هل تصبح أميركا أكثر بؤر الجائحة خطورة بعد الصين؟

26/03/2020
[هذا الفيديو مفرغ آليا] يفقدون ملامحهم بمجرد الإصابة به لكن الأفظع أنه يحولهم إلى أرقام تتخذ نسقا تصاعديا يوما بعد آخر هم ضحايا فيروس كورونا المستجد وقد فاق عددهم حتى الآن 500 ألف إصابة مؤكدة فتك الفيروس بأكثر من ثلاثة وعشرين ألف شخص وأرداهم قتلى وهو يواصل تفشيه الجنوني في أكثر من مائتي دولة هذه هي خصائص العدو الذي تواجهه دول العالم وقد قررت جميعها المضي في تجنيد إجراءات الحجر الصحي والعزل والإغلاق الشامل هنا في الولايات المتحدة التي تتصدر حاليا بقية دول العالم من حيث سرعة انتقال العدوى تجاوز عدد الوفيات عتبة الألف مما اضطرها لقرارات استثنائية بل تاريخية وفق وصف وسائل الإعلام الأميركية فقد صدق مجلس الشيوخ بأغلبية ساحقة على حزمة إنعاش اقتصادي بقيمة تريليوني دولار مخصصة لدعم الأسر الأميركية وشركات لمساعدتها على تخطي تداعيات كورونا وفي روسيا التي انضمت متأخرة إلى المعركة تم تعليق الرحلات الجوية وأغلقت المحال التجارية والمقاهي والمطاعم كما طرحت الحكومة مشروع قانون أمام البرلمان الروسي تمنح بموجبه سلطات جديدة لمجلس الوزراء في حالات الطوارئ ومن بينها الحق في فرض نظام الطوارئ في جميع أنحاء البلاد عربيا قررت الحكومة اللبنانية تمديد فترة التعبئة العامة في البلاد لمواجهة الفيروس حتى الثاني عشر من إبريل المقبل كما قررت إغلاق المؤسسات الخاصة ليلا وطيلة فترة التعبئة مصر بدورها أعلنت تشديد إجراءاتها ونقل التلفزيون المصري مشاهد للرئيس عبد الفتاح السيسي وهو يتفقد الاستعدادات لمكافحة الفيروس وعقدت الحكومة لأول مرة اجتماعها بالفيديو لكن وللمفارقة كشفت مشاهد من الشارع أن المصريين لم ينخرطوا كليا في هذه الإجراءات التي بقيت في العديد من تفاصيلها حبرا على ورق وبذلك يظهر جليا التفاوت في ترجمة إجراءات مكافحة كورونا على أرض الواقع بين دولة وأخرى ووسط تصريحات بضرورة التنسيق الدولي في هذه المعركة بات واضحا أن كورونا غير الكثير في حياة الناس وفي موتهم أيضا حيث بدأت شركات أمريكية في توفير خدمة تشييع جنازات عن بعد بواسطة الفيديو ما وصلت إليه حتى الآن حرب العالم ضد كورونا وفي هذه المرحلة لا تزال المعركة دائرة وفق شروط الفيروس ودون هدنة