هل يدعم التحالف السعودي الإماراتي الشرعية باليمن؟

09/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] ربيع ألفين وخمسة عشر أعلنت الرياض تحالفا عربيا ابتغت من ورائه عملية سريعة تئد ما سمي حينها الخطر الحوثي على حدود المملكة وتمنع قيام النظام مرتبط بإيران في اليمن لكن التدخل العسكري الذي وضع عدة أسابيع على أبعد تقدير كي ينهي انقلاب الحوثيين يكاد ينهي عامه الخامس دون أي اجتث الجماعة أو يعيد الشرعية إلى اليمن ثمة من يقول إن ما يعرف بتحالف دعم الشرعية وولد على هيئة تحالف مصالح يحمل أسباب فنائه ظهر ذلك في نشوب خلافات أفضت إلى انسحاب دول عدة منه واختيار أخرى غيابا إراديا فقد أضحى في رأي كثيرين عملية سعودية إماراتية فقط تتخذها الرياض وأبو ظبي مظلة للتدخل في اليمن وفق أجندة كل منهما وهناك من يرى أن التحالف أنشئ منذ بداياته كي يكون عملية سعودية أريدت لها صبغة قانونية فوضعت في إطار تحالف عربي يجادل هؤلاء بأن السعودية دخلت اليمن بدعوى حماية اليمنيين لكنها في الحقيقة تتخذهم درعا يقيها هجمات الحوثيين فعلى الحد الجنوبي للمملكة تنشر رياض ألوية من قوات الجيش اليمني والمقاومة يضاف إليهم آلاف من الجنود السودانيين الذين جيء بهم إلى اليمن تحت مظلة تحالف دعم الشرعية لكن دورهم هناك يقتصر على حماية الحدود الجنوبية للسعودية بالنسبة لكثير من اليمنيين فإن الوجه الحقيقي للتحالف السعودي الإماراتي بدأ يتكشف مع سعي الرياض وأبو ظبي للاستئثار بالقرار اليمني من خلال عرقلة عودة الرئيس اليمني وحكومته إلى عدن تحت مظلة التحالف ضخت الإمارات مئات ملايين الدولارات لتشكيل ميليشيات في اليمن من قوات النخبة والحزام الأمني وصل تعدادها الرسمي إلى نحو 90 ألف مقاتل وهو رقم يفوق تعداد الجيش اليمني وتكشف الوجه الحقيقي للتحالف السعودي الإماراتي أكثر خلال انقلاب عدن لاسيما في عيون ما يرون أنه تحالف لضرب الشرعية لا لدعمها رسميا طلب الرئيس اليمني من السعودية وضع حد لما بات هادي ووزراؤه يسمونه دون تردد العبث الإماراتية بدماء اليمنيين في المحافظات الجنوبية رغم الاتهام الصريح الذي وجهته الحكومة اليمنية لأبو ظبي بأنها من خطط لانقلاب ما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي في عدن ودعمه بشتى الوسائل فإن الرياض وهي قائدة التحالف لم تتخذ موقفا حاسما وواضحا يدعم الشرعية اليمنية في بيان مشترك دعا التحالف السعودي الإماراتي إلى وقف جميع التحركات العسكرية جنوبي اليمن واعتماد الحوار وسيلة لاحتواء ما سماه الفتنة خلا البيان تماما من أي موقف يشير ولو تلميحا إلى تجاوب التحالف مع مطالب الشرعية اليمنية بضرورة انسحاب قوات المجلس الانتقالي المدعوم من أبو ظبي من المنشآت والمعسكرات التي استولت عليها في عدن قبل أي مفاوضات ومن اليمنيين من يرى أن التحالف السعودي الإماراتي لن يتردد في القيام بأي شيء للتغطية على فشله في هزيمة الحوثيين وهكذا حذرت الهيئة الشعبية في شبوة من أن تتحول محافظات الجنوب إلى ساحات حرب عبثية وصراعات غير محسوبة العواقب وقودها اليمنيون