في زمن كورونا.. ما مصير التهدئة بين حكومة الوفاق وقوات حفتر؟

26/03/2020
[هذا الفيديو مفرغ آليا] الجائحة الفاجعة تتمدد ليبيا إزاء أولى الحالات المؤكدة قد يشعر ذلك الليبيين بأن خطر فيروس كورونا المستجد محدق بهم حقه فمتى يصل ذاك الشعور المتحاربين هنا على الشرعية والسلطة في محاور جنوب طرابلس ما تزال المعارك مستعرة وما يزال مستمرا نقض قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر لكل الهدنة المعلنة آخرها تلك التي رحب بها هذا المعسكر بعد سلسلة دعوات إقليمية ودولية تحض على وقف القتال والتفرغ لمعركة كورونا ويبدو أن قصف حفتر المتكرر للأحياء السكنية في طرابلس هو ما عجل بإطلاق حكومة الوفاق عملية عاصفة السلام بمحيط العاصمة فبهذا تحاول الحكومة كما يقول رئيسها فايز السراج رد الاعتبار لضحايا عمليات ما يدعوها الميليشيات الإرهابية المعتدية ومن معها من مرتزقة من الدفاع إلى الهجوم لا يعرف ما إذا كان هذا تحولا استراتيجيا في مقاربتها حكومة الوفاق للأزمة غير أنه مكن قواتها من السيطرة على مواقع متقدمة لقوات حفتر جنوب طرابلس وغربها لعل أهمها قاعدة الوطية الجوية حيث أسر عدد من مقاتلي حفتر اتخذ هؤلاء من القاعدة مركزا لقيادة عملياتهم الغربية ومنطلقا لطائراتهم المسيرة ولعمليات الروس من مرتزقة فاغنر طبيعي أن يحاول رجال حفتر التخفيف من وطأة خسارتهم تلك لكنهم في الوقت عينه يردون بما وصف بأنه القصف العشوائي الأعنف لمناطق جنوب العاصمة ووسطها منذ أسابيع يفسر خبراء عسكريون هذا التركيز على القصف المدفعي والصاروخي بانشغال داعمي حفتر بمواجهة كورونا في دولهم لكن اختفاء الطيران مسير من سماء طرابلس قد يعزى أيضا إلى امتلاك قوات الحكومة الآن دفاعات جوية فاعلة وفي كل الأحوال لا يعني ذلك كله أن خليفة حفتر سيعدل عن فكرة اقتحام العاصمة قريبا ما يزال يحاول أن يفعل بالرغم من النداءات الدولية لوقف الحرب في ليبيا على الفور وقد جاءت أحدثها من الأمم المتحدة التي تريد وقف الأعمال الحربية وحشد القوات وتدفق المقاتلين والسلاح وتريد التركيز في المقابل على مكافحة كوفيد 19 دون سواه لكن واضح أن اللواء المتقاعد ماض في محاولاته كدأبه تلغيم المشهدين السياسي والميداني في بلده فلم يكف عن إطلاق النار في أي مرحلة من المراحل لا بعد مؤتمر برلين الدولي ولا بعد قرار لمجلس الأمن ذي صلة ولا بعد المبادرة الروسية التركية بل ها هو يستغل انصراف الأنظار والجهود إلى محاربة تفشي فيروس كورونا لتصعيد هجماته على طرابلس لذلك ربما تجد ناشطين ليبيين على مواقع التواصل يستخفون بكورونا ويتحدثون عن خطر أكبر يسمونه جائحة حفتر