البحرين تشكو الجزيرة لدى جامعة الدول العربية

09/09/2019
[هذا الفيديو مفرغ آليا] على طاولة مجلس جامعة الدول العربية ملف جديد ينتظر منه أن يزاحم قضية فلسطين وصراع سوريا وحرب اليمن وأزمة ليبيا في سلم أولويات الاهتمام الرسمي المعلن بالمآسي التي ابتليت بها أمة الضاد شعوبا وأوطانا بأيدي قوى الاستعمار مرة وبأيدي أنظمة الاستبداد مرات ومرات من البحرين جاء أخيرا ما ينبئ بنشوء مسألة غير مسبوقة نوعا عبر تقديم هذه الدولة الخليجية شكوى ضد وسيلة إعلام هي قناة الجزيرة بحجة تدخلها في الشؤون الداخلية للمملكة وفق ما تنقل مصادر عليمة بما يدور داخل أروقة المنظمة الإقليمية التي تأسست عام 1945 وعجزت لاسيما خلال السنوات التسع الماضية عن تقديم مساهمة جدية في علاج النزيف المستمر أو قل الذبح الجماعي المعلن لمئات الألوف من مواطني البلدان المنضوية في إطارها ولا إن كان غير متوقع والحال هذه أن يتخذ وزراء الخارجية العرب الذين يتشكل منهم مجلس الجامعة أي قرار ذي فاعلية حيال أيا من القضايا والحروب والأزمات التي تعصف بالحيز الجغرافي الواقع بين الخليج والمحيط فإن زميلهم البحريني خالد بن أحمد آل خليفة سيرمي بثقله على ما تقول الأنباء لتحظى شكوى بلاده بما لا تحظى به الملفات المزمنة كونها الأشد إلحاحا الآن ليس في نظر مملكة البحرين المتهمة بانتهاج سياسة ذيلية للعربية السعودية بل أيضا في نظر عواصم أخرى تشاركهما رؤية ما تمثله حرية وسائل الإعلام من خطر على الأنظمة الرسمية والمعروف أن المسألة البحرينية هذه كانت قد تفجرت منذ أقل من شهرين وتحديدا عندما لم تستطع المنامة السكوت على بث قناة الجزيرة في اليمن توثيقيا تحت عنوان اللاعبون بالنار ضمن برنامجها ما خفي أعظم يكشف النقاب عن تورط نظام الحكم وعلى رأسه الملك الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة شخصيا في الاستعانة بأعضاء من تنظيم القاعدة لاغتيال معارضيه السياسيين لكن السياق السياسي الأبعد للحدث يعود إلى أن البحرين كانت إحدى أربع دول ضمت أيضا الإمارات والسعودية ومصر وفرضت في منتصف عام 2017 حصارا سياسيا واقتصاديا على قطر لرفضها تنفيذ ثلاثة عشر شرطا من بينها إغلاق قناة الجزيرة التي تتخذ من الدوحة مقرا لها وهو ما أثار في حينه موجة استهجان عالمية خاصة في الأوساط الإعلامية الغربية التي هالها تحويل الخلاف مع قناة تلفزيونية إلى أزمة سياسية دولي أما بعد فمن المرتقب أن يتلقى أو يتلقف الشكوى البحرينية أمين عام الجامعة العربية أحمد أبو الغيط الذي قد لا يتذكر العرب من سيرته موقفا كما يتذكرون احتفاظه بهدوئه عندما كان وزير خارجية مصر وأعلنت نظيرته الإسرائيلية تسيبي ليفني الحرب على غزة وهي في ضيافته وإلى جانبه بدأت القصة إذن بما خفي أعظم ولكن ما ظهر منها لاحقا ليس أقل عظمى على الأقل في منحاه الذي يستدعي الحسرة الى حد الضحك