامت بضغوطات كبيرة لمنع تنفيذ هذا المشروع وعرضت عليهم تعاونا نوويا أميركيا هنديا مقابل عدم التعاون مع إيران وبالتالي الولايات المتحدة غير صادقة عندما تقول إن لإيران حق أن تطور كل إمكاناتها الأخرى الغير نووية، الحقيقة أن الولايات المتحدة لا تريد لإيران أن تعيش تريد لهذا النظام بالذات أن يسقط أن يعني يتعثر في مسيرته التنموية هذا كل ما تفعله منذ بداية الثورة حتى اليوم والأدلة على ذلك كثيرة نحن لم نعد يعني نقبض من هذا الكلام الغير صحيح لأنه الرأي العام يعرف كل هذه المسائل.

غسان بن جدو: نسمع آراء السادة هنا تفضل.

جمال الغربي - لبنان: بدي أتوجه للإدارة الأميركية عبر السيدة كيفر وبدي أؤكد على الكلام اللي قاله زميلي من سوريا إنه أميركا هي عاملة حالها الشرطي الوحيد بالعالم قبل ما تعمل الشرطي الوحيد بالعالم وبدها تسير النظام بالعالم تيجي تحاسب نفسها على بيعها لإسرائيل قذائف مهربة دوليا استخدمت بجنوب لبنان ونحن عانينا منها وبدها كمان تيجي تعاقب نفسها على اللي عملته بالعراق باستخدامها الأسلحة المحرمة دوليا، كلنا شوفنا من قبل بيومين تقرير على تلفزيون الجزيرة عن مفاعل ديمونة النووي هايدا وين يعني إنه؟ فقط إنه عشان إيران داعمة للمقاومة بجنوب لبنان أو داعمة للانتفاضة بفلسطين يعني عم نشوف هذا الفيلم الأميركي الطويل لوين واصل؟

غسان بن جدو: شكرا، تفضلي.

سميرة الأحمر – الجزائر: مساء الخير.. أنا أعتبر أن..

غسان بن جدو: من أين أنتِ؟

سميرة الأحمر: أنا سميرة الأحمر من الجزائر، أنا أعتبر أن الفترة المرحلة التي يمر بها العالم الآن قد تصبح يوما ما منعرجا حاسما في تغيير موازين القوى في العالم وذلك بحكم بروز مؤشرات لانتفاض بعض الدول وانتفاض الأمم في وجه قانون الغابة الذي يحتكمون إليه ولعل إصرار إيران على المضي قدما في مشروعها النووي وصمود المقاومة العراقية والفلسطينية دليل على إصرار الأمة العربية والإسلامية على إثبات وجودها وبعث حضارتها من جديد، سؤالي للأساتذة الجالسين معنا إلى أي مدى ستستفيد الأمة العربية في حالة نجاح المشروع النووي الإيراني؟

غسان بن جدو: باختصار لكليكما فعلا، سيد النقاش.



العرب وموقفهم من البرنامج النووي الإيراني

أنيس النقاش: من أكبر الأخطار التي تشاع هو أن الطاقة النووية الإيرانية لا تنتج إلا طاقة كهربائية وهذا غير صحيح لأن هناك أكثر من عشرات العلوم خلف هذه الطاقة طبية وصناعية وإلها علاقة بالمعادن وفي الاكتشافات والبحوث تستفيد منها إيران عندما تملك هذه الطاقة والسر الكامن لعدم رغبة الغرب عموما ليس فقط الولايات المتحدة بأن تمتلك إيران هذه الإمكانات لأنهم يعرفون أن هذا البلد المكون من سبعين مليون نسمة اليوم إذا امتلك هذه العلوم فهو قد ضمن مستقبله إلى عشرات السنين للمستقبل في عمليات التصنيع والبحوث والعالم العربي في هذا السؤال يمكن من خلال الاتفاقيات المشتركة للبحوث العلمية أن يستفيد من هذه الطاقات والإمكانات لأن هذه ممنوعة عليه في كثير من بلدان الغرب ويمكن لإيران أن تفتحها وتشارك مع دكاترة وجامعات عربية أخرى في هذا..

غسان بن جدو: دكتور الشايجي وأنت تجيب على هذا السؤال أرجو أن تأخذ في الاعتبار هذا الأمر السيد جروج جوبيتشوهو باحث في مؤسسة معهد كارنغي للسلام في مقال أنا قرأته في مجلة آراء الخليجية الإماراتية في شهر يونيو الماضي يقول التالي، نقل عن مسؤول خليجي قوله لم يذكر اسمه إن قادة الدول الخليجية يدعمون مسألة نزع أسلحة إيران النووية هذا نحن نتحدث عن فرضيات الآن لكنهم لا يستطيعون الإعلان عن موقفهم بهذا بشكل صريح وذلك بأنه سيسفر جزئيا على أنه موقف داعم لإسرائيل؟ أجب على السؤال من فضلك وأنت تأخذ في الاعتبار هذا الكلام.

عبد الله الشايجي: طبعا السؤال جيد أعتقد طبعا امتلاك إيران للقدرات النووية لأغراض سلمية أمر يعني في اعتقادي سيعود بالفائدة على إيران ولكن في نفس الوقت سيؤدي إلى نوع من سباق التسلح في المنطقة، إذا امتلكت إيران سلاح قدرات نووية فهذا سيحفز دول في الشرق الأوسط والخليج السعودية مثلا أو مصر أو دول أخرى لأن تطالب بنفس الشيء وهذا سيؤدي إلى سباق من نوع أننا نريد كلنا جميعنا أن نستخدم الطاقة النووية لأغراض سلمية والتي قد تستخدم في المستقبل لأغراض غير الأغراض التي قامت من أجلها.. بالنسبة إلى دول الخليج في اعتقادي بأن هناك موقف يعني نوع خجول جدا في التعبير عن الموقف ونحن الدول التي سنتضرر أكثر من غيرنا يعني بوشهر لا يبعد إلا على الشطر الآخر كما تعلم أخ غسان من الخليج العربي وطبعا كما تعلم أن المفاعل في بوشهر مفاعل روسي وإننا نقدر نتذكر ما حدث في تشيرنوبل فلهذا السبب يعني نحن سنتضرر أكثر من غيرنا لا يوجد موقف خليجي واضح باستثناء موقف في تصريح قبل عدة أشهر لأمين عام دول مجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية بمطالبته وهو طبعا الموقف الخليجي الدائم بجعل منطقة الشرق الأوسط..

غسان بن جدو: خالية..

عبد الله الشايجي: منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل وطبعا هذا ما كرره الآن أيضا الرئيس الجديد لإيران نجاد والذي سيكون على ما يبدو أحد مبادئه التي سيطرحها بجعل المنطقة أو حتى العالم هو ذكر خالية من أسلحة الدمار الشامل، أنا عندي نقطة مهمة لها صلة في الموقف الأميركي إذا سمحت لي.

غسان بن جدو: لا قبل ذلك من فضلك أنا أكمل معك في الخليج سأعود إليك يعني موقف النخب أو موقف الرأي العام الخليجي نود أن نفهمه لأنه إحنا قرأنا عدة كتابات واسمح لي حتى من الكويت نفسها التي تنتقض وتعبر عن تحفظها عن هذا الأمر ثمة صحيفة عربية كبرى تصدر في إحدى الدول الأوروبية كاتب رئيسي فيها يقول أنا أتمنى أن يضرب مفاعل بوشهر يضرب يعني كما ضرب.. كما ضربت إسرائيل مفاعل تموز أتمنى أن يضرب هذا الأمر.

عبد الله الشايجي: نعم قرأت ذلك نعم.

غسان بن جدو: يعني هل أن هذه قناعات عامة لدى الدول الخليجية.. لدى الرأي العام الخليجي أم هناك آراء أخرى؟

عبد الله الشايجي: لا فيه عدة آراء ولكن في اعتقادي أن الرأي العام بأن إيران بامتلاكها لهذا السلاح طبعا كما تعلم إيران هي الدولة الأقوى في المنطقة مساحة وقدرة وبشر إذا استثنينا القوات الأميركية الموجودة فإيران تصبح وفي أي منطقة إقليمية في العالم الدولة المهيمنة، تنظر إلى نفسها بأنها سيدة المنطقة وأنها هي التي تملك هذه القدرات فنحن في اعتقادنا أن امتلاك إيران لقدرات نووية تستخدم لأغراض غير الأغراض التي من أجلها تم استخدام هذه الأسلحة سيكون لها رد فعل سلبي في منطقة الخليج التي تنظر إلى أن إيران من الممكن في المستقبل أن تتم استخدامها كقوة تأثير أو قوة هيمنة في المستقبل وهذا حق مشروع لإيران بالنسبة لقدراتها وموقعها ومساحتها وما إلى ذلك.

غسان بن جدو: فيما يتعلق بالموقف الأميركي أود أن تعلق؟

عبد الله الشايجي: فيما يتعلق بالموقف الأميركي بالنسبة للعقوبات ما هو ملفت ما حد تكلم عليه للآن.. ما يدور في الكونغرس الأميركي الآن هناك مشروع قانون يتم الآن التوقيع عليه في الكونغرس وهو لفرض عقوبات مشددة أكثر من العقوبات التي ستفرضها الأمم المتحدة بمعاقبة وهنا الملفت شركات أوروبية حليفة لأميركا إذا ما استثمرت في إيران في قطاعات مختلفة وهنا تأتي المشكلة الخلاف الأميركي الأوروبي.

غسان بن جدو: على غرار قانون 95..

عبد الله الشايجي: غرار ليبيا اللي هو إيران.. ليبيا.. الذي طبعا استطاع الرئيس كلينتون أن يعطل مفاعيله بسبب ما يمنح من صلاحيات دستورية أو صلاحيات قانونية للرئيس ولكن في هذا القانون ما هو مطروح فيه هو تكبيل يد الرئيس بأن يمارس أي نوع من الاستثناءات للشركات الحليفة لأميركا وهنا ستدخل أميركا في خلاف آخر كما كان الخلاف مع أوروبا في التسعينيات مع الحلفاء الأوروبيين حول الموقف من البرنامج النووي الإيراني فهذه نقطة وبعدين فيه أيضا موقف أميركي.. فيه عدة مواقف مو موقف واحد يعني موقف المحافظين الجدد وهنا المشكلة الإيرانية في اعتقادي الرئيسية لا يريدون فقط إنهاء البرنامج النووي الإيراني يريدون تغيير النظام وهنا المشكلة الرئيسية وهم ينظرون إلى ما حدث في العراق يمكن أن يتكرر بإيران طبعا وهذا بشطحات غير واقعية

غسان بن جدو: بالمناسبة المقال الذي أشرت إليه تحدث على أن.. كأن الولايات المتحدة الأميركية الآن لا تعارض كثيرا تأجيل المفاوضات وحتى تأخير المفاوضات لأنها بعد أن أيقنت من أن عدم إمكانية قلب النظام من الداخل فربما تخلّف إيران تقنيا قد يساعد على تمرد داخلي أكمل معكم من فضلك قبل أن أعود إلى السيدة كيبر تفضلي.

مشاركة: من لبنان أريد بس أن مداخلة برأيي قضية الملف النووي الإيراني هي قضية سياسية خصوصا أن أميركا غير قادرة على القيام بأي غزو بري بعد ما حصل في العراق وجميع الخسائر التي تكبدتها في العراق لذا من المنطق أن القضية هي قضية سياسية وهي قضية مد وجذر وحرب أعصاب ليس أكثر.

غسان بن جدو: جميل .. تفضل.

معتصم الدوير: معتصم الدوير من فلسطين طبعا إحنا بشكل عام الأخ كما تفضل يقول إن الكويت ودول الخليج أو الدول العربية قد تقف في وجه هذا التطور اللي هايصير في إيران، لكن هل نحن نقف في وجه هذا التطور ونترك إسرائيل لوحدها في هذا التطور يعني هل هو.. أميركا بعيدة جدا إقليميا عن إسرائيل.

عبد الله الشايجي: ذكرت أن هذا سيؤدي إلى مطالبات دول أخرى بحيازة نفس..

غسان بن جدو: الأسلحة..

عبد الله الشايجي: الطاقة النووية سيفتح مجال لمشاركة التطور..

معتصم الدوير: نرضى لإسرائيل بتطور ولا نرضى لإيران أنها تطور؟ لا يوجد يعني ما بنخلي أي دولة تنافس إسرائيل بكل هذا الموقف اللي إحنا بنوقفه العرب ضد إيران أو أي دول توقفه هذا كله حفاظ على أمن دولة إسرائيل ما بيدوم أي دولة توقف جانب إسرائيل.

جوديث كيبر: أنتم لا تمنحوني الفرصة للرد وأهملتموني لفترة طويلة وهذا ما أعتقد أننا يجب أن نبحثه الآن.

غسان بن جدو: تفضلي سيدة كيبر أنا أرجو أن تناقشي هذه الملاحظات من فضلك.

جوديث كيبر: محاولة الحديث علينا أن نفهم..

غسان بن جدو: سيدة كيبر تفضلي .. تفضلي..

جوديث كيبر: شكرا لكم، أعتقد أننا بحاجة إلى أن نبقي أنظارنا مشدودة إلى الهدف من النقاش، قضية الأسلحة والبرامج النووية الإسرائيلية هي قضية أنا أفهمها على أساس أنها قضية مهمة ورئيسية في المنطقة ويجب أن يتم التعامل معها ضمن عملية السلام بين إسرائيل وجيرانها العرب، باكستان وهي دولة إسلامية تمتلك سلاحا نوويا من الآن وأنا هنا أتساءل كيف أن بلدان الخليج وبقية الدول العربية ستشعر لو أن إيران وهي دولة فارسية والتي كانت لسنوات عديدة تتنافس مع العرب وحتى كان هناك حرب رئيسية بين العراق وإيران استمر ثمان سنوات وقتلت الملايين من الإيرانيين والعراقيين؟ كيف تنظر هذه البلدان كبلدان عربية إلى إيران لو امتلكت قوات نووية وإصلاحات قوة نووية؟ إيران هي حضارة قديمة ولها مؤسساتها القديمة على خلاف الدول العربية لديها نسبة المتعلمين تفوق الـ 95% لها قدرات علمية وهي بلد يمتلك الكثير والكثير والكثير من الموارد وامتلاك أسلحة نووية سيجعل منهم تهديدا أولا.. في المقام الأول لدول الخليج، ثانيا إلى بقية العالم العربي وهذا ما هو مهم هنا، فإيران أكيد لها الحق في أن يكون لها استخدامات سلمية لطاقة نووية لكنها لا تملك حق إنتاج أسلحة نووية.



سيناريوهات التعامل مع الملف النووي الإيراني

غسان بن جدو: أخت ميسون أرجو أن توضحي.. أن تقاطعي من فضلك، سؤالي لك سيدة كيبر سيد أغا محمد الناطق باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يقول التالي أن إيران تشعر بوجود تهديدات وإعادة موضع للقوات الأميركية هل مخاوف إيران من التهديدات عسكرية أميركية هي مخاوف في محلها أم مبالغ فيها؟

"
أميركا وبالتعاون مع الأوروبيين ومع وكالة الطاقة الذرية تفعل ما بوسعها وبطريقة آخذة بعين الاعتبار مصالح إيران لإيجاد سبل ووسائل من شأنها التفاوض حول مسألة الوقود النووي
"
  جوديث كيبر

جوديث كيبر: إن الإيرانيين يتصورون ويتخيلون الخطر التهديد الأميركي على أساس أن الأميركان قد يشنون هجوما على منشآتهم النووية وهذا بالنسبة للولايات المتحدة كما قال وزير الدفاع هو بالتأكيد خيار قائم لكن الولايات المتحدة لا تستبعد أبدا أي خيار عسكري ولكن الولايات المتحدة تدفع وبكل قوة وبالتعاون مع الأوروبيين ومع وكالة الطاقة الذرية لتفعل ما بوسعها وبطريقة آخذة بعين الاعتبار مصالح إيران لإيجاد سبل ووسائل من شأنها التفاوض حول مسألة الوقود النووي لأن المجتمع الدولي قد اتخذ قراره، هذا ليس الولايات المتحدة وليس أوروبا ولكن المجتمع الدولي من خلال وكالة الطاقة الذرية وهي منظمة تابعة للأمم المتحدة من أن إيران لن يسمح لها بأن تمتلك أسلحة نووية برامج تخصيب تؤدي إلى إنتاج أسلحة نووية إذا الخيار هنا واضح والكرة في ملعب الإيرانيين هل يريدون أن يكونوا جزء من داخل المجتمع.

غسان بن جدو: جميل هذا التوضيح، آخر مداخلة من فضلك.

أحمد سلهان:أحمد سلهان من العراق.

غسان بن جدو: تفضل.

أحمد سلهان: عند مشاهدة الوضع والإجرام الأميركي في العراق هنا سؤال يطرح نفسه هل هناك دليل مادي على نية إيران استخدام السلاح النووي لأغراض عسكرية خصوصا وأن الولايات المتحدة احتلت العراق بذريعة السلاح النووي ولم يثبت ذلك فيما بعد؟

غسان بن جدو: أسلحة أخرى وليس النووي دكتور عبد الله الشايجي ما هي برأيك السيناريوهات المحتملة في التعاطي مع الملف النووي الإيراني؟

عبد الله الشايجي: طبعا فيه ثلاثة سيناريوهات؛ السيناريو الأول هو أن تعود إلى طاولة المفاوضات وهذا في اعتقادي الأرجح الآن لأن إيران وكذلك الأوروبيين لا أحد يريد التصعيد لأن التصعيد مضر لكلا الطرفين خاصة في ظل الظروف الإقليمية وأسعار النفط ووجود أيضا يعني أبعاد خطيرة في أن يتم التصعيد والذهاب لمجلس الأمن وهو السيناريو الثاني إذا ما تم هذا في مجلس الأمن فيه سيناريوهان في مجلس الأمن أما أن يصدر قرار بفرض عقوبات على إيران بدعم من الولايات المتحدة الأميركية وثلاث دول أوروبية رئيسة هي تفاوض إيران صار لها سنتين الآن ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وهنا طبعا يجب أن ننظر إلى الموقف الروسي والموقف الصيني الذي قد لا يكون متحمس لمساندة..

غسان بن جدو: والسيناريو الثالث؟

عبد الله الشايجي: والسيناريو الثالث هو ضربة عسكرية والضربة العسكرية لها أبعادها ومخاطرها وغير محسومة ولها سيئات أفضل أكثر من الحسنات، كان خاصة فيه تقرير مُسرب من الواشنطن بوست أشير في مطلع هذا الشهر وهو غريب يعني التقرير في السابق كانت التقارير الغربية الأميركية والإسرائيلية تقول إن إيران على بعد سنتين إلى ثلاث سنوات لإنتاج قدرات نووية قنبلة نووية التقرير الذي صدر كأنه يعني يعطي نوع من فسحة الأميركان بأن لا يصعدوا الموقف وهو أن إيران لن يكون بمقدوره أن ينتج سلاحا نوويا قبل عشر سنوات، فهذا في اعتقادي سيكون نوع من الفسحة للجانب الأميركي بالإضافة إلى النقطة المهمة في كل ذلك وهو أن إيران تشعر بأنها بالفعل محاصرة من أميركا في جميع الشمال والجنوب ودول الخليج وأفغانستان وغيرها فكل هذه الأمور في اعتقادي سيناريوهات مرشحة خاصة أن أيضا في أميركا وأنهي بهذه النقطة.. في أميركا وجهات نظر مختلفة مش وجهة نظر كما ذكر، المحافظين الجدد يريدون إسقاط النظام كله بينما إدارة بوش تريد التفاوض وهناك جماعات مثل ريتشارد ميرفي في وينز ورئيس الاستخبارات الأميركية السابق يريد حتى التفاوض مع إيران فهناك في أميركا سيناريوهات ووجهات نظر مختلفة وفي أوروبا وجهات نظر وفي داخل إيران في اتفاق حول السلاح في امتلاك القدرات النووية.

غسان بن جدو: سيد أنيس النقاش أخيرا إلى أين يمكن أن تتجه الأمور وما إيران هي فاعلة؟

أنيس النقاش: أنا لا أجد إلا حلا واحدا من السيناريوهات كلها أن تقبل أوروبا والغرب أن يوقعوا الاتفاق مع إيران على أن لها حق التخصيب وأن وقفه هو إرادة ذاتية إيرانية وتستمر إيران في عملية البحوث والمسار في بناء طاقتها النووية تحت إشراف المنظمة الدولية، كل التحليلات الأخرى الوضع السياسي والعسكري في المنطقة لا يسمح بأن تتجرأ الولايات المتحدة أو غيرها على أي مغامرة عسكرية كما تفضل الأخوة، الوضع الاقتصادي العالمي والدولي لا يسمح بتشنج في الوضع الاقتصادي لأن الاقتصاد العالمي يتضرر وضع إيران قوي جدا من الناحية القانونية أهم من ذلك.. ذلك أن روسيا التي هي تتفاعل مع مفاعل بوشهر والصين التي وقعت اتفاق بمائة مليار دولار من أجل الطاقة مع إيران لا أعتقد أن الدولتان العظمتان هؤلاء يمكن أن يتركوا إيران أن تكون لقمة سهلة في ملف ضعيف بهذا الشكل.

غسان بن جدو: سيد أنيس النقاش، دكتور عبد الله الشايجي، سيدة غوديث كيبر، الحضور الكريم شكرا لكم جميعا على مساهمتكم في هذه الحلقة، شكرا لكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة من الدوحة موفق فائق توفيق، ميسون العوليبي، عماد بهجت، فاروق القاسم، محمود رحمة من بيروت توني عون، أمال حمدان، غازي ماضي، ايلين نخور، مصطفى عيتاني وأصحاب هذا المكان الجميل ربيع وريان سعادة ومكتب مؤشرة مع تقديري لكم، في أمان الله.