طهران تحمّل العقوبات الأميركية مسؤولية عجزها عن مواجهة كورونا

21/03/2020
[هذا الفيديو مفرغ آليا] إيران لا تستطيع شراء الأدوية حتى وإن كانت تمتلك الموارد والإيرانيون يموتون دون أن يحرك المجتمع الدولي ساكنا صرخة استغاثة أطلقها وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف معتبرا العقوبات الأميركية حائط صد يفشل جهود بلده في مكافحة فيروس كورونا ضيف وصف المقترح الأميركي لمساعدة إيران بالزائف والمخادع ما دامت واشنطن غير مستعدة لرفع العقوبات الرئيس الإيراني حسن روحاني وبعد أن تجاوز عدد الإصابات بالفيروس في بلده عتبة 20 ألف اعتبر العقوبات الأميركية أقصى إرهاب اقتصادي في التاريخ وأقر بأن عدد المصابين لا يتماشى مع الإمكانيات الطبية المتوفرة مشيرا إلى ضرورة إبطاء وتيرة تفشي الفيروس كما دعا المواطنين إلى عدم مراجعة المستشفيات إلا عند الضرورة وتضامنا مع طهران دعت كل من موسكو وإسلام أباد وبيجين واشنطن إلى رفع العقوبات بيد أن الرد الأميركي جاء نافيا لئن تكون واشنطن تفرض عقوبات مباشرة على قطاع الصحة الإيراني أو تعرقل جهود البلد في مكافحة الفيروس ورأت الإدارة الأمريكية أن ما سمته غياب الشفافية في التعاطي الإيراني مع انتشار الفيروس هو ما تسبب في تفشي بيد أن الفيروس الذي خرق أسوار دول وحكومات قوية صحيا واقتصاديا ولم يفرق بين ساسة ولا عامة يرى الإيرانيون أنه يستحيل عليهم مواجهته في ظل العقوبات الأميركية التي تضيق الخناق على القطاعات الحيوية وإذا كانت الأدوية والتجهيزات الطبية غير خاضعة نظريا للعقوبات الأميركية فإن الحصار يطالها فعليا إذ تفضلوا المصارف الدولية عموما رفض التعامل ماليا مع إيران على التعرض لعقوبات واشنطن القيود المالية تحرم إيران أيضا من إبرام أي عقود أو القيام بأي تحويلات لشركات الأدوية والمستلزمات الطبية المستوى الثاني للعقوبات يضرب قطاعي الغاز والنفط عصب الاقتصاد الإيراني ما أدى بحسب خبراء إلى تجفيف الإيرادات المالية ومخزون العملة الصعبة وهو ما يحول دون تحرك طهران بسقف مرتفع باتجاه توفير المتطلبات اللوجستية عالية التكاليف لعمليات مكافحة كوفيت تسعة عشر وحتى إن تمكنت إيران من تخطي حاجز العقوبات المالية والمصرفية فستصطدم حتما بالقيود المفروضة على مجال السفر فتلك كفيلة بمنع وصول أي معدات طبية أو تقنية للجم الوباء الفتاك ذلك يقول الخبراء إنه يضع النظام الإيراني في معادلة صعبة تتأرجح بين سندان العقوبات ومطرقة تزايد أعداد المصابين والوفايات بالفيروس خاصة وأن فرضية العزل التام وغلق البلاد قد تؤدي إلى انهيار أكبر الاقتصاد يرزح أصلا تحت طائلة القيود الأميركية